alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 06 أغسطس 2026
أفول عصر المعونات الأمريكية
رأي العرب 05 أغسطس 2026
حماية البيئة.. مسؤولية وطنية
زهرة حسن 07 أغسطس 2026
أسئلة لن نجد لها جوابًا

معركة حلب لا تنهي الصراع السوري

02 مايو 2016 , 01:23ص
أكثر من مرّة تعرّضت حلب خلال خمسة آلاف عام من وجودها للتدمير، غُزيت وارتُكبت مذابح عديدة ضد أهلها على أيدي حضارات قديمة متوالية، من الحيثيين في القرن الـ16 قبل الميلاد إلى المغول في القرن الـ11 الميلادي وصولاً للمغول الجدد (عصابات النظام السوري الحالي وميليشيات إيران) مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الحالي، من تاريخ البشرية، تفاعلت مع كل الغزاة، قاتلت مَن أساؤوا معاملتها وتعايشت مع مَن جاؤوا بتراث حضاري، تأثرت بهم وأثّرت فيهم، وقد زالوا جميعاً وبقيت مدينة قادرة على الانبعاث والتفوّق. ورغم تنوّع تجاربها، وتعدّد الديانات والأقوام التي تعاقبت على ترك آثار فيها، بدت حلب كأنها عرفت مع الفتح الإسلامي أولى حقب استقرارها وتبلور هويتها، حتى أنها استطاعت صدّ الصليبيين ومنعهم من احتلالها، لكن «الصليبيين» الجدد يسعون الآن إلى غزوها وإسقاطها، لإخماد ثورة الشعب السوري ضد نظام استمر استبداده لأربع عقود ونيّف.
منذ بداية هذه الثورة كانت حلب قبلة أنظار النظام والثوار على السواء، فحيثما تميل ترجّح الكفّة؛ لأنها كبرى المدن السورية، وبعدها تأتي حمص. راهن النظام على جملة عناصر، منها ارتباطه مع الأقليات العرقية والدينية في المدينة، وبالأخص على كونها مركز ثقل الاقتصاد وعدم انزلاق أرباب العمل إلى التعاطف مع الثورة؛ لذلك تأخرت نحو العام قبل أن تحسم أمرها، وما أن فعلت منتصف 2012 حتى صار النظام يتحسّس خطراً حقيقياً على وجوده، وكانت الثورة قد تعسكرت، ومع وجود «الجيش الحرّ» أمكن طرد قوات النظام من معظم المدينة والاستعداد للزحف نحو دمشق، وكانت تلك المرّة الأولى التي صار فيها «إسقاط النظام» هدفاً ممكناً، لكنها المرّة الأولى أيضاً التي يختبر فيها الشعب السوري حجب الدعم والذخائر عن «الجيش الحرّ»، فضلاً عن اختباره انعدام الإرادة الدولية، وتحديداً الأميركية، للتخلّص من نظام يمارس الإجرام العاري ضد شعبه، رغم أنه كان قد مضى أكثر من عام آنذاك على أول تصريح لباراك أوباما يدعو فيه بشار الأسد إلى التنحّي.
فشل نظام الأسد في استعادة حلب فاستقدم الإيرانيين، الذين استقدموا ميليشيات شتّى من لبنان «حزب الله» ومن العراق «أبوالفضل العباس» و»عصائب الحق» وغيرهما بالإضافة إلى أفغان وباكستانيين، وحاولوا محاصرة المدينة تمهيداً للانقضاض عليها، ولما فشلوا أيضاً استقدم الروس أخيراً ليحسم طيرانهم المعركة، لكنه لم يُبلِ سوى في قصف المدنيين، واقتصرت «إنجازاته» على قصف المستشفيات والمساجد والمدارس. فالمراد هو إنهاك حلب وإضعافها لتسقط بيسرٍ في أيديهم، ليسهل عندئذ تحقيق الربط مع قوات الأكراد وبالتالي قطع أي دعم ممكن للثوار بإغلاق كل المنافذ مع تركيا، من دون أن يعني ذلك نهاية الصراع في سوريا، بل بداية مرحلة جديدة فيه.
لا حديث الآن إلا عن معركة حلب، لم يسبق للإيرانيين أن زجّوا بقوات خاصة من «الحرس الثوري» خارج الحدود كما يفعلون حالياً، أما الروس الذين أكّدوا للأميركيين عدم المشاركة في هذه المعركة فإنهم منخرطون فيها ويمدّونها بالآليات والتسهيلات اللوجستية، ولا يعني اجتماع هذه القوى والصمت الدولي والـ»فيتو» الأميركي على تسليح المعارضة سوى التخلّي عن شعب سوريا وقضيّته؛ لذا فلا تعويل إلا على حلب نفسها بكل ما عنته سابقاً وما تعنيه اليوم.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...