alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

العراق إذ يزداد تأزماً في قبضة إيران والمالكي

02 يناير 2014 , 12:00ص
حقق نوري المالكي واحدا من انتصاراته التاريخية على معتصمين سلميين في مدينة الأنبار، وتمكن من طردهم من خيامهم وتفكيكها أو حرقها (هل من الصعب إعادتها من جديد؟!)، وذلك بعد هروب عناصر القاعدة المعتصمين فيها، بحسب مستشاره علي الموسوي، وبعد أن تم العثور على سيارتين مفخختين في مكان الاعتصام! تذكرنا هذه الأكاذيب بحكايات فضائيات الفلول في مصر، والتي يتم نسجها أحيانا على الهواء مباشرة، فيما يأتي مقدمو برامج «التوك شو» بأوراق ويشرعون في القراءة منها بوصفها وثائق مؤكدة، كما تقوم صحف الفلول أيضا بتأليف خطط وبرامج للإخوان جرى العثور عليها لا تمر على عقول الأطفال، فضلا عن العقلاء. منذ شهور، والمالكي وطائفة مستشاريه (له مستشارون كثر، ومساعدون، ربما أكثر من أوباما نفسه)، منذ شهور، وهم يصرون على أن اعتصام الأنبار قد تحول إلى مأوى لعناصر القاعدة، الأمر الذي كان مثيرا للسخرية، لأن عناصر القاعدة يطاردونه في أماكن أخرى، وهم لا يؤمنون بالاعتصامات أصلا، ولا بالمظاهرات السلمية. للمالكي همٌّ واحد ووحيد في الآونة الأخيرة. من أجله ذهب إلى واشنطن، ومن أجله يسترضي إيران ليل نهار، ومن أجله يتحول إلى عنصر إسناد يومي لبشار الأسد؛ يدفع لأجل بقائه من أموال العراقيين، لاسيَّما أن الأكثر نفوذا في عراق اليوم هو قاسم سليماني، مسؤول فيلق القدس في الحرس الثوري، كما قال ذلك صراحة مقتدى الصدر الذي يعيش خلافا مستحكما، وثارات تاريخية مع المالكي، ويحاول أن يحافظ على وجود له في الساحة الشيعية؛ هو الذي يرى بعينه كيف يستحوذ المالكي على كل شيء من خلال الحشد الطائفي، وبالطبع عبر تقديم نفسه كسياج يحمي الشيعة، مستندا إلى أن أجواء الحشد الطائفي تدفع البسطاء غالبا إلى أكثر الناس طائفية، وهو ما يدركه المالكي تمام الإدراك. المالكي يحوز رضا واشنطن، وكذلك رضا إيران، ويعتقد أنه يستطيع بذلك تأمين ولاية ثالثة، وإن لم يمنحه أوباما الموافقة عندما قابله قبل أسابيع، إذ قيل له إن من المبكر الحديث في الأمر، لكنهم منحوه مساعدات عسكرية لأجل محاربة القاعدة، وهي مساعدات مدفوعة الثمن بطبيعة الحال، فيما أراد المالكي أن يقول للأميركان إن الأبواب التي يفتحها مع روسيا وآخرين لن تؤثر على ولائه الأصلي، وإن أدرك الأميركان أنه رجل إيران قبل أي أحد آخر. واشنطن في المقابل تدرك أن ملف العراق سيوضع على طاولة البحث في المرحلة الثانية من اتفاق النووي كجزء من الملفات الإقليمية، ولا يمكن تبعا لذلك منح المالكي موافقة ستكون جزءا من أوراق المساومة مع إيران، من دون أن ننسى أن تراجع هاجس سقوط بشار الأسد قد أراح المالكي بعض الشيء، وإن بقي الهاجس الأمني قائما إلى حد كبير، مع أنه هاجس يزيد في التفاف الطائفة الشيعية من حوله كما أشير من قبل، رغم أنه لم يقدم لها الكثير. هذا من الناحية الخارجية، أما داخليا، فالرجل يعيش فشلا على كل صعيد، أعني بالنسبة لما يقدمه من إنجازات للإنسان العراقي، لكن الأمر يبدو مختلفا له ولجماعته، إذ أثروا ثراء فاحشا من أكبر عملية نهب، ربما في التاريخ البشري. من هنا، يمكن القول إن المالكي لا يؤثر سلبا على وضع العرب السنّة الذين يعيشون التهميش تحت حكمه، بل يؤثر سلبا على كل العراقيين، ربما باستثناء الأكراد الذين يستقلون عمليا، بل ربما استفادوا من المركز فوق الاستقلال أيضا، الأمر الذي يأخذوه عبر ابتزاز المالكي الذي يحرص على تحييدهم لأجل الاستفراد بالعرب السنّة. غير أن ما ينبغي التذكير به أيضا هو أن جزءا من حالة البؤس التي يعيشها العرب السنّة في العراق، إنما تأتي (فضلا عن تراجع الوضع العربي الداعم لهم)، من تشرذمهم ولعب المالكي على تناقضاتهم، فيما رأينا قدرا من الوحدة يوم الاثنين، لا يعرف إن كانت ستستمر بعد ذلك، أم أنها هبّة عابرة بسبب الدم المسفوح والعدوان السافر على الأنبار. منذ الاحتلال وهذه الفئة تعاني من مراهقي السياسة الذين مثّلوها، فكان أن حُشرت في دائرة الأقلية، رغم أنها ليست كذلك، واستمر الوضع على هذا المنوال بعد الاحتلال، حيث تلاعب بهم المالكي منذ سنوات، واستقطب فريقا بالمكاسب وأبعد آخرين. لا حل لهذه المعضلة سوى بتفاهم بين ممثلي العرب السنّة، وبعض القوى الشيعية، ومنها التيار الصدري بعيدا عن استحضار الثارات القديمة، وكذلك الأكراد، أو بعضهم في سياق من استبعاد هذا الرجل (المالكي) والبحث عن بديل يوفر فرصة لدولة مواطنة في العراق؛ تعزز الوحدة وتنبذ الفساد. ربما كان هذا الأمل بعيدا في ظل الأجواء العربية والإقليمية الراهنة، لكنه ليس مستحيلا بحال. وإذا لم يحدث ذلك، فسيتواصل النزيف القائم أمنيا وسياسيا ومعيشيا، بل على كل صعيد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...