alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

مريم ياسين الحمادي 27 يونيو 2026
نحبك يا أبي
رأي العرب 26 يونيو 2026
قطر وصناعة الاستقرار
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 27 يونيو 2026
هل تتحول إيران إلى شرطي الخليج في هرمز؟

عندما يخرج الجيش من ثكناته! (1-2)

01 أغسطس 2013 , 12:00ص

لعل أخطر ما يحدث الآن في مصر، تلك الهتافات التي تتردد على لسان جزء من المصريين، في العديد من الميادين المصرية، وتتهم الفريق أول عبدالفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء المصري ووزير الدفاع بالخيانة، بعد الانقلاب على شرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي، بالإضافة إلى الشعار الأشهر في التظاهر، «يسقط حكم العسكر» والذي ظهر بقوة، في فترة حكم المجلس العسكري بعد ثورة 25 يناير 2011. وعاد ليتردد وبقوة من جديد، بعد ما جرى في أوائل يوليو الحالي، ذلك لأن القوات المسلحة حظيت طوال تاريخها، أو حتى على الأقل منذ ثورة يوليو 1952، بكل الاحترام والتقدير من كل فئات الشعب، حتى في أحلك الظروف التي مرت بها تلك المؤسسة العسكرية بعد نكسة يونية 1967. وظلت المؤسسة العسكرية رقما صعبا، في المعادلة السياسية طوال تاريخ مصر الحديث، ومنذ بداية تأسيس الجيش المصري في عهد محمد علي، لدرجة أنها كانت المورد الرئيسي لكل رؤساء مصر. من محمد نجيب، ثم جمال عبدالناصر، ومن بعده أنور السادات، ثم أخيرا حسني مبارك، قبل أن تندلع ثورة يناير، حيث بدأت مرحلة انتقالية تولى فيها المسؤولية المجلس العسكري للقوات المسلحة، والذي قام بتسليم السلطة، إلى أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا وهو الدكتور محمد مرسي، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تعداه إلى أن هناك العديد من المناصب، كانت قاصرة على أبناء القوات المسلحة، من كبار القادة بعد تقاعدهم، سواء في وزارات بعينها مثل الإنتاج الحربي، أو مؤسسات مهمة مثل قناة السويس، والهيئة العربية للتصنيع، وكذلك كوتة من المحافظين، خاصة في المحافظات الحدودية، في سيناء ومطروح، وأحيانا مدن القناة. وقد اتسع دور القوات المسلحة على المستوى الاقتصادي، بعد أن سمح لها بإنشاء جهاز الخدمة الوطنية للعمل في مشروعات مدنية، وفرت أموالا خاصة للقوات المسلحة، بالإضافة إلى مخصصاتها من الميزانية العامة للدولة. وتشير وقائع التاريخ الحديث لمصر، إلى أن الجيش المصري نزل من ثكناته العسكرية إلى الشارع، خمس مرات أخطرها الأخيرة، منذ أيام ونتوقف عند المناسبات الخمس: الأولى: في يوليو 1952: وكان انقلابا عسكريا قام به مجموعة من صغار الضباط بقيادة جمال عبدالناصر، وتحول إلى ثورة شعبية بعد انحيازه إلى الجماهير، وطرحه لبرنامج شعوبي، استهدف الانحياز إلى الطبقات الفقيرة، من العمال والفلاحين، بعد قرارات تأميم لكثير من المؤسسات الاقتصادية من كبار رجال الأعمال، ومصادرة أراضي كبار الملاك وتوزيعها على المعدومين من الفلاحين، وكانت تلك الثورة بانحيازها إلى الفقراء، وراء التقديس الذي أحاط بالقوات المسلحة، وأسهم في القبول الشعبي بظاهرة «عسكرة الدولة»، الذي بدأ في زمن عبدالناصر، واستمر لفترات طويلة. الثانية: كانت في أعقاب انتفاضة الشعب المصري في يناير 1977، في زمن الرئيس الأسبق أنور السادات، نتيجة قرارات رفع الدعم عن السلع الأساسية، خاصة الخبز، حيث استطاعت قوى اليسار في ذلك الوقت، تحريك العديد من المظاهرات والمسيرات في كل مدن مصر، وعجزت الشرطة المصرية عن مواجهة تلك الاحتجاجات، فتم الاستعانة بالجيش المصري، لاستعادة الأمن والاستقرار في مصر، واختار الجيش أفضل عناصره قدرة على التعامل مع المدنيين في الشوارع، لتنفيذ المهمة. فكسب من جديد ثقة الجماهير، وانتهت الأزمة مع تراجع الرئيس السادات، عن قرارات رفع السلع الأساسية، وعاد الجيش إلى ثكناته، رغم أنه كان قادرا على السيطرة على السلطة لو أراد، ولكن السادات لم ينس ذلك، حيث قام بإحداث تغييرات جذرية على القيادة العسكرية، بعد أشهر واستقرار الأوضاع له. وقد قام الجيش، في هذه الحالة بواجبه، في حماية ودعم الشرعية. الثالثة: في عام 1986بعد تمرد قوات الأمن المركزي، وهي عناصر مكلفة بحفظ الأمن من جنود محدودي التعليم، ومن مناطق فقيرة، أعلنت التمرد، وخرجت من معسكراتها، وقامت بعمليات تخريب واسعة، فلم يجد الرئيس المخلوع حسني مبارك وسيلة أمامه، سوى الاستعانة بالقوات المسلحة، التي نجحت سريعا في احتواء عمليات الشغب، وتهدئة الأوضاع، وكان دور الجيش في تلك الحالة، هو حماية الشرعية التي يمثلها رئيس الجمهورية في ذلك الوقت. الرابعة: كانت في يناير 2011، بعد نزول الجماهير المصرية إلى الشوارع والميادين، تطالب بسقوط الرئيس مبارك، والذي طلب نزول القوات المسلحة، بعد تفاقم الأوضاع، والانهيار المفاجئ لقوات الأمن والشرطة. وكانت أمام خيار تاريخي، إما أن تكون إحدى الأدوات القمعية للنظام، ووسيلة ضغط على الجماهير، أو الانحياز وبشكل ذكي إلى مطالب الجماهير، وكان هذا الموقف أحد العوامل المهمة في إسقاط نظام مبارك. ولكن الوقائع تؤكد أن الشارع رغم الاختلافات السياسية، كان موحدا في الموقف من ضرورة إسقاط النظام، اللهم إلا من بعض أصحاب المصالح والمستفيدين من نظام مبارك. وتولى المجلس العسكري مقاليد الحكم لفترة انتقالية، قيل يومها إنها ستة أشهر، فامتدت إلى عام ونصف. وتميزت ببعض السلبيات والإيجابيات، ولكن تصاعدت المطالب من كثير من قوى الثورة، بوضع نهاية إلى حكم العسكر، والذين التزموا في نهاية الأمر بتسليم السلطة. الخامسة: لم يكن الأمر هنا يتعلق بخروج من الثكنات العسكرية، بقدر ما كان «انقلابا أبيض»، «بقفزات حريرية» وبغطاء مدني. ولكن القوات المسلحة المصرية عادت من جديد، للتواجد في كثير من شوارع العاصمة، والمدن الرئيسية، وأمام المنشآت الحيوية. ولعل خطورة هذه المرة، وجود حالة انقسام واضحة في المجتمع المصري تجاه تلك الخطوة، ما بين مؤيد ومعارض، ما بين رؤية البعض أنه انقلاب قام به وزير الدفاع، وخروج عن الشرعية، يستدعي رفضه ومواجهة نتائجه، والآخر الذي يرى فيها انحيازا لخيار شعبي، يستدعي تأييد القوات المسلحة، والخطر الناتج عن تورط الجيش في مواجهات مع المدنيين من أنصار الدكتور مرسي وسقوط عدد لا يستهان به من الضحايا، وبعضهم سيدات كما حدث في المنصورة. كما أن هناك خطورة حقيقية، نتيجة استمرار اعتصام أنصار الدكتور مرسي، على تماسك الجيش واحتفاظه بتماسكه وروحه المعنوية. وما زالت القضية في حاجة إلى المزيد من المناقشة والتحليل.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...