alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

حزب النور السلفي في سوق السياسة

03 يونيو 2014 , 12:00ص
لوحظ خلال الأسابيع الماضية أن عدداً من أبواق الانقلاب قد شرعوا يطلقون النار على حزب النور، وذلك رغم ذهاب الحزب بعيداً في هجومه على الإخوان، وصولاً إلى اتهامهم بأنهم «خوارج وتكفيريين وعملاء للأميركان»، بحسب ياسر برهامي، القائد الحقيقي للحزب، فضلاً عن تبرير قتلهم كما في أحاديثه وأحاديث تلميذه نادر بكار، وإنكار وجود معتقلين سياسيين، كما في تصريحات (مخيون). ويبدو أن هدف الهجوم كان دفع الحزب لإثبات الولاء بحشد الناس لانتخاب السيسي، وهو ما فعله بكل قوة، من دون أن يحظى بلفتة رضا من الانقلابيين الذين زادوا من هجومهم عليه. ومن يتابع تطور الأحداث يلاحظ كيف تطور خطاب الحزب من الإخوان سلبياً منذ الانقلاب إلى الآن؛ من التبرير إلى الهجوم الشرس، وذلك في معرض الرد على اتهامات الناس، ومنهم الإخوان، وفي معرض التقرب من الانقلابيين، والذي تجلى أخيراً بإعلان تأييدهم للسيسي في الانتخابات. والحال أن مجمل الخطاب الذي استند إليه الحزب منذ الانقلاب، لا يعدو أن يكون تكراراً لخطاب السلفية التقليدية الذي يركز على طاعة ولي الأمر المتغلب، مع وضع ذلك في إطار عقائدي، وهو ذات الخطاب الذي كان يتبناه الحزب قبل ثورة يناير عملياً. في قراءة تحولات الخطاب لدى حزب النور، يمكن القول: إن تطور، بل تغير الخطاب السياسي والفكري للحركات والجماعات والتنظيمات هو أمر شائع في كل الأيديولوجيات، إن كانت اليسارية أم القومية أم الليبرالية، وصولاً إلى الإسلامية بكل أصنافها، ذلك أن المسافة بين النظرية والتطبيق ليس بسيطة بحال، ومن الطبيعي أن يحدث التطور والتغير في الخطاب تبعا لمواجهة الحقائق الموضوعية على الأرض. في الحالة الإسلامية حدث ذلك مراراً، فقد غيّرت أكثر الجماعات خطابها بين مرحلة وأخرى، بدءاً بجماعة الإخوان المسلمين (أمّ الحركات الإسلامية كما تسمى)، والتي انتقلت من رفض العمل الحزبي في البدايات إلى المطالبة به، ومن التردد حيال الانخراط في العملية الديمقراطية إلى القبول بأكثر شروطها، وليس انتهاء بالمجموعات الإسلامية المسلحة التي نظّرت لفكرة الخروج على الدولة وتكفيرها، ثم انتقلت إلى مربع التصالح معها، وصولاً إلى القبول بالانخراط في العملية الديمقراطية، مع بقاء مجموعات أخرى على ذات الطرح القديم. لكن ذلك لم يكن يحدث بين عشية وضحاها، بل يأتي نتاج ظروف موضوعية كثيرة، فضلاً عن وقوعه ضمن جدل طويل في أوساطها الداخلية، وصولاً إلى بث القناعة بالتحولات الجديدة التي يقبل بها البعض ويرفضها آخرون، فيستقيلون أو ينشقون. لكن ظاهرة التحول في حزب النور السلفي المصري تبقى الأكثر إثارة للدهشة، إذ تم الأمر في غضون زمن قياسي لا يجعل من الممكن وضعه في إطار التحولات الطبيعية، بقدر ما ينطوي على قدر من الانتهازية السياسية جعل تساؤل الكثيرين حول أسبابها مشروعاً، سواءً ذهبوا في اتجاه مصادر التمويل الخارجية والخيارات السياسية التي فرضتها، أم في اتجاه العلاقة بالمؤسسات الأمنية الداخلية، أم اللغة المصلحية الصرفة. لم تشارك المجموعة التي أنتجت حزب النور (سلفية الإسكندرية) أو الدعوة السلفية في ثورة يناير، بل كانت ضدها، لأنها «خروج» على الحاكم، ولا تجوز، وكانت تحرّم الأحزاب والمظاهرات، ولكن ما إن انتصرت الثورة حتى أسست حزبها وانخرطت في العملية السياسية «الديمقراطية» التي كانت «كفرية» قبل قليل من الوقت، ولا تسأل بعد ذلك عن عدد لا يحصى من المواقف التي كانت غير جائزة ثم أصبحت جائزة. وإذا نحينا جانبا مسألتي (التمويل والأمن)، فإن ما يبرز هو تلك الروح الانتهازية الناجمة عن الشعور بإمكانية لعب دور بديل الإخوان بعد استهدافهم من قبل سلطات الانقلاب، وهو قصر نظر غير مسبوق بالطبع، لأن من رفض الإخوان بخطابهم المنفتح إلى حد ما، لن يقبل بحزب أكثر تشدداً إلا في سياق مرحلي لن يلبث أن ينتهي بمرور الوقت، اللهم إلا إذا عاد إلى ما كان عليه قبل الثورة، أعني التركيز على العمل الدعوي بعيداً عن السياسي، وحتى هذا لن يكون مفتوحاً، لأنه يمثل تهديداً للرؤية الاجتماعية التي يؤمن بها الانقلابيون وداعموهم، ولأن السيسي يرى نفسه المسؤول «عن القيم والأخلاق وعن الدين»، كما قال بالنص الأسبوع الماضي. والحال أن أي حزب سياسي لا يتحرك بعضلاته الذاتية، وإنما بما يتمتع به من شعبية في أوساط الجماهير، ولا يمكن القول والحالة هذه أن تلك الجماهير يمكن أن تقتنع بحزب مارس هذا المستوى من الانتهازية السياسية التي تابعها الجميع (قضية الدستور مجرد مثال). واللافت في هذه القضية برمتها، إن كان على صعيد حزب النور، أم تحولات الأحزاب السابقة هو أن النصوص التي تستخدم في التبرير تبدو متوفرة كما يفهمها المعنيون، فالموقف السابق كانت له مبرراته «الشرعية» والموقف الجديد قُدمت له مبرراته أيضاً، ما يعكس خللا بنيويا في نهج التفكير والتبرير. في أي حال، وبعيدا عن هذا الاستخدام المبتذل للنص الديني في تبرير ما لا يبرر، فإن الوعي الجمعي للناس لا يقبل مثل هذه التحولات المفاجئة، ولا يمكن أن يتسامح مع الانتهازية السياسية، ما يجعل مقترفيها خاسرين على الصعيد الشعبي، فالأمة تنحاز للحق كما تراه، حتى وإن كان مغلوباً في معركة سياسة أو عسكرية. يبقى أن الإنصاف يقتضي القول: إن حزب النور لا يمثل المزاج العام في التيار السلفي المصري الذي انحاز معظمه للإخوان (سياسيا)، أو اكتفى بالصمت تحت طائلة القمع.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...