alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي

إيران والهذيان في ملاحقة الشيطان!!

03 يناير 2018 , 12:40ص
من الواضح أن الاحتجاجات المتواصلة في إيران قد فاجأت الأوساط القيادية، بخاصة تيار المحافظين الذي يحكم البلاد بالحديد والنار، وصعّد من سطوته الأمنية بعد أحداث 2009.
ما يؤكد هذه المفاجأة هو ذلك الكم الهائل من الهذيان، الذي يتدفق من وسائل الإعلام التابعة للمحافظين، والذي لا يعترف بأن هناك شعباً حياً قادراً على الاحتجاج والمطالبة بحقوقه، بل يرى أن هناك فئات مندسة تحرّكها أيادٍ خارجية، والمصيبة أن تسمع مثل هذا الهراء يتدفق من أوساط تابعة لإيران في الخارج، حتى رأينا بعضها يتحدث عن دور لدول عربية في الأحداث، بل وضعها في المرتبة الأولى قبل أميركا وبريطانيا والصهاينة!!
إنه ذات المنطق السقيم الذي واجه به كثير من الطغاة -وفي مقدمتهم تابع خامنئي في دمشق- الاحتجاجات، قبل أن يبادر هو بنفسه لإخراج الجهاديين من السجون، كي يحملوا السلاح، ويتهم الثورة بالإرهاب، وهي الاستراتيجية التي حققت بعض النجاح بطبيعة الحال، وإن أفضت إلى تدمير البلد، وقتل وتشريد الملايين من أهله، الأمر الذي يمثّل ثمناً عادياً في عرفه، وعرف داعميه من خامنئي إلى بوتن.
كانت نسبة معتبرة من الشعب الإيراني قد أسمعت شكواها التي تتردد الآن في عام 2009، لكن شراسة القمع كانت لهم بالمرصاد، وها هي 8 سنوات تؤكد أن الشعار الذي رفعه المحتجون كان محقاً إلى حد كبير -أي ضرورة الاهتمام بالداخل بدل المغامرات الخارجية- لكن النظام ذهب في الاتجاه المعاكس، فبدلاً من إعادة النظر في مسيرته، ذهب نحو تعميق مغامراته الخارجية على نحو أكثر كلفة بكثير، رغم أنه استجاب بعض الشيء حين قبل بالاتفاق النووي، لكنه قبول جاء بسبب النزيف السوري، وليس استجابة لمطالب الشعب، وحين توفرت بعض العائدات من الاتفاق لم يتم صرف أكثرها على الناس، بل على استكمال المغامرة الخارجية.
لا الصواريخ التي يتبجح قادة المحافظين يومياً بتطويرها، ولا الانتصارات الموهومة في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وجدت آذاناً صاغية لدى الشعب، فهو شعب يملك ثروات كبيرة، ويريد الاستمتاع بها، بدل معاناة الفقر والبطالة، لكن خامنئي لا يستمع لهم، بل يمضي في أوهام التمدد والهيمنة واستعادة ثارات التاريخ، دون أن ننسى أن الاحتجاج ينطوي -إضافة إلى المطالب المعيشية- على رفض للدولة الشمولية القائمة، والتي تتدثر بانتخابات لا تغير في حقيقة شموليتها.
اللافت بالطبع فيما يجري، يتمثل في ردة الفعل الأميركية، التي تذكرت أن هناك شيئاً اسمه ديمقراطية وحرية، بعد أن نسخها ترمب من لغة الدبلوماسية الأميركية لحساب الدفع والابتزاز، وهي التي تلاشت قبل ذلك خلال الولاية الثانية لأوباما، فيما يعلم الجميع أن صمت ترمب هو خير للشعب الإيراني، خلافاً لدعمه الكاذب، والذي لا يختلف عن دعم أميركا للشعب السوري، مع وضع أسوأ في سوريا، تمثّل في الضغط على الجميع من أجل منع السلاح النوعي عن الثوار، لأجل مطالب الكيان الصهيوني، لذلك كانت النصيحة الأفضل لترمب -حتى من نخب أميركية- هي أن يخرس تماماً، ولا يتدخل فيما يجري في إيران.
ربما أحالنا البعض هنا إلى مقولات تتعلق بالمفاضلة بين الإصلاحيين والمحافظين، وإمكانية أن يتعاون الإصلاحيون مع أميركا والكيان الصهيوني، مقابل موقف المحافظين المختلف، وهنا نقول إننا نقف مع مطالب الشعوب في الحرية والكرامة قبل أية شعارات، فيما لا نرى أن أحداً قدّم خدمة جليلة للصهاينة أكثر مما قدّمه المحافظون، بهذا الحريق الذي أشعلوه في المنطقة، كما أن الحل الحقيقي -بصرف النظر عن الحاكم في إيران- هو التفاهم على حلول عاقلة لمشاكل الإقليم مع العرب والأتراك، بعيداً عن التدخلات الخارجية، لأنه هو الأفضل للجميع، ولو قبل المحافظون بذلك، لما كانت هناك مشكلة معهم.
ربما كانت المفاجأة هي انحياز روحاني لمصلحته الشخصية، وتهديده المحتجين بإنزال الملايين إلى الشارع دعماً للنظام، رغم علمه بأن المحتجين هم من انتخبوه، لكنها السياسة ولعنتها التقليدية.
كل هذا الكلام لا يعني تأميناً على سياسات الطرف الذي يواجه إيران، فهو بدوره خدم عدوانها بخلل الأولويات في سياساته، ولو أدار المعركة على نحو أفضل، لربما كان أقدر على دفعها -أي إيران- نحو مربع الرشد، وبالتالي وقف النزيف الذي أصاب الجميع، ولم يخدم سوى أعداء الأمة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...