alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
رأي العرب 29 سبتمبر 2026
المجوهرات.. جسر للسياحة
رأي العرب 01 أكتوبر 2026
دعم القطاع الصناعي

حرب مجنونة تطارد العنف وتجامل من أطلقوه

01 أكتوبر 2014 , 06:05ص

في زفة الأمم المتحدة، كان بان كي مون هو الوحيد الذي تحدث عن الأسباب التي تقف خلف نشوء ظاهرة ما سمّاه الإرهاب، وضرورة معالجتها، لأن «الصواريخ تقتل الإرهابيين كما قال، لكن العدالة هي التي تقتل الإرهاب»، أما كاميرون الذي يتمتع بمتابعة الجنون الأميركي أيا تكن حيثياته، فلم يجد غير الحديث عن الفكر المتطرف والدعاة الذين يبثونه.

على هذه الخلفية جاء القرار الأممي بشأن المقاتلين الأجانب، والذي لم يسأل أصحابه لماذا يترك شبان يعيشون حياة مرفهة (نسبيا) في الغرب، ويأتون واضعين أرواحهم على أكفهم في معارك تبدو احتمالات النجاة فيها أقل بكثير من احتمالي الموت أو السجن؟ وهل يتعلق الأمر بالأفكار فقط؟ ولماذا تدفق أولئك المقاتلون فقط منذ ثلاثة أعوام، بينما توقفوا عن التدفق قبل ذلك، فيما كانت الأفكار تملأ فضاء الإنترنت؟!

العنف المسلح ليس ظاهرة فكرية، والأفكار لا تعدو أن تقدم له التبرير والدافعية، وهي موجودة في الكتب على الدوام، وما يخرجها إلى الواقع هي الظروف الموضوعية، إذ من دون حاضنة شعبية ودعم خارجي لا يمكن للعنف المسلح أن ينشأ، فضلا عن أن يكبر ويتمدد.

قلنا سابقا إن أسامة بن لادن في رسائله الأخيرة كان يقدم ما يشبه النعي لظاهرة العمل المسلح بعد الربيع العربي الذي اعتبره «تحولا تاريخيا بالغ الأهمية»، وطالب مريديه بسلوك سبيل الدعوة، وعدم الصدام مع الحكومات الإسلامية التي تنشأ بعد الربيع العربي.

لكن الأمر لم يلبث أن ذهب في اتجاه آخر بعد سوريا من جهة، وبعد المواقف الطائفية الإقصائية التي رد من خلالها نوري المالكي على سلوك العرب السنّة سبيل الانخراط في العملية السياسية عام 2010، الأمر الذي أعاد الحاضنة الشعبية للسلاح، إن في العراق أم في سوريا التي مهّد بشار الأسد فيها لسبيل العنف حين أطلق معتقلي السلفية الجهادية من سجن صدينايا، وبالطبع على أمل أن يشوِّه الثورة، ويساعده في الانتصار عليها كثورة ينخرط فيها أغلب الشعب من منطق قتالها لنظام دكتاتوري طائفي، لاسيَّما أنها كانت تملك فرصة الانتصار بالنضال السلمي لو أديرت بشكل جيد في ظل وقوف غالبية الشعب (السنّة) ضد بشار ونظامه الطائفي، بصرف النظر عن انخراطهم في الثورة أو الاكتفاء بمنحها الحاضنة الشعبية.

هكذا يريد الغرب أن يطارد السلاح وحامليه من دون أن يلتفت إلى الأسباب التي أدت إلى سلوكهم هذا السبيل. ففي العراق لن يؤسس العرب السنّة «صحوات» كما فعلوا من قبل من أجل مطاردة تنظيم الدولة، والسبب أنهم لا يثقون بخليفة المالكي الذي يبدو في جيب إيران أيضا، وهم رغم خلاف كثير منهم مع سياسات وممارسات تنظيم الدولة، إلا أنهم لا يعادونه، وبالطبع لأن الطرف الآخر لم يقصِّر فيهم قتلا وتشريدا وإقصاءً وتهميشا بلا حساب. أما في سوريا فلن يقبلوا أن يجري ضمُّ معظم الكتائب الإسلامية إلى مربع الإرهاب، فيما يدركون أن محاربة تنظيم الدولة والفصائل الأخرى ستصب غالبا في صالح بشار. وحين يعلن الأخير ترحيبه بالضربات الأميركية عبر المتحدثين باسم حكومته، فمن الطبيعي ألا يؤيدها الناس، فضلا عن جماهير الأمة التي راقبت وتراقب دموية بشار في تعاطيه مع شعبه، وهي لن تصاب بعمى الألوان الغربي الذي لا يرى غير ذبح أعداد من الناس بيد تنظيم الدولة، بينما يتجاهل المئات الذين يقتلهم بشار يوميا بالبراميل المتفجرة.

إنها معركة عبثية تطارد العرَض وتترك المرض، والمرض هو الظلم والعدوان في العراق وسوريا (فلسطين ستبقى عامل تفجير دائم أيضا)، والآن في اليمن الذي سيفجر عدوان الحوثيين فيه عنفا واسع النطاق (بدأ عمليا)، وسيمنح تنظيم القاعدة دفعة كبيرة، وسيدفع آخرين سواه إلى حمل السلاح لرد الإهانة والعدوان الحوثي.

بقي القول إن اللافت في الملفات المشار إليها (باستثناء فلسطين) هو حضور إيران التي تمارس العدوان على غالبية الأمة، ولن تعلن الأقلية حربا على الأغلبية ثم تربحها بأي حال، بخاصة حين يكون تراث تلك الأغلبية حافلا بالبطولة والصمود على مدى التاريخ، وستدرك إيران ذلك، وإن متأخرة بعد أن تُستنزف، وتستنزف معها المنطقة ماليا وبشريا.

• @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...