


عدد المقالات 111
يتعلم أبناؤنا بأحسن الجامعات، ويتمتعون بالذكاء والحماس، لكنهم يواجهون واقعا وظيفيا متخلفا، تديره ثلة تؤمن بأن الأجنبي أكثر احتراما وولاء ومهارة وأداء لوظيفته. هذا القول يردده الذين إما يخافون على كراسيهم، وهذه مخاوف طبيعية لمن لا يملك الثقة بالنفس، ولمن لا يتصور أن هناك خيارات أخرى بالحياة، ولمن لا يظن أن اعتقاده خاطئ بالأساس، فليس كل متدرب قطري مهما كان طموحا قد يسقطه، فهناك اعتبارات أخرى أقوى من قانون التفاضل العادي تحدد التوظيف وأصحاب المناصب. ويردد هذا القول أيضا الذين لا يريدون أن يتعبوا ويمنحوا الجدد فرصة للتعلم، فليس لديهم وقت وقابلية لتدريبهم، نعم يرسلونهم لدورات هنا وهناك ولا يستطيعون أن يقدموا لهم أكثر، والدورات عبارة عن حصص دراسية كالجامعة، مجرد نظريات يحتاجونها لكنها تتوقف عن التبلور والتشكل بلا ممارسة أو تدريب. أيضا يؤمن بعدم جدوى المواطنين ويفضل الأجانب عليهم، لذين لا يريدون من يناقشهم ولا يطيقون من يعترض ويبدي رأيه، ويشعرون بأن هؤلاء متمردون متعجرفون مغرورون فيبعدونهم ويجمدونهم فورا، ويتجهون للأجنبي الذي يوحي بأفكاره ومقترحاته مغلفة بالمجاملة والتأييد والدعم، فيصبح المقرب الموثوق به المحب للمصلحة العامة والشخصية لمن عيّنه. قبل سبعين عاما عندما كانت الأمية سائدة كان مقبولا الاعتماد على الأجنبي وبالتالي الرضوخ لإدارته وتأثيره، لكن بعد جيلين من الشباب الواعد، وبعد المليارات التي صرفت لتعليمهم وتجهيزهم بكل المجالات، وبعد طباعة تلك العبارة في دستور البلاد «الإنسان أساس وهدف التنمية».. كيف تنتكس العقليات لتفرز هذه المفاهيم المعوقة..؟ إنه أمر يحتاج إلى معالجة ومواجهة وفك طلاسمه لمعرفه أسبابه ودواعيه الحقيقية. ما سبب هذه الردة التي يقودها مسؤولون مواطنون..؟ ما هذه النظرة المتخلفة العقيمة لأبناء الوطن..؟ هل هي عقدة أصابتهم من معاشرة بعض الموظفين الذين أساؤوا للوظائف العامة، مما ولد لديهم ردة فعل ترفض تأهيل المواطنين وتبعدهم وتقرب الوافدين..؟ هل هي سياسة التوظيف السابقة التي تقرب مواطنين لا لكفاءتهم بل لوساطتهم، مما نصّب تنابلة السلطان في وظائف حساسة استدعت إبعاد المواطنين جميعا وترسيخ مكانة الأجانب..؟ هل لأن هؤلاء المسؤولين يفضلون الأجنبي الجاهز المطيع، لأن هذه صفة تكفل لهم عدم وجع الرأس من جهة والشعور بالتضخم والأهمية من جهة ثانية..؟ هل لأن الأجنبي يمثل حصن أمان لهم، فمن جهة يضمنون قدراته وخبراته ومن جهة أخرى يكفون شره وتدخلاته ويكفون أنفسهم مشقة متابعته وتعليمه وإعداده..؟ إنها جريمة بحق الوطن، وإدانة للمسؤول الذي مهما كان نزيها أو شغولا فإنه ينتقص منه إبعاد المواطنين وعدم تأهيل جيل متمكن منهم يرثهم ويكون خير سلف. إن كل مسؤول يتهرب من توظيف المواطنين ولا يخصص جزءا من مهامه لتعليمهم وتوجيههم وبناء قاعدة متمكنة منهم، يعتبر مقصرا مهما كان إخلاصه وعطاؤه.
هناك فئة لا يتم الانتباه لها يكفيها هالة التقديس والاحترام المحيطة بها، كأنها تزيح عنها صفة الآدمية وتضعها إما فوق الاحتياجات الطبيعية لغرائز البشر، أو بمرتبة المرضى الضعاف العجزة، إنها الأمهات والآباء أو الجدود والجدات....
الإشاعات والقيل والقال وتبادل أخبار الناس وتحليلها، وإصدار الأحكام والنقد، وإصدار التفسيرات والتعليلات وما يصح ولا يصح وما يجب وما لا يجب، كلها وسائل العاجز الهارب من مشكلاته الخاصة الباحث عن ملجأ لإحباطاته وفشله، وكطريقة...
فجع المجتمع منذ عدة سنوات قليلة بظهور ظاهرة الطلاق المبكر التي لم تكن موجودة في السابق، وهي أزمة لا تشي باختلاف جيل الأزواج الأبناء فقط، بل بتغير حدود الآباء والأمهات بين الأمس واليوم، مما يعني...
في «تويتر» هناك عالم افتراضي، ذلك العالم الذي يتوق إليه الإنسان حينما يعبر عن ذاته كأنما يخاطب نفسه، ليكون هو بلا رتوش ليعيش حياته كما يتصورها، ويريدها أن تكون، وإن كان حتى هذا العالم الافتراضي...
في 1999 كانت الاستعدادات لانتخابات المجلس البلدي تسير بتوائم مع الشعور الذي يولده سماع عزف النشيد الوطني، أي ممتلئة بالحماس والترقب والعنفوان، مناظرات تبثها القناة التلفزيونية المحلية التي لا تنافسها الفضائيات، في حين تمتلئ الصحف...
في البداية ليكون الوطن معافى يجب وضع الموظف الصحيح في المكان الصحيح، خصوصاً في المراكز القيادية فهي الرأس، وهي التي تنصب الموظفين وتعزل وتكافئ وتعاقب وتدير وتخطط أو تجمد وتقتل. والحرص بأن تكون القيادات مواطنة،...
نسمع بالحوبة عندما يظلم أحدهم شخصاً ما ثم يتعرض لأزمة تقلب كيانه فيربط الناس بين الحادثتين، تذكرت هذا عندما أصابت أحدهم أزمة صحية خطيرة جعلته بين قوسين وأدنى من العيش الملغوم بالألم والمخاطر، وعندما علم...
17 طلب ترخيص لافتتاح مستوصفات خاصة على مكتب مسؤولي المجلس الأعلى للصحة، في الوقت الذي يعلن فيه عن اعتماده مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي، وإحالته إلى الجهات المختصة لإصداره، وإنشاء شركة مملوكة للمجلس لإدارة التأمين...
نفتح الجرائد وفيها كم هائل من المشاكل والانتقادات والتحقيقات والآراء كل منها يطال جهة ما، وتعاد نفسها كل شهر وربما كل عام من مصادر وأماكن وجهات مختلفة ويبقى الوضع كما هو!! هل يقرأ المسؤولون..؟ وإذا...
غيم في السماء لكنه ليس غمامة مطر ولا سحابات محملة بالانتعاش والهطل، إنه ركود ثقيل في السماء يحجب الرؤية ويقشع الشمس ويملأ الجو بالركود والمرض. غبار كثيف يملأ البلاد ويعدم الرؤية ويعل النفوس قبل الصدور...
العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم، هكذا يكون العدل وحقوق الناس قيمة لا يمكن التفاوض فيها والتفريط في معطياتها بالنيابة عنهم. مثلما تدين تدان، ومن عاب ابتلي، واستغلال النفوذ لتصفية الخصومات الشخصية والتحامل وتصيد وتضخيم...
تم الإعلان عن تدشين أول مكتب متخصص لدعم منظمات المجتمع الدولي بالبلاد، يبدأ عمله خلال الشهر القادم، اعتماداً على كفالة الدستور لتأسيس تلك المؤسسات، وإصدار الدولة للتشريعات والقوانين التي تنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني. بكثير...