alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

المأساة.. المهزلة 2/2

03 فبراير 2018 , 12:54ص

توقفنا في المقال الماضي عند بدايات المشهد السياسي المصري، على ضوء الانتخابات الرئاسية الجديدة، المقرر لها نهاية مارس المقبل، والضغوط التي مورست على أحمد شفيق، حتى أعلن عن نيته عدم الترشح، بعد أن ناله ما ناله من هجمات إعلامية شرسة، واستباحة منقطعة النظير، وصلت إلى حد اتهامه بالفساد، أو بعلاقات نسائية وتحالفه مع الإخوان المسلمين، وتوالت الانسحابات بصورة درامية، ولأسباب مختلفة، وبدا أن النظام لا يمانع في أن يحول الانتخابات إلى استفتاء، وأن يخوض السيسي المعركة منفرداً، فكانت مأساة استبعاد الفريق سامي عنان من الترشح، والتي أدت به إلى السجن الحربي، في انتظار محاكمته بتهم التزوير، والوقيعة بين الشعب وقواته المسلحة، وكلها تبدو أسباباً واهية، فالمعروف أنه حاول الترشح في انتخابات 2012 فتدخل المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري، رافضاً مبدأ ترشح أيّ من أعضاء المجلس الذي كان يحكم البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011، وكرر المحاولة في عام 2014، وكان الجديد أنه بدأ في ممارسة العمل السياسي من خلال ترؤس أحد الأحزاب السياسية «مصر العروبة»، وتدخلت جهات عديدة في إقناعه بعدم خوض المعركة، دون أن نسمع في المرات السابقة، عن أنه ليس مدرجاً في قوائم الناخبين، أو أنه ما زال مستدعى للقوات المسلحة مدى الحياة، وهي الأسباب التي تتم محاكمته عليها. ويبدو في حقيقة الأمر، أن عنان ليس هو الشخص المطلوب لخوض المنافسة، خاصة وأنه ينتمي إلى نفس المؤسسة العسكرية، ويملك قدرات على أن يكون منافساً شرساً، في ظل اختلاف الأوضاع عما كانت عليه في عام 2014، وأن ضمانات استمرار السيسي رئيساً، ليست بالضخامة التي يتم الترويج لها إعلامياً، في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، ويدل على ذلك طبيعة البيان الذي أعلن فيه عن نيته الترشح، عندما أشار إلى قضايا تتعلق بأزمات مثل سد النهضة أو اتفاقية تيران وصنافير، أو دور الجيش في الحياة الاقتصادية، والذي مثّل تمهيداً قوياً لمعركة انتخابية شرسة خارجة عن «هندسة» النظام، فكان ما كان، رغم أن عنان أعلن فقط نيته للترشح في انتظار الانتهاء من توفيق وضعه في القوات المسلحة، والإجراءات الواجبة في هذا الصدد، فخرج من المنافسة إلى التحقيق، ومنه إلى السجن الحربي. واكتشف النظام أن آخر أمل له، هو -وياللغرابة- خالد علي، بعد انسحاب محمد أنور السادات مبكراً، الذي يمنع تحول الأمر إلى استفتاء، فقبل به على مضض، رغم أنه سيركز حملته على قضية تيران وصنافير وهو بطلها، وما زالت معروضة أمام المحكمة الدستورية العليا، ورغم أنه كان سيعتمد في خطابه الانتخابي على شعارات ثورة يناير، وعلى شباب تلك الثورة، وتحولت المضايقات التي واجهت حملته في البداية، والعراقيل أمام عملية جمع التوكيلات المطلوبة، إلى تعاون من النظام، إلا أنه فوّت عليه الفرصة، عندما استجاب إلى دعوات أنصاره، وقطاعات عريضة من الشعب المصري، وأعلن انسحابه من الانتخابات، فوجد النظام نفسه وحيداً، عليه أن يحل أزمات صنعها لنفسه بنفسه. ويبدو أنه استجاب إلى نصائح متعددة من مشهد الاستفتاء، فبدأ بنفسه في رحلة البحث عن مرشح معقول ومقبول وعلى المقاس، ويقبل بأن يلعب دور «المحلل أو ساتر العورة»، فوجد ضالته في السيد البدوي رئيس حزب الوفد، وخلال ساعات كان المسرح جاهزاً، بتزكيات أعضاء مجلس النواب أكثر من المطلوب، وفقاً لتعليمات الهيئة الوطنية للانتخابات، والتوكيلات موجودة، ولكن المفاجأة التي لم تكن متوقعة، في رفض أعضاء الهيئة العليا للحزب خوض البدوي للانتخابات، واستمرار دعمها السابق للسيسي رئيساً، فعادت الأمور إلى نقطة الصفر، وأصبح الأمر حرجاً مع اقتراب موعد انتهاء مهلة التقدم، فتعددت الأسماء منهم موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، الذي كان حتى أيام معدودة من مؤيدي إعادة انتخاب السيسي، والمستشار أحمد الفضالي وغيرهم، فاستقر الأمر على موسى الذي حصل سريعاً على تزكية 27 نائباً في مجلس النواب، وتوكيلات وهمية ليلحق في المربع الأخير بالانتخابات الرئاسية. هذا هو المشهد المأساوي للانتخابات الرئاسية في مصر، والتي أعلن فيها المرشح المنافس، أنه سيؤيد منافسه -في سابقة تاريخية- «وكم في مصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء».

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...