alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

رأي العرب 16 أبريل 2026
قطر.. وسيط نزيه تثق به أوروبا
رأي العرب 15 أبريل 2026
«كنف».. توجه قيادة ودولة
حسين خليل نظر حجي 17 أبريل 2026
الحماية القانونية لذوي الإعاقة «7»
مريم ياسين الحمادي 18 أبريل 2026
اليقين واللا يقين

البوصلة الصحيحة

01 نوفمبر 2018 , 03:58ص

أسعدنا كما يسعد كل عربي المستوى الذي وصلت إليه العلاقات المصرية السودانية في الآونة الأخيرة، والتي شهدت عقد قمة بين الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والسوداني عمر البشير في الخرطوم وهي ال٢٤ خلال السنوات القليلة الماضية، التي لاتتجاوز أربع سنوات تولى فيها السيسي الحكم في مصر، وهو عدد ضخم مقارنة بأي علاقات بين قادة دول أخرى، ولكنه مؤشر على تاريخية العلاقات من جهة، وحرص كل من الطرفين على الحفاظ عليها، وتمتينها والارتقاء بمستواها على كافة الأصعدة . ودعونا نتفق على أن الطرفين بذلا جهدا كبيرا للوصول إلى الاتجاه الصحيح الذي يؤدي إلى مثل هكذا علاقة، رغم مرورها خلال تلك الفترة القصيرة ، بأزمات حادة كادت أن تعصف بها، وصلت إلى اتهامات سودانية للقاهرة بدعم المتمردين السودانيين بالأسلحة والمعدات، والاتفاق مع إرتيريا لأحداث قلاقل على الحدود المشتركة ،وتبني قيادات المعارضة السودانية في القاهرة ، واعتبارها منصة تحرك ضد النظام السوداني في الخرطوم ،والتنسيق مع إثيوبيا في ملف سد النهضة، والاقتراب أكثر إلى الموقف الإثيوبي على حساب الرؤية المصرية، والحديث عن قيام السودان بالتنازل عن جزء من حصة مياهه في نهر النيل لمصر، والمطالبة باستردادها ،ودعم جماعة حفتر بما يضر مصالح السودان، ووصل الأمر إلى سحب السفير السوداني ، وقلق مصري من نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس التركي أردوغان للخرطوم، وهي الزيارة التي شهدت توقيع 22 اتفاقية بين البلدين ،وأنهما تهدفان إلى رفع حجم التجارة بينهما إلى 10 مليارات دولار أمريكي، وطرحت تركيا مشروع إعادة إعمار وترميم جزيرة سواكن السودانية في البحر الأحمر، ووافق الرئيس السوداني عمر البشير على ذلك. الانفراجة بدأت بلقاء القمة في يناير الماضي على هامش مشاركة الرئيسين في القمة الأفريقية في بداية هذا العام، والاتفاق على آلية جديدة لحل الخلافات بتشكيل لجنة رباعية بمشاركة وزيري خارجية البلدين ومديري المخابرات، والذي عقد في القاهرة، وأثمر حوارا حول كافة القضايا المشتركة خاصة ذات الطبيعة الأمنية، ونتج عنها تسليم مطلوبين من البلدين، كما نتج عنه زيارة مدير المخابرات المصرية للسودان، بعد التغييرات التي طالت رأس الجهاز في الخرطوم ،وكانت النتيجة الأكبر في التوافق على بدء صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، وتشكيل ولجنة تسيير برئاسة وزيري الخارجية، وإحياء أعمال اللجنة العليا المشتركة برئاسة قيادة البلدين، والتي عقدت دورتها منذ أيام في العاصمة السودانية الخرطوم . لقد توصل البلدان إلى البوصلة الصحيحة لطريق علاقات صحية، تعتمد على فكرة وضع نهايات للمكايدات السياسية بين البلدين، والتي وصلت إلى حد التنابز بالحضارات بين الإعلام في البلدين، وكذلك صياغة علاقات مع أطراف مناوئة لدى كل طرف داخليا وخارجيا، ومنع التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدولتين، ووصل الأمر إلى أن القاهرة تخلت من أجل ذلك عن أحد أسس سياساتها التاريخية، عندما رفضت دخول الصادق المهدي أراضيها، وهي من اعتادت استضافت المعارضين، مع ضمان عدم ممارستهم السياسة ضد دولهم، كما تم ضبط الإعلام في البلدين، والذي كان أحد مظاهر وأسباب الأزمة، كما تم الاتفاق على تأجيل القضايا الخلافية خاصة حلايب وشلاتين، ويبدو أن أحد المقترحات القديمة عادت للتداول من جديد، ويتعلق بالعمل على تحويلها إلى منطقة تكامل واستثمار مشترك بين البلدين ، دون حسم قضية السيادة على الأقل في هذه المرحلة، وكذلك قضية سد النهضة التي تراجعت بفعل المشاكل الفنية والتمويلية التي تواجهه، والأهم هو تعزيز والإعلاء من المصالح المشتركة حيث بدأت الدراسات فيما يخص إنشاء خط سكك حديدية بين القاهرة والخرطوم والتوقيع على عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، خاصة في مجالات التعليم، والإعلام، والشباب، والزراعة، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات الاقتصادية في مجال الصناعة والاستثمار . وهكذا تحولت العلاقات بين البلدين إلى نموذج، نتمني أن يسود بين الدول العربية .

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...