alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

رأي العرب 25 مارس 2026
موقف قطر الثابت
مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب
رأي العرب 26 مارس 2026
دعم المنتج الزراعي المحلي

هل هي «خلّاقة» ومن خلّقها؟!

01 مايو 2019 , 12:46ص

ربما كان مصطلح «الفوضى الخلاقة» من أكثر المصطلحات التي تم تداولها خلال هذا العقد منذ مطلعه، وحتى الآن. يُنسب المصطلح لكوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأميركية أيام جورج بوش (الابن)، الذي سجّل الفشل الأكبر لأميركا منذ عقود؛ هو الذي تسلم من سلفه كلينتون إمبراطورية في ذروة الصعود، فسلّمها لمن بعده في حالة بائسة، بعد مغامرات حمقاء في العراق وأفغانستان. حين تسلّم بوش رئاسته عام 2001، كانت أميركا سيدة العالم بلا منازع، فقاد مسيرة التراجع، ليبدأ صعود القوى الأخرى، وليتحوّل المشهد الدولي عملياً من صيغة «الأحادية الأميركية» إلى «التعددية القطبية»، وإن بقي التفوق الأميركي الذي يمكن القول إن «دكتاتورية الدولار» هي العنصر الأهم فيه راهنا (التمرّد عليها سيتم تباعاً وسيحتاج لبعض الوقت). فكيف لمصطلح عابر أطلقته وزيرة خارجية في عهده (بوش) أن تصبح قانوناً يحكم العالم، ويفسّر كل تحوّلاته، بما فيها تحوّلا فاجأ العالم أجمع مثل الربيع العربي؟! من اللافت أن من يرددون مصطلح الفوضى الخلاقة لا يتذكرون أنه ما من مشروع صاغته أميركا (ومعها الكيان الصهيوني الأكثر تأثيراً في سياستها الخارجية الشرق أوسطية) منذ مطلع التسعينات وانتهى إلى النجاح؛ من مشروع أوسلو وحتى مشروع غزو العراق لإعادة تشكيل المنطقة، فضلاً عن جملة المشاريع الرامية إلى إنجاز حل للمسألة الفلسطينية. من يتحكم بالكون لا يحتاج لبث الفوضى، فهو يدير المشهد كما يشاء، والفوضى هي مسار يمكن أن يختطه من لا يملك القدرة على التحكم بالمشهد من الأساس، ورغم ذلك، فإن بث الفوضى ومن ثم التحكم بمخرجاتها يحتاج إلى قوة مسيطرة، الأمر الذي لا ينطبق على أميركا هذه الأيام. لعل أسوأ ما في قصة «الفوضى الخلاقة» التي يرددها البعض هي استخدامها في سياق من إدانة الربيع العربي والتشكيك بهويته وأصوله، وكونه نابعاً من حاجات أصيلة للإنسان العربي الذي عانى من الفساد والاستبداد وغياب السيادة الحقيقية والاستقلال على نحو مريع خلال العقود الأخيرة، وما لا يقل سخفاً هو استخدامها للحديث عن نسبة «الظاهرة الجهادية»، إن جاز التعبير، إلى دوائر أميركية، وهو خطاب شاركت فيه إيران وبعض اليساريين والقوميين في المنطقة، والأخيرون للمفارقة كانوا يعتبرون «أبو مصعب الزرقاوي» بطلاً حين كان يقاوم الأميركان، بل تسامحوا حتى مع ضربه القوى الشيعية في حينه، لكن القضية كلها كانت تتعلق بسوريا، لأن وصول الربيع العربي إليها هو الذي حوّله عندهم إلى مؤامرة، كما حدث مع إيران التي رأته «صحوة إسلامية»، وحين وصل سوريا، جعلته مؤامرة صهيونية أميركية (كل ذلك لا صلة له بتقييم الظاهرة فكرياً وسياسياً؛ هي التي سجّلت مصائب كبيرة خدمت أعداء الأمة، وإن لم تقصد ذلك). حين يعجز البعض عن تفسير ظاهرة سياسية معقّدة، فإنهم يذهبون إلى نظريات المؤامرة بحثاً عن تفسير، لكن الأسوأ من هؤلاء هم أولئك الذين يفعلون ذلك، وهم متأكدون أنهم يتوسلون تبريراً لمواقف خاطئة عبر نظريات «تآمرية» يدركون تماماً أنها سخيفة ولا قيمة لها. والخلاصة إننا إزاء سنوات لا يُعرف مداها، عنوانها الفوضى، ولكنها ليست «الفوضى الخلاقة» التي يتحدث عنها أولئك، بل هي الفوضى التي ينتجها مخاض تاريخي في منطقة بالغة الحساسية للعالم أجمع، جاء حين انتفضت أمة؛ ليس من أجل حريتها في الداخل، بل من أجل التحرر من التعبية للخارج أيضاً. كما ينتجها أيضاً مخاض تاريخي دولي لتحديد موازين القوى الجديدة في القرن الجديد، الأمر الذي ينطبق على الوضع الإقليمي أيضاً.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...