alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

الأمل يزهر مجدداً في الشام

03 أبريل 2017 , 01:20ص

زيارتي للشام بعد انقطاع ثلاث سنوات ونصف، لأسباب كانت خارجة عن إرادتي، جددت العزم مجدداً بالثقة بنصر الله تبارك وتعالى للشام وأهلها، ورفعت ثانية وثالثة ورابعة منسوب التفاؤل بنصر الشام والأمة من خلفها، تتجول في الشام من ريف حلب مروراً بإدلب الخضراء الجميلة مسقط الرأس إلى حماة الفداء لا تجد إلا البسمة على وجوه أبطال وثوار الشام ومعهم بسمة تعلو على وجوه أهالي الشام المدنيين الصابرين المحتسبين، الذين آثروا الرباط في الشام غصباً عن المشروع الأممي العالمي لتفريغ الشام ومعها العراق من أهل السنة والجماعة ذوي الشوكة في حلوق القتلة المجرمين على مر العصور وكرّ الدهور... مع كل مدينة وبلدة ترى الأمل وتلمس معه التفاؤل بإصرار هذا الشعب العظيم على المضي قدماً بثورته مهما عظمت التكاليف والأثمان، وذلك على الرغم من أنه لا يخلو بيت أبداً من مصيبة وكارثة حلّت به، لكنه مع هذا كله تراه راضياً بقضاء الله وقدره، مردداً إن كان ذلك قضاء الله وقدره فيا مرحباً به، والأعجب أن هذا الشعب الذي آثر البقاء وسط القنابل والصواريخ والطائرات وخذلان القريب والبعيد يدرك تماماً أنه يخوض معركة الأمة ومعركة الإنسانية الحقيقية في مواجهة التوحش والوحشية، كما نعتها عالم الاجتماع الفرنسي ميشيل سورا، مشيراً بذلك إلى العصابة الطائفية أيام الثمانينيات في البطش بأهل الشام، فكيف لو عاش بيننا اليوم؟! الاقتصاد المنزلي شعار وممارسة الغالبية العظمى فيمن التقيناهم، حيث يصرون على تربية دجاجات للحصول على البيض واللحم، مع تربية غنيمات للحصول على مشتقات الحليب من اللبن والجبن والزبدة والسمن وغيره، ويزرعون أرضاً خصبة منّ الله بها على الشام وأهلها، فلا يخلو بيت من زراعة فاصولياء أو بامياء أو فول أو قمح .. فأنّى للحصار العالمي المجرم ولسياسة الأرض المحروقة للطائفين والقتلة أن تفلح مع شعب قرر أن يعيش حياة حرة فوق الأرض أو موتاً كريماً تحتها... بين إدلب وتفتناز الحبيبة تلمس خروج الأهالي إلى المزارع والأراضي منتشين وفرحين بقدوم ربيع الشام الرائع، وما أروعه من طقس وجو، فتجزم أن هذا الشعب يعشق الحياة كما يعشق الحرية، وقد أثبت أنه يحب الموت في سبيل الله والحرية كما يحب الحياة ومباهجها وزينتها... اليوم لا تزال تصر العصابة الطائفية المجرمة ومعها العالم الأحقر في تاريخ البشرية على مواصلة رصد كل جهادي وثوري على مدار الساعة وتصفيته، وإشغال بعض الثوار بإخوانهم ككلاب صيد من أجل تثبيت المجرم وسدنته على أرض الشام الطهور، أما المجرم القاتل الذي فلح سوريا وزرعها بالقتل والإرهاب فمطلق اليدين والرجلين، بل ويطالبون بتأهيله لمواصلة عملية الإبادة ليس في الشام وإنما على مستوى الأمة لتعويم وتعميم التجربة الشامية التي أرادها قتلة العالم ومجرموهم من خراب ودمار لبلاد بني أمية وبني العباس... جيل عظيم من الأمة ينهض، وإلا فكيف نفسر ظاهرة حفظ كتاب الله تعالى في إدلب وريفها، فتجد الطفل ذا العشر سنوات وقد حفظ كتاب الله تعالى كاملاً مجوداً، وكذلك ظاهرة العودة إلى الله إن كان على صعيد الشباب والأطفال أو على صعيد النساء، وهذه الظاهرة تدعو الأمة لدعمها ومساندتها لنمنع تجهيل جيل الشام وتركه عالة على الأمة مستقبلاً... خاب ظن القتلة والمجرمين، وطاش سهم التآمر العالمي على ثورة الشام بعزيمة أهلها وتقدم ثوارها، وإن أنموذج الشام وبطولاتها ستظل مفخرة الأمم على مر العصور، وستظل البشرية تشدو أغنية الغوطة وحلب وإدلب وحماة والجزيرة والساحل ودرعا، أغنية الصمود والصبر والتحمل، أغنية النصر العظيم الذي ستفتخر به البشرية يوم تتخلص من القتلة المجرمين الطائفيين...

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...