


عدد المقالات 188
آخر ما تفتق عنه الذهن الحكومي في العراق هو اتهام الرئيس الأميركي باراك أوباما بالوقوف وراء التفجيرات التي ضربت مدنا عراقية مختلفة في يوم واحد من هذا الأسبوع، والحجة التي ساقها أدعياء هذا القول من جلاوزة حكومة بغداد الطائفية، أن أوباما سمح مؤخرا بتسليح المعارضة السورية بأسلحة نوعية, وأن جزءا من هذه الأسلحة تم تهريبه إلى العراق ونفذت به التفجيرات الأخيرة. فعلا شر البلية ما يضحك، غير أنه في المشهد العراقي يأخذ جانبا تراجيديا أكثر، فهو مبكٍ حد الصراخ، فهذه الجوقة من حكام بغداد لم تسأل نفسها قبل أن تفجر تصريحاتها السياسية تلك، هل كان الوضع الأمني في العراق آمنا حتى تأتي أسلحة أميركا العابرة للحدود من جهة سوريا لتفجره؟ هل يقوم مسلحو المعارضة السورية بتهريب السلاح الذي لا يكاد يأتيهم إلا بالقطارة إلى العراق ويتركون عدوهم الرئيسي في سوريا، بشار وجيشه؟ كيف يمكن لتصريحات كالتي تصدر من دهاليز الحكم في بغداد أن تمر هكذا بلا رقيب أو حسيب، بل حتى بلا تحليل إعلامي وموضوعي لطبيعة هذا الخطاب من قبل قنوات الحكومة وأحزابها، لأنها في الغالب مشغولة بمسابقات رمضان، والدم العراقي هو للتجارة والدعاية متى ما احتاجت له تلك القنوات لترويج برامجها وأكاذيبها أيضا. الغريب أن التفجيرات التي شهدها العراق خلال الأيام القليلة الماضية جاءت بعد انتكاسة أمنية كبيرة, وكبيرة جدا, تمثلت في اقتحام سجني أبوغريب والتاجي, وتحرير المئات من السجناء، رغم كل التحصينات والتعزيزات العسكرية التي تحيط بكلا السجنين. عملية التهريب تلك، كانت هي الأخرى نادرة من نوادر السياسة العراقية، فرئيس الوزراء نوري المالكي اتهم مقتدى الصدر وميليشياته, التي يحرس قسم منها سجني أبوغريب والتاجي، وهو اعتراف نادر بأن الميلشيات تقوم بإدارة تلك السجون، المالكي اتهم الصدر وميليشياته بالتعاون والتنسيق مع المهاجمين، والمهاجمون هنا من القاعدة، لتسهيل عملية الاقتحام. كان ذلك قبل أن تعلن لجنة شكلها المالكي نتائج التحقيق, والتي أفضت إلى أن هناك اتصالات بين السجناء والقاعدة سهلت على السجناء تصنيع المتفجرات وتفخيخ العديد من الثكنات العسكرية داخل السجن بالتزامن مع وقت الهجوم! مثل هذه التحليلات والتفسيرات التي تصدر من حكومة بغداد لتبرير موجات العنف المتواصلة لا تدعو للاستغراب في نظري، لأنها تصدر من أناس أقل ما يقال عنهم إنهم جهلة، وعندما نقول جهلة فإننا نعي ذلك، فهم بلا تحصيل دراسي معترف به، وبلا خلفية ثقافية تعينهم، بل إن أحد مستشاري المالكي عندما سأل من قبل وكالة أنباء دولية عن مشروع الأمن الغذائي للعراق، قال إن العراق لم يبدأ بمثل هذا المشروع بعد, ونفكر أن نحيله إلى إحدى الشركات العالمية، لأن الأخ الجهبذ أعتقد أن الأمن الغذائي هو مشروع نفط أو غاز. بمثل هذه العقول يحكم ويدار العراق، وكأن جمجمة العرب، وعاصمة الخلافة, وأم المدارس الفقهية والنحوية، جدبت أرضها، وعقرت, ولم تعد تلد سوى هذه الحثالات. مأزق العراق لا يأتي من سلاح يدخل من هنا أو من هناك، مأزق العراق الحقيقي يكمن في طبقة حاكمة فاسدة، لا تفقه من أمور السياسية والحكم شيئا، جاءت لتكون بيادق بيد هذا الطرف أو ذاك، مقابل أن تحصل ما تريد عبر السرقة والنهب، طبقة لم تفسد الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في العراق، وإنما شوهت وجه بلاد الرافدين، حتى صاح دجلة وبكى الفرات، حزنا على بلد الرشيد الذي حوله هؤلاء إلى أضحوكة.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...