


عدد المقالات 188
ليس غريبا أن يتكلم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي عن الطائفية فهو ابنها البار وأكثر العارفين بخبايها ودهاليزها، وأكثر الأشخاص الذين استغلوا تلك الطائفية لبناء مجده الشخصي وخدمة المصالح الإيرانية التي جاءت به رئيسا للوزراء لولاية ثانية، على حساب أرواح الملايين من العراقيين. ولسنا ببعيدين عن تصريحه الشهير لإحدى الصحف الأميركية عندما قال إنه شيعي أولا وعراقي ثانيا، وهو التصريح الذي طالما حاول مكتب المالكي أن يتملص عنه، كما أن أفعال المالكي الطائفية لا تحتاج إلى تصريح ليعلم المتابع مدى طائفيته في طريقة تسييره لأمور العراق. ولنعرج قليلا على آخر الأحداث الأمنية التي عصفت بالعراق لنؤكد على طائفية الرجل التي قادت وستقود العراق إلى مهاوٍ، سيكون من الصعب الخروج منها، فبعد مجزرة الحويجة التي راح ضحيتها أكثر من 60 مدنيا عراقيا من المعتصمين السلميين بنيران قوات الحكومة، بالإضافة إلى جرح نحو 150 آخرين، لم يخرج المالكي على شاشات التلفاز معزيا ذوي الضحايا، واكتفى ببيان من مكتبه تعهد فيه بكشف تفاصيل ما جرى. بينما عندما قتل 5 أفراد من القوات الحكومية على يد مسلحين مجهولين قرب الرمادي، تنادى المالكي وإعلامه لتشييع الجنائز، لتتطاير بعدها تصريحات الانتقام والتهديد والوعيد ضد من قاموا بتلك الفعلة، التي استنكرها الجميع وأولهم أهالي الأنبار وشيوخها. وتستمر حكومة المالكي بممارسة خداعها، حيث خرجت نائبة عن ائتلاف دولة القانون التابعة للمالكي تدعى سحر الموسوي وهي إحدى أعضاء لجنة التحقيق بمجزرة الحويجة، لتقول إن التحقيقات أثبتت أن الشهداء الستين قتلوا قبل دخول الجيش بنحو 11 ساعة أو 9 ساعات، في محاولة منها لتبرئة ساحة قوات الحكومة من تلك الجريمة الشنعاء. ثم جاء بعد ذلك المالكي ليغلق عشر قنوات فضائية، بينها قناة الجزيرة الفضائية، وتسع قنوات عراقية أخرى، منها قناة واحدة شيعية، هي قناة الأنوار 2، بينما استمرت أنوار 1 بالبث، والتهمة هي التحريض والطائفية. والمتتبع لسير الإعلام في العراق، وهنا أشير تحديدا إلى قناة الدولة العراقية، التي تمول بأموال العراقيين، قناة العراقية، يدرك جيدا أن هذه القناة وأخواتها من قنوات الأحزاب الشيعية، بثت من الحقد والكراهية والطائفية بين العراقيين، ما لو سخر على جمهور وشعب الولايات المتحدة الأميركية لجعله شذرا مذرا. ورغم ذلك، لم تقنع كل الأفعال الطائفية التي قامت بها هذه القنوات، حكومة دولة رئيس الوزراء بإغلاق بتهمة الطائفية، وعابت على الجزيرة مثلا تصوير تقرير خاص لمراسلها أيوب رضا مع مقاتلي العشائر العراقية في كركوك الذين انطلقوا في هبة عشائرية للثأر لشهداء مجزرة الحويجة. من الصعب جدا أن تحصي أو تراقب أو تتابع تصرفات طائفية حكومة المالكي، ولكن فقط أود أن أشير هنا إلى عمليات الإعدام التي تحدثت عنها قبل أيام منظمة هيومن رايتس ووتش التي وصفت كيفية انتزاع الاعترافات والطرق السادية المستخدمة في ذلك، وكيف أن بعض أحكام الإعدام التي نفذت مؤخرا في العراق كانت صادرة حتى من دون حكم محكمة، ناهيك عن اتهام حكومة المالكي بالسيطرة التامة على القضاء العراقي، الأمر الذي حوله إلى أداة سياسية بيد الحكومة للانتقام من خصومها، وهم في الغالب المكون الآخر من الشعب العراقي وهم العرب السنة. لقد صار مضحكا أن تسمع المالكي وهو يتحدث عن الطائفية، وهو الذي قال ذات مرة عندما كان نائبا في البرلمان في حكومة إبراهيم الجعفري 2005، وفي جلسة خاصة: إنه سيجعل السنة ينظرون إلى بغداد بالدربيل «المنظار»، وهو يسعى لذلك بقوة على ما يبدو.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...