alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

وهل تبقى شيء؟

04 فبراير 2016 , 01:14ص
المحصلة النهائية للمشاركين في 25 يناير 2011 لا تخرج عن ثلاث نهايات، السجن أو العزوف عن السياسة، وأعداد محدودة منهم من قبض الثمن، لأنه شارك في الثورة المضادة، توحد مع النظام فنال جوائزه. ولهذا لم أهتم كثيرا بالجدل الدائر مؤخرا على الساحة المصرية، بين ثلاثة اتجاهات أساسية: الأول يؤكد أن 25 يناير ثورة مكتملة الأركان إنجاز غير مسبوق، وبين تيار آخر يتعامل معها على أنها مؤامرة كونية، شاركت فيها دول عالمية لإسقاط نظام مبارك، رغم استمراره في الحكم حوالي 30 عاما، كان خادما لأجندة القوى الدولية التي يدعي أصحاب هذا التوجه، أنها تأمرت عليه، أو على الأقل حامي مصالحها في المنطقة. وبين أصحاب الاتجاه الثالث، الذين يتعاملون مع 25 يناير، على أنها موجة أولى للثورة، و3 يوليو حركة تصحيحية. هو جدل عقيم يدفع أصحابه خاصة من أصحاب الاتجاه الأول، إلى التغاضي عن السؤال الأبرز والذي يطرحه مرور خمس سنوات على الحدث، بل والهروب من استحقاقات مهمة، ويتعلق بأين وصلت مصر؟
وهل تحقق شيء من شعاراتها في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية؟ هل هناك ثمة إنجاز على صعيد أحلام وتطلعات الملايين من المصريين، الذين خرجوا لا يطالبون سوى بالعيش الكريم. والسؤال الأهم أين هم زعامات الثورة؟ ولماذا اختفت روح الجماعة بين كل التيارات السياسية طوال الـ18 يوما، التي استمرت فيها الثورة حتى تخلى مبارك عن الرئاسة.
الثوار الحقيقيون هم الطرف الأول، الذي يقبع داخل الزنازين نتيجة ما حدث في 3 يوليو 2013، حيث كانت الطامة الكبرى أن قلة خبرة البعض، لم تفرق بين التباين في الأفكار، وهو أمر صحي ومطلوب، وبين المشاركة في إجهاض تجربة، كانت كفيلة بتحويل مصر إلى دولة مدنية، تتمتع بتداول السلطة وفقا لآليات الديمقراطية، لم تفرق بين الخلاف على سياسات، وهو أمر وارد في أية ممارسة ديمقراطية، وبين خيانة المبادئ. ولهذا فإن قوائم ذلك الطرف تضم مستويات عديدة، من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، التي تتعرض لمخطط استئصالي، وعدد آخر من تنظيمات مثل الاشتراكيون الثوريون وجزء من جماعة 6 أبريل، الذين كانوا رأس "الذئب الطائر" لنظام لا يقبل بالاختلاف، فكان نصيبهم السجون في أول مواجهة مع سلطة ما بعد 3 يوليو، بتهم من قبيل انتهاك قانون التظاهر، أو لأحداث قديمة مر عليها سنوات، ولكنها ملفات لدى السلطة الحاكمة، تفتحها عندما تشاء.
الصنف الثاني المصاب بالإحباط، والعازف عن العمل، لم يدركوا حقيقة أنهم أدوات، تم استخدامها من قِبَل النظام في فترة من الفترات، والذي تعامل معهم كما لو كانوا "ورق كلينكس" وهذا الصنف بالآلاف، مثل "حصان طروادة" في أشهر ما قبل يوليو 2013 وما بعدها، سواء في جبهة الإنقاذ أو حركة تمرد، ويحسب للنظام أنه يجيد اللعبة يتخلى في كل مرحلة على نسق، ممن تصوروا أنهم حلفاؤه أو داعموه، والنماذج لا تخفى على أحد، منهم بعض التكنوقراط، مثل كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق، وعمرو موسى الذي عمل على الدستور ولكنه غاب عن مجلس النواب بعد خطط لتولي رئاسته، والنموذج الأبرز محمد البرادعي الذي عاش على حلم رئاسة الوزراء، فشارك في أحداث 3 يوليو وبعدها بأشهر قليلة، عاد إلى منفاه الاختياري في النمسا، مكتفيا بالكتابة على توتير.
أما الانتهازيون، فحدث ولا حرج ولكنهم في نهاية الأمر، لم يحصلوا سوى على الفتات من "تورتة السلطة" محمود بدر زعيم تمرد تم الاستغناء عنه، بعد أن أصبح عضوا في البرلمان، لصالح محمد بدران زعيم مستقبل وطن.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...