alsharq

حسين خليل نظر حجي

عدد المقالات 223

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 مايو 2026
اليسار بين انحراف البوصلة وغياب المسار
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 18 مايو 2026
الغموض البنَّاء: من أداة دبلوماسية لإنهاء الصراع إلى إستراتيجية لإدارة الردع
رأي العرب 18 مايو 2026
كوادر وطنية تقود المستقبل

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة 12

21 مايو 2026 , 10:46م

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. نخصص هذا المقال لتسليط الضوء على الحماية الجنائية المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال نصوص الفصل الرابع والأخير (فصل العقوبات)، حيث يتبنى المشرّع في هذا الفصل فلسفة ردع حاسمة تهدف إلى صون كرامة وحقوق هذه الفئة ونقلها من حيز الضمانات الخدمية إلى حيز الحماية الجنائية الملزمة. أولاً: الجرائم الثلاث الواردة في المادة (32) وعقوبتها حددت المادة (32) من القانون عقوبة مشتركة وهي الحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تزيد على (100,000) مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، على من يرتكب أحد الأفعال والجرائم الثلاث التالية: 1. مخالفة الالتزام بحظر نشر أو إفشاء أي بيانات أو معلومات تخص الأشخاص ذوي الإعاقة أو شؤونهم إلا بموافقتهم أو بناءً على حكم قضائي (مخالفة المادة 4/‏ فقرة أخيرة). 2. مخالفة الحظر القاطع لإجراء أي تجارب طبية أو علمية أو دوائية على الشخص ذي الإعاقة دون الحصول على موافقته الحرة المستنيرة (مخالفة المادة 30). 3. الإهمال العمدي من قِبل أي شخص ملزم قانوناً أو اتفاقاً برعاية أحد الأشخاص ذوي الإعاقة وتهاونه في القيام بواجباته تجاهه. (وتُشدد العقوبة في الجريمة الثالثة لتصل إلى الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات والغرامة التي لا تزيد على 500,000 خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ترتب على هذا الإهمال وفاة الشخص ذي الإعاقة). ثانياً: التحليل القانوني المقارن مع قانون العقوبات العام عند فحص هذه المنظومة الجنائية ومقارنتها بـ قانون العقوبات القطري رقم (11) لسنة 2004، يتضح لنا كيف وزّع المشرّع الحماية بين استحداث نصوص جديدة وتغليظ نصوص قائمة: ● الجرائم المستحدثة (حماية الخصوصية والتجارب): تعتبر الجريمتان (الأولى والثانية) المتعلقتان بحظر إفشاء خصوصية ذوي الإعاقة، وحظر إجراء التجارب العلمية والطبية عليهم دون موافقة مستنيرة، من الجرائم المستحدثة خصيصاً في قانون رقم (22) لسنة 2025؛ إذ يخلو قانون العقوبات التقليدي العام من نصوص خاصة تجرّم هذه الأفعال الموجهة ضد هذه الفئة تحديداً، مما يمثل سداً للفراغ التشريعي وحماية استباقية لكرامتهم وحريتهم الشخصية. ● الجريمة المشددة (الإهمال العمدي للمكلف بالرعاية): أما جريمة (الإهمال العمدي للمكلف بالرعاية)، فقد كانت قائمة في أصلها العام في قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 (وتحديداً المادة 312 التي تعاقب على ترك أو إهمال طفل أو عاجز بالحبس مدة لا تجاوز سنتين). وهنا نلمس التشديد الصارم في قانون ذوي الإعاقة الجديد؛ حيث رفع المشرّع سقف الغرامة المالية في الحالات العادية إلى 100 ألف ريال كعقوبة تكميلية أو بديلة، وغلّظ العقوبة عند الوفاة بشكل غير مسبوق لتصل للحبس 5 سنوات وغرامة نصف مليون ريال. وهذا التشديد يرجع إلى جسامة الفعل ومستحق الرعاية اللصيقة التي يحتاجها الشخص ذو الإعاقة. ثالثاً: مادة (33) – الردع المالي لضمان نفاذ الحقوق التمكينية تنص المادة (33) على فرض عقوبة الغرامة التي لا تزيد على (50,000) خمسين ألف ريال، على كل من يخالف الأحكام والالتزامات التنفيذية والتيسيرية الشاملة التي كفلها القانون للأشخاص ذوي الإعاقة (مثل امتناع جهات العمل عن توفير متطلباتهم، أو الإخلال بتيسير الوصول العمراني والنفاذ الرقمي، أو الامتناع عن تقديم التسهيلات المصرفية والخدمية المعتمدة). التعليق والتحليل المقارن: يمثل هذا النص تجريماً خاصاً وإضافة تشريعية بالغة الأهمية تسد فراغاً كبيراً؛ فبالرجوع إلى قانون العقوبات القطري رقم (11) لسنة 2004، نجد أنه يخلو بطبيعته التقليدية العامة من تجريم الامتناع عن تقديم «ترتيبات تيسيرية» أو ممارسات التمكين الشامل في قطاعات العمل أو البيئة الرقمية والمصرفية. وجاءت المادة (33) لتخلع رداء التوجيهات الأدبية والخدمية عن هذه الحقوق، وتكيف هذه المخالفات الإدارية والمؤسسية بوصفها جرائم تستوجب العقاب المالي الرادع، مما يضمن التزام الشركات والمؤسسات بتعديل بيئاتها ولوائحها خوفاً من طائلة المسؤولية الجنائية. بهذا نكون قد فككنا البنية العقابية للمادتين (32) و(33) وأبعادهما المقارنة، ونستكمل في المقال القادم بإذن الله المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنويين (الشركات والمؤسسات) لبيان كيف يطول العقاب الكيانات الكبرى إذا تهاونت في حقوق ذوي الإعاقة. www.vifqatar.com

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة (11)

نستكمل سلسلتنا بمقال جديد يتناول مواد من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. في هذا المقال، نواصل الإبحار في تفاصيل المواد القانونية التي تضمن الحماية والتمكين، لنختتم بها جملة الحقوق والضمانات العامة...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «10»

نواصل رحلتنا التحليلية في استقراء نصوص القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن استعرضنا في المقال التاسع حزمة التمكين المالي وإلزامية الوصول الشامل، ننتقل اليوم في هذا المقال (العاشر) لنستكمل استعراض...

الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة «9»

استكمالاً لسلسلة مقالاتنا حول الحماية القانونية في التشريعات القطرية، نواصل في هذا المقال (الجزء التاسع) تسليط الضوء على الحقوق والامتيازات التي كفلها القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة. فبعد أن انتهينا في...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (8)

استكمالاً لسلسلة قراءتنا التحليلية للتشريعات القطرية، نواصل اليوم تسليط الضوء على مواد محددة من القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، مستعرضين أثرها القانوني والمجتمعي في تعزيز حقوق هذه الفئة الغالية. أولاً: المادة...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»

في الأجزاء السابقة من هذه السلسلة، استعرضنا جملة من الحقوق التي كفلها المشرع القطري للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب القانون رقم (22) لسنة 2025. ونستكمل في هذا الجزء قراءتنا التحليلية لنصوص القانون، لنتناول مجموعة أخرى من...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة (6)

في بداية المقال تقبل الله أعمالكم ورزقنا وإياكم غفران الذنوب في هذا الشهر الكريم وأعتذر عن طول الانقطاع ونستمر في هذا المقال في سلسلتنا حول قانون ذوي الإعاقة. أولاً: حرية القرار.. والموافقة المستنيرة (المادة 8)...

سلسلة الحماية القانونية لذوي الإعاقة (5)

تكلمنا في المقال السابق عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة - أو كما كان مسماهم «ذوي الاحتياجات الخاصة» في القانون القديم - ورأينا أن الحقوق كانت مركزة على بعض الجوانب الأساسية؛ حيث كان أكثر تركيزها ينصب...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «4

تناولت في المقال السابق تعريف القانون للأشخاص من ذوي الإعاقة وتسلسله في التشريعات القطرية، وهنا أريد أن أتناول بعض المحاور الخاصة بالقانون الجديد. أولاً تعريفات أخرى تعرض لها القانون الجديد: 1) تقسيم التأهيل إلى التأهيل...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة «3»

في المقالين السابقين، تتبعنا التطور التشريعي للاهتمام بذوي الإعاقة في دولة قطر، ثم تعرضنا إلى أسباب ظهور التشريع الجديد رقم (22) لسنة 2025 والاحتياج إليه، واستعرضنا الأهداف العامة التي يسعى لتحقيقها. في هذا المقال، سنتوقف...

الحماية القانونية لذوي الإعاقة 2

في المقال الأول للسلسلة تناولنا التطور التاريخي للاهتمام القطري بذوي الإعاقة في العصر الحديث وتناولنا تشريعا مهما للغاية كان البذرة التشريعية للاهتمام الخاص بهذه الفئة وهو قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 2 لسنة 2004 والذي...

الحماية القانونية «لذوي الإعاقة «1

في بداية السلسلة أرفع باسمي وبالنيابة عن كل ذوي الإعاقة في قطر أسمى آيات الشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى الحكومة الموقرة وإلى كل من يساهم...

من ومضة فكرة إلى رمز عالمي «2-2»

تكلمنا في المقال السابق عن العصا البيضاء والاهتمام بها عالمياً وفي هذا المقال سأتكلم عن الجانب العربي والإسلامي. العصا البيضاء في العالم العربي والإسلامي تاريخيًا، أولى الإسلام اهتمامًا ورعاية خاصة بالمكفوفين، حيث أكد القرآن الكريم...