alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

تاريخ خيالي!

02 يونيو 2016 , 02:04ص
وأنا أتصحف الجرائد المحلية، قرأت مقالا لأستاذي الفاضل الدكتور إبراهيم عرفات، أحد أفضل الأساتذة الذين أثَّروا في فكري على الإطلاق، وبدأت أسترجع تلك الأيام الجامعية. لا أنكر جميله قَطّ في مقدمة العلوم السياسية كمدخل رئيسي لنا كطلبة الشؤون الدولية-الدفعة الأولى 2010، فتح لي مجالا واسعا جدا في فَهم الشؤون الدولية والنظريات السياسية، وصقل إمكانياتي واستمراريتي في البحث وفَهم ما يدور حولي بطريقة بحثية سليمة. فشكرا لك دكتور إبراهيم عرفات، فإن مرَّت عليك مقالتي هذه فاعْتبرها شكرا وعرفانا لما أكسبتني من معرفة وحرية التعبير تحت سقف الحرم الجامعي.
وعلى الصعيد البحثي نفسه، وتزامنا فيما يحصل في العالم اليوم، أحببت أن أرجع لنظريات المنطق والفلسفة في فَهم التاريخ. أحد أفضل الفلاسفة الذي ما زلت أرتبط بمقولاته ونمطه السياسي التحليلي هو نيكولا ماكيافللي. كان من أحد الناشطين في فهم العلاقة النافرة بين السياسة والدين في إنشاء دولة، على الرغم من تعمقنا أكثر خلال فترة الدراسة في فهم تاريخ النظريات وتفسيرها وارتباطها بالزمن المعاصر. إلا أنني تعمقت أكثر في قراءتي لماكيافللي هذه المرة لأدقق في أساليبه البحثية التي استعان بها ذات حين. فكما قرأت أن ماكيافللي اعتُبر أحد مؤسسي طرق التحليل التاريخي الحديث، إيمانا منه بأن أفعال البشر تؤدي إلى النتائج نفسها، حاول الاستعانة بأدوات البحث ليستدل على تحاليله المستمدة من التاريخ كي يقدم قواعد عامة تليق بالظروف السياسية أو المؤامرات التي مرت بها الدولة آنذاك من أجل التنبؤ للمستقبل. باختلاف بعض من الفلاسفة الآخرين الذين يبنون نظرياتهم بمقاييس مثالية من الصعب جدا أن تطبق في الواقع كنظرية اليوتوبيا مثلا، وحتى مفهوم الديمقراطية على مر التاريخ!
التاريخ أساس كل شيء، التاريخ إن لم يكن موجودا فإننا نستطيع أن نبرر تطبيق نظريات فلاسفة آخرين مثل إريك هوبسباوم بما يتعلق بالتاريخ المنتقَى، أو التاريخ الخيالي. في اعتقادي إحدى طرق الإقناع في التحليل التاريخي لماكيافيللي العقلانية وما يرتبط بالواقع عوضا عن الخيال والرومانسيات. إحدى واقعيات ماكيافللي باختصار في مبدأه المشهور «الغاية تبرر الوسيلة»، كقوله مثلا لنيل السلطة: «عليك التحكم بعناصر أساسية: كالقانون والسلاح». أو كما يقول أيضا إن الأخلاق لا تعود بالفائدة لمصلحة ما، فهو لا ينظر لأخلاقية الهدف على قدر تحقيقه للهدف، مهما كانت الوسيلة قاسية أو ظالمة.

ختاماً
ما يحدث اليوم انتقاء من التاريخ لصناعة تاريخ خيالي حسب وصف هوبسباوم. حيث الانتقاء من التاريخ القديم لا يساعد للتنبؤ بالمستقبل، وهذا في اعتقادي ما يتعارض مع مبدأ ماكيافللي بصورة ما. بتعبير أدق: إن انتقاء أحداث محددة من التاريخ لإبرازها على حساب أحداث أخرى، لن يؤدي إلى النتائج المرغوبة نفسها، بل بحكم التغييرات السريعة جدا، فقد تستبق النتائج وتبتعد عن التاريخ الأساسي بشكل درامي!
قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...