alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

دولة تبحث عن رئيس!

02 يناير 2014 , 12:00ص
كيف ستسير الأمور في مصر؟ هذا هو السؤال المعضلة، الذي يبحث عن إجابة، مع حالة الضبابية الشديدة على كل المشهد السياسي، والخلافات والأزمات، التي تعصف بالاستقرار في مصر، وغياب رؤية موحدة على المستقبل القريب، خاصة بعد أن كشفت الأشهر الماضية عن أن الآمال التي روج لها البعض باستقرار الأوضاع بعد الانقلاب العسكري لم تكن صحيحة على الإطلاق، فالمظاهرات مستمرة، ومعارضة الانقلاب تزيد، بدخول تنظيمات وجماعات وحركات ثورية لا يمكن حسابها على التيار الديني إلى صفوف المعارضة، رغم مشاركتها في مظاهرات 30 يونيو، كما أن سياسية «فرض الأمر الواقع بالقوة» غير مجدية، رغم الآلاف من الشهداء والمعتقلين والمصابين في المواجهات التي تمت بعد 30 يونيو. والغريب في الأمر أن هناك رغبة قوية في عدم الالتزام بخريطة المستقبل، التي تم الإعلان عنها في 3 يوليو, والتي بدأت مع عملية التعديلات الخاصة ببعض مواد الدستور، ولكن الرغبة في الثأر، والانتقام، والمكايدة السياسية وصلت بأعضاء لجنة الخمسين إلى وضع دستور جديد، رغم مخالفة ذلك للنص الذي تم إقراره. والحملات مستمرة على قدم وساق لحشد الجماهير للمشاركة بنعم للدستور، وقد استبق البعض نتائج الاستفتاء المزمع إجراؤه في منصف الشهر القادم بالحديث عن نسبة مضللة، وغير صحيحة لتلك النتائج، والكل يتحدث عما بين %75 و%80، في محاولة لتجاوز النسبة السابقة في دستور العام الماضي. والجديد، هو رغبة بعض الجهات النافذة في مصر في تعديل خريطة المستقبل، وإعادة البحث في إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، وهو مثار بحث ودراسة من رئاسة الجمهورية، والرئيس المؤقت عدلي منصور، خاصة بعد أن توافق أعضاء لجنة الدستور، وبغرابة شديدة وتخلوا عن دورهم في البت في هذا الأمر، وتمت إحالته إلى الرئيس المؤقت الذي أصبح عليه حسم القضية، ومعها النظام الانتخابي، التي سيتم على أساسه الانتخابات البرلمانية في محاولة لخلق ديكتاتور جديد بيده تصريف الأمور. وهناك خلاف حاد بين تيارين، الأول ينادي بضرورة الالتزام بخريطة الطريق، وهو مع إجراء الانتخابات البرلمانية أولا، ويقدم العديد من الأسباب الوجيهة لذلك، منها أنه مخالفة صريحة لخريطة المستقبل، التي تم التوافق عليها بين المشاركين في 30 يونيو, كما أن الدستور يشترط على من يرغب في الترشح أن يحصل على تأييد 20 عضوا من أعضاء البرلمان، مما قد يعرض الانتخابات الرئاسية للطعن، كما قال عمرو موسى، وهو من أبرز المؤيدين للبرلمانية أولا، إن مصر بها «رئيس» لمرحلة انتقالية ويستطيع أن يستمر في موقعه حتى إجراء الانتخابات البرلمانية، وبعدها الرئاسية. ولكن مصر تفتقد البرلمان, خاصة أن الرئيس القادم سيكون مسؤولا عن السلطة التنفيذية والتشريعية في آن واحد، مما يكرر خطايا التجربة، التي سارت عليها الأمور، بعد قرار حل مجلس النواب, كما أن إجراء الانتخابات البرلمانية أولا يتيح للأحزاب المصرية عرض برامجها، ومعرفة قوتها في الشارع، ورصد الخريطة السياسية بصورة صحيحة، تفيد حتى المرشحين للانتخابات الرئاسية في مرحلة لاحقة سواء في العمل، أو السعي إلى تشكيل تحالفات حزبية. ولا يمكن الاستهانة بالفريق الآخر، الذي يطالب بالانتخابات الرئاسية أولا، ويمارس أقصى درجة من الضغوط على الرئاسة لتمرير ذلك المطلب، الذي يستلزم تعديل في خريطة المستقبل، ويرى أصحاب هذا الرأي، وفي مقدمتهم حزب الوفد، ورئيسه سيد البدوي، والتيار الشعبي وزعيمه حمدين صباحي، أن الانتخابات الرئاسية هي الأسهل، من حيث التكلفة والجهد المطلوب من أجهزة الدولة، واستعداداتها الأمنية، ومن القضاء وغيره. فعدد المنافسين أقل بكثير والمنافسة قد تكون معدومة، إذا قرر الفريق أول السيسي ترشيح نفسه، كما أن الانتخابات البرلمانية تحتاج العديد من المستلزمات، ومنها الاتفاق على النظام الانتخابي، ومحاولة إعادة تقسيم الدوائر، وفقا للكثافة السكانية، كما أن انتخاب رئيس الجمهورية، هي محاولة لتقليص الفترة الانتقالية في ظل وجود رئيس منتخب، وفقا لأغلبية شعبية، يكون قادرا على حسم كثير من الأمور، وتشكيل حكومة جديدة غير الحالية، التي يطلق عليها البعض «حكومة الأيدي المرتعشة» رغم أنها قد لا تمثل أحزاب الأغلبية، نظرا لعدم وجود مقياس، يتم التعرف من خلاله على حجم وأوزان الأحزاب القائمة. وسيتم حسم الجدل الدائر حاليا، شكليا من خلال الحوارات الأربعة، التي يقوم بها الرئيس المؤقت عدلي منصور، مع رموز النخبة السياسية والحزبية، وقد يكون ذلك قي أعقاب إتمام الدستور، والاستفتاء عليه، باعتباره مؤشرا مهما على مدى تقبل الجماهير لفكرة الانقلاب وتوابعه. ولكن الأمر منوط فقط برؤية ورغبة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ولكن السؤال المطروح بدون إجابة: من سيكون رئيس مصر القادم؟ والسؤال رغم بساطته ما زال يراوح مكانه، خاصة أن شخصا مثل السيسي لم يحسم أمره حتى الآن، رغم الدعوات التي تدفعه باتجاه ذلك، من تحالفات وائتلافات سياسية ومجموعات، مثل «كمل جميلك» وغيرها, لدرجة أن هناك تسريبات تتحدث عن أن الجبهة الجديدة، التي يطلق عليها «مصر بلدي» وتضم أطيافا وشخصيات، معظمها محسوب على نظام مبارك، مثل وزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين، والخارجية أحمد أبوالغيط، ومصطفى الفقي، والمفتي علي جمعة، وغيرهم، تمثل بداية تشكيل حزب جديد، قد يمثل قاعدة تأييد للفريق السيسي. والبعض يشير إلى أن عوامل الرفض موازية تماما لعوامل استجابة السيسي للترشح، خاصة أن الدستور الجديد حصن منصب وزير الدفاع لدورتين رئاسيتين، وجعل تعيينه مرتبطا بموافقة المجلس العسكري، الذي يقوم الوزير باختياره بنفسه. كما أن تجربة الصراع مع الدكتور محمد مرسي والمؤسسة العسكرية، أثبت أن قوة السيسي في ردائه العسكري، وتحكمه في القوات المسلحة، والقدرة على تحريكها، وكلها مزايا سيفقدها السيسي إذا ترشح، كما أنه سيكون مطالبا باعتباره الرئيس بحل جبال المشاكل المتراكمة التي تعاني منها مصر, وسيفقد كل شعبيته كبطل قومي، كما يروج بعض أنصاره. كما أن الدستور قلص من صلاحيات الرئيس لصالح شخصيات أخرى، مثل رئيس الوزراء, وحتى وزير الدفاع، كما يبدو أن دولة بحجم وتاريخ مصر، تعجز عن طرح أسماء أخرى لمنصب الرئيس، إذا لم يترشح السيسي, خاصة بعد أن أعلن المستشار عدلي منصور، عزوفه عن خوض التجربة أكثر من مرة خلال الأيام الماضية، آخرها خلال لقائه مع القوى السياسية منتصف الأسبوع الحالي. مشيرا إلى أن التركة ثقيلة، وأنه رجل قانون، يحب العودة إلى عمله السابق كقاض، يضاف إلى ذلك أسماء تتردد، مثل عمرو موسى، بعد أن أبلى بلاء حسنا في رئاسة لجنة الخمسين, واستطاع حسب المراقبين أن يعبر بها إلى بر الأمان، ويصبح الباب مفتوحا أمام آخرين للترشح، من أمثال حمدين صباحي، وهو الوحيد الذي أعلن ذلك صراحة، بغض النظر عن ترشح السيسي من عدمه، مدعوما من التيار الشعبي، وهناك أحمد شفيق الذي رهن ترشحه باعتذار السيسي. ومهما كان الأمر، فالمفاجآت واردة من الآن حتى الانتخابات القادمة، سواء بدأت بالرئاسية أو البرلمانية. فان رئيس مصر القادم لا بد أن يحظى بدعم المؤسسة العسكرية إذا لم يكن أحد المنتمين لها، وهي عودة من جديد إلى زمن الخمسينيات.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...