alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم
خالد أحمد السادة _ نائب رئيس تنفيذي أول - الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات في مجموعة QNB 08 أكتوبر 2026
أهمية الممر الاقتصادي بين منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ورابطة الآسيان في تحقيق النمو المستدام

اللعب بالنار!

02 يوليو 2016 , 12:47ص
استخدام القضاء في حسم خلافات سياسية تتعلق بعلاقات مع دول أخرى محاولة للعب بالنار، خاصة إذا تغيرت الظروف، وكان هناك ضرورة لاستعادة العلاقات الطبيعية مع تلك الدولة، ولعل في التعامل مع حركة حماس نموذجا صارخا علي ذلك، فهناك حكمان متناقضان أحدهما باعتبارها جماعة إرهابية، وآخر مناقض لها، ومع ذلك فإن الأجهزة المعنية تتعامل معها وتستقبل قادتها في مقراتها الرسمية في قلب العاصمة المصرية، وتسعى إلى أن تكون وسيطا لإتمام المصالحة الفلسطينية بين حماس والسلطة، كما أنه يخصم من رصيد سمعة القضاء المصري، رغم أنها صادرة من محكمة أول درجة، وإمكانيات تعديلها أو إلغائها وارد تماما، كما هو الحال في قضايا أخرى وصلت إلى أكثر من ألف قضية، ومنها العديد من أحكام الإعدام على الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين وخيرت الشاطر، التي تم قبول الطعن عليها وستعاد المحاكمة أمام دائرة جديدة.
وأتذكر هنا مضمون حوار دار بيني وبين الزميل الكاتب الصحافي سليمان جودة من جهة، وبين نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق، كنا في قصر بيان في الكويت في انتظار بدء أعمال الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية للقمة العربية في مارس 2014، الأخبار التي كانت القادمة من القاهرة يومها تتحدث عن أحكام إعدام وصلت إلى أكثر من 700 شخص، أصدرتها إحدى المحاكم في محافظة المنيا بصعيد مصر، ووقفنا نتناقش مع وزير الخارجية المصري حول تلك القضية وقضايا أخرى، الرجل كان في حالة غضب شديدة من الأحكام وقال: «إن عملنا الذي استمر في الخارجية في ترميم علاقات مصر مع دول العالم طوال أشهر ما بعد 30 يونيو يمكن أن يضيعه حكم كهذا».
الحكم-الأزمة يثير العديد من الملاحظات:
أولا: أن النظام في مصر يدفع ثمن تسرعه بعد 3 يوليو في البحث عن عدو خارجي يحاول من خلاله تأكيد شرعية الداخل، ويومها تنوعت الاتهامات بالتآمر على مصر، من أميركا والغرب وتركيا وغيرها، واستمرت تلك النغمة أشهر طويلة، ولم تعد تنطلي على أحد، ووصلت العلاقات الوثيقة بين القاهرة وواشنطن إلى مستويات غير مسبوقة، وعدم تقديم أي أدلة أو ووثائق تثبت تورط الأخيرين بفعل التآمر، فخفت الاتهامات .
ثانيا: أن القراءة المتأنية للقضية تكشف عن عوار في الاستدلال، ومن السهل التأكد من أنها لا تحوي أي شبهة تجسس أو تآمر، بدليل أن كل أحداث القضية تمت كما هو ثابت في الأوراق بعد 30 يونيو، أي في الفترة التي كان الدكتور محمد مرسي تحت الإقامة الجبرية، كما أن المحكمة قضت ببراءة الدكتور محمد مرسي من تهمة الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد، بقصد تسليمه وإفشائه لدولة أجنبية، ونفس الأمر بالنسبة لمتهمين أخريين، منهم أحمد عبدالعاطي مدير مكتبه.
ثالثا: القضية سياسية بامتياز، هي جزء من الصراع السياسي الدائر في مصر منذ 3 يوليو 2013، بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين، بدليل أن الاتهامات اعتمدت على قائمة من شهود إثبات في مقدمتهم اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق الذي كان جزءا من أحداث 3 يوليو، واللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس المصري، واللواء محمد زكي قائد الحرس الجمهوري الذي قام باعتقال الدكتور مرسي واحتجازه بعد 3 يوليو، وخالد ثروت رئيس جهاز الأمن الوطني وآخرون، وكلهم من المعادين للدكتور محمد مرسي، وساهموا بشكل أو بآخر في وضع نهاية حكمه.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...