alsharq

أحمد حسن الشرقاوي

عدد المقالات 198

الغموض في عاصمة الضباب!

02 سبتمبر 2017 , 02:10ص

كان خبراً ساراً ومبهجاً خلال الأسبوع الماضي، وهو خبر قيام سلطات التحقيق البريطانية بإعادة فتح ملف عملية القتل المشبوهة للزميل الصحافي، رائد ومؤسس مدرسة الكاريكاتير السياسي العربي ناجي العلي، بعد 30 عاماً من تلك الجريمة الغامضة، حيث اغتيل العلي برصاصات مسدس كاتم للصوت في أحد شوارع لندن، لدى خروجه من سيارته، قبالة مقر مكتب جريدة القبس الكويتية، بمنطقة «نايتسبريدج» في لندن يوم 22 يوليو 1987. سر الابتهاج هو أنه يفتح الباب ويمنح الأمل في كشف غموض عمليات القتل المشبوهة والحوادث الغامضة التي وقعت لمشاهير وسياسيين مصريين وعرب في عاصمة الضباب، من بينها على سبيل المثال لا الحصر، الفريق الليثي ناصف قائد الحرس الجمهوري المصري في عهد السادات، وأشرف مروان صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وعلي شفيق مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر، وسندريلا السينما المصرية والعربية أميرة القلوب الفنانة سعاد حسني، وغيرهم الكثير والكثير من الشخصيات المصرية والعربية التي لقيت مصرعها في ظروف وملابسات غامضة في عاصمة الغموض والضباب.. لندن!! ربما يكون هذا الابتهاج تفاؤلاً في غير محله، وربما يكون طلب شرطة سكوتلانديارد البريطانية من شهود العيان في قضية مقتل ناجي العلي للإدلاء بشهاداتهم لا يعبر عن رغبة بريطانية لفتح كل تلك الملفات الشائكة التي تخشي أن يمثل فتحها إحراجاً لحكومات بريطانية سابقة، والأهم هو أن بعضها -وربما كلها- يمكن أن يمثل إحراجاً شديداً للدولة البريطانية لجهة كشف المستور في علاقاتها (الخفية) ببعض الأنظمة الديكتاتورية العربية. ربما!! وربما أيضاً يكون هناك اتجاه لفتح ملف ناجي العلي لأسباب تتعلق بالضغط على بعض أطراف المعادلة السياسية في القضية الفلسطينية (قيادات فتح مثلاً، خصوصاً بعد وفاة ياسر عرفات القيادة التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية)، ربما يكون تحريك قضية ناجي العلي تحركاً جزئياً محسوباً ومؤقتاً من جانب السلطات البريطانية، وهنا يأتي دور الرأي العام العربي والمصري لتحريك بقية الملفات الغامضة المغلقة منذ سنوات. ولعل هذا ما شجعني مع الصديق الفنان هشام عبد الحميد في برنامجه المتميز «بالتأكيد» على قناة الشرق الفضائية، لفتح تلك الملفات في مجموعة حلقات تلفزيونية، بدأناها بملف السندريلا سعاد حسني، والذي يذاع هذه الأيام، ثم نبدأ بقية الملفات تباعاً. الفكرة ببساطة أن الرأي العام العربي والمصري من حقه أن يعرف الحقيقة، وأن يتم النبش في الملفات المنسية والمهملة، والتي كان محورها موت غامض لشخصيات مشهورة مثيرة للجدل في عاصمة الضباب لندن، والقاسم الغالب فيها هو شرفات المنازل، حيث لقي العديد من تلك الشخصيات مصرعهم من شرفة منازلهم، مثل الليثي ناصف، وسعاد حسني، وتم قيد الجريمة على أنها انتحار!! وهدفنا أن نساعد كل من يريد الإدلاء بشهادته في تلك الحوادث أن يتقدم بتلك الشهادات، خصوصاً بعد تغيّر الظروف، وتبدّل أوضاع السلطات الحاكمة في المنطقة، وزوال شخصيات مهمة ومؤثرة من مواقع السلطة في بلدانها، مما قد يكون حائلاً ضد مبادرة هؤلاء الشهود للإدلاء بشهاداتهم، وهو ما يتفق تماماً مع مطلب شرطة سكوتلانديارد، بخصوص قضية شهيد حرية الرأي والتعبير، رسام الكاريكاتير الفلسطيني الأشهر عربياً وعالمياً الزميل ناجي العلي.

بعد النيل.. هل تذهب سيناء ؟!

اليوم نستكمل معكم بقية الحكاية التي بدأناها في خاتمة المقال السابق عن أطماع اليهود في سيناء منذ قرون طويلة، فهي بالنسبة لهم في قلب العقيدة الصهيونية، لدرجة أن تيودور هرتزل -مؤسِّس الصهيونية العالمية- أطلق عليها...

بعد النيل.. هل تذهب سيناء؟! (1-3)

يبدو من المرجح حالياً أن أزمة سد النهضة لن تجد حلاً، وأن السد سيتم تشغيله، وأن ملء بحيرة السد سيحجب كمية كبيرة من حصة مصر في مياه النيل، لكن ماذا عن شبه جزيرة سيناء؟! يلاحظ...

ترمب مجدّداً.. أم بايدن؟!

السؤال الذي يتردد بكثافة في أوساط الأميركيين، وربما في أنحاء العالم في الوقت الحالي هو: هل يفوز الرئيس الجمهوري دونالد ترمب بقترة رئاسية ثانية تمتد حتى 2024؟ أم يتمكن غريمه الديمقراطي جو بايدن من هزيمته...

شبح ريجيني في القاهرة!

رغم مرور 4 أعوام ونصف العام على وفاة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الغامضة بالقاهرة، لا تزال ملابسات وظروف الوفاة غير معروفة، ويبدو أن صبر الحكومة الإيطالية نفد، وبدأت تطالب القاهرة بردود حاسمة وتوضيحات مقبولة، فقد...

عندما تنظر أميركا في المرآة

من منّا لا يعرف قصة سندريلا والأقزام السبعة، كلّنا تربّينا عليها، وتعاطفنا مع السندريلا التي كان عليها أن تتقبّل قهر وظلم زوجة أبيها وبناتها المتعجرفات، حتى تأخذنا القصة للنهاية الجميلة حين تلتقي السندريلا بالأمير، فيقع...

أرض العميان (2-2)

أحد أصدقائي أوشك على الانتهاء من كتابة رواية طويلة عن أحوال المعارضة المصرية في الخارج منذ 2013م، وقد اقترحت عليه اسماً للبطل الرئيسي لروايته، وهو معارض ليبرالي يسحق الجميع من أجل مصالحه الشخصية الضيّقة. اقترحت...

أرض العميان (1-2)

عندما تغيب المنافسة العادلة أو تكون محدودة، هل يمكن أن تعرف الصحافي الجيد أو الكاتب الأكثر براعة أو الأجزل في العبارة، أو الأغزر إنتاجاً، أو الأعمق فكراً، أو الأفضل أسلوباً؟! كيف ستعرفه إذا لم تتوافر...

الميكافيلليون الجدد!!

في جامعة القاهرة في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كنت مندفعاً في دراسة العلوم السياسية، وكنت قرأت كتاب «البرنس» لميكافيللي قبل دخول الجامعة، ولم يعجبني! دخلت في مناقشات جادة وأحياناً حادة مع أساتذة درسوا في الجامعات...

حصن الحرية.. «بوسطن جلوب» نموذجاً (2-2)

بعد المعركة الصحافية الشهيرة التي خاضتها صحيفة «بوسطن جلوب» خلال عامي 2001 و2002، والتي انتهت باستقالة الكاردينال لاو رأس الكنيسة الكاثوليكية في عموم أميركا، ترسخ اعتقاد لدى مواطني مدينة بوسطن من الكاثوليك، أن الصحيفة الأكبر...

الصحافة والكتابة.. في زمن «كورونا» (2-3)

ليالي زمن «كورونا» تمرّ بطيئة وطويلة، لكنها ليست كذلك لمن يقرأون طوال الوقت حتى يستطيعوا الكتابة الأديب المصري الفذّ مصطفى لطفي المنفلوطي، كتب في بداية القرن العشرين أن الكاتب يشبه «عربة الرشّ» وهي عربة كانت...

الصحافة والكتابة.. في زمن «الكورونا» (1-3)

لا أخفي عليكم، أن الكتابة وفق مواعيد محددة مسألة مرهقة، في بعض الأحيان لا توجد فكرة واضحة للمقال، أو يصاب الكاتب بالحيرة في الاختيار بين أكثر من فكرة، وفي أحيان أخرى يقترب موعد تسليم المقال،...

قلاع الحريات الأميركية (2-3)

الصحف الأميركية هي قلاع حقيقية تصون الحريات العامة فى البلاد، هذه حقيقة يفتخر بها الأميركيون على بقية أمم الأرض. في عالمنا العربي تختفي تلك القلاع، فيحدث أن تتجرأ النظم المستبدة على تلك الحريات، وتعصف بها...