alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا

العناد

02 مارس 2014 , 12:00ص
وظيفته عالية، هذا مؤكد، لكن لا أحد يعرف على وجه التحديد ما هي درجته الوظيفية، تُنسج الحكايات من حوله، وهي كثيرة، بعضهم يقول إنه على درجة مساوية للوزراء، البعض يسخر من هذه الرواية، هذا الرجل أعلى من رتبة رئيس الوزراء، إنه أعلى من كل الموظفين في هذا البلد، وكل بلد، هذا الرجل لا يأتي فوقه إلا الحاكم، إنه الأمين على قلب سيده وقراره، ولا يمكن أن يكون أقل من الآخرين، مهما علت مناصبهم، وزاد شأنهم، لا يرضى السيد بذلك، ولا شاغل هذه الوظيفة التي هي على درجة عالية من الأهمية والحساسية، المهم، أن الجميع يقر للرجل دوره وأهميته ومكانته، ولا ينازعه في ذلك أحد. قد يكون هذا الرجل حاصلا على أعلى الشهادات العلمية، وصاحب خبرة لا يضاهيه فيها أحد، وربما يكون بلا أي شهادة علمية، وبلا سابق تجربة، كل هذا بلا معنى، وغير مهم على الإطلاق، ما يصنعه في عمله هو السيرة الذاتية بذاتها، والتي يجب أن يقتدى بها، فهذه صنعة تحدث للمرة الأولى، والأخيرة في الوقت نفسه، وهي غير قابلة للتكرار، ولا ينفع معها التغيير والتبديل والإعارة، وهو أمر لا يشبه كل الأمور، يولد مع ولادة أي حاكم، وينتهي معه، ليبدأ مع الحاكم الذي يليه، وهكذا دواليك. صاحبنا، الذي لا يعرفه الناس، ولا وظيفته أو مزاياه وآليات تبوئه لموقعه، مهمته الوحيدة إدارة ملف العناد في رأس الحاكم، رعايته، وتعزيزه، وتطويره، وتأكيده، وتحويله إلى مؤسسة ومنهج، وهو لا علاقة له بشيء في هذه الدنيا، سوى معرفة ما يجب أن يكون، ومعارضته ورفضه وتبرير معاداته وعدم تطبيقه. على سبيل المثال، يحتاج الناس إلى مساكن، وتراب يبنون عليهم بيوتهم، فيبدأ صاحبنا مهمة حرمان الناس من هذا الحق، تحت ألف مبرر ومبرر، القضية في غاية السهولة، وحلولها متاحة ولا تحتاج إلى عبقرية، وكل ما يفعله صاحبنا تحويلها إلى «أزمة إسكانية» لا نهاية لها، رغم توفر الميزانيات، وسهولة التنفيذ، وربحية الاستثمار أيضا في هذا الأمر، إلا أن العناد سيد الموقف، لا حل لهذه المعضلة، اتركوها مثل كرة ثلج تكبر يوما بعد يوم، طالما أن الناس تريد حلا، فالحل هو التعليق. المشاريع معطلة، ومصالح الناس متوقفة بشكل لا تخطئه العين، البنية التحتية في أسوأ الأحوال، والشوارع، والمساكن، والمستشفيات، ولا وظائف للأبناء أو مقاعد في الجامعات، أصبحت الحياة لا تطاق في ظل هذه الظروف، ثم يأتي صاحبنا، الأمين العام لهيئة العناد والتحدي في قصر الحكم، فيشير على سيده بالتبرع الخارجي، بمبلغ كذا، ثم مبلغ كذا، يليه مبالغ كذلك وكذا، آلاف المليارات تمر من أمام أعين الناس إلى خارج البلاد، هذه إلى نظام حقير، وتلك إلى رجل أعمال يدير السياسة والحياة مثلما يفعل بشركة مساهمة، وغيرها لا يعرف إلى أين تذهب، المهم، أن الأموال تخرج يوميا من أمام حاجات الناس وضعفهم وفقرهم إلى غير رجعة، ولا شيء يعود بالنفع عليهم، إطلاقا، إلا أن صاحبنا، رئيس المجلس الأعلى للعناد في الدولة، قرر أن يعاكس رغبات الناس وآمالهم، ومعاقبتهم دون ذنب اقترفوه، يستطيع الرجل أن يفعل ذلك بالسر، لكنه يأبى إلا أن يعرف القاصي والداني بما يجري، وأن يحترق قلب كل رجل وامرأة وصغير وكبير على هذا الحال، إنها الحكمة التي لا يعرف سرها أحد سواه. يعرف الناس أن الدولة لم تحمِ نفسها يوما، ولن تفعل ذلك وفق نمط الأداء الحالي، لكن سيد العناد، يقرر صدم الناس بأخبار الصفقات العسكرية، كل يوم عشرات الطائرات والدبابات والمدرعات والصواريخ، والتي لا يعرف أحد من سيستخدمها أو يحارب فيها، المهم في الموضوع، أن المستشفى معلق، والسكن مجمد، والوظيفة غائبة، ورغبات سيد الناس مجابة ومطاعة، هذا ما قرره لنا شيخ مشايخ العناد في بلادنا العربية، وهذا ما نحن عليه. جوّع كلبك يتبعك، هذه العبارة أول درس تلقاه صاحبنا في حياته من سيده، وآخر درس.
السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...