


عدد المقالات 191
أستمر معكم في الحديث عن المناظير، دعوني أنقلكم إلى نظرة ليست بجديدة، ولكن قد تكون مهملة بشكلها التكاملي نوعاً ما. إنها النظرة الشمولية. هذا المعنى باستطاعتنا أن نخضعه لأي مفهوم نود تحليله سواء أكان على النطاق الحياتي، أو الاجتماعي، أو الصحي أو الإداري. فالنظرة الشمولية في هذه الحال تعنى ببناء الإنسان عبر تقوية ثلاثة عناصر رئيسية فيه، ابتداء من العقل والجسد والروح. وليس بغريب هذا المصطلح علينا في الحقيقة، فديننا الحنيف كان شمولياً، بحيث قدم لنا منهجاً متكاملاً إصلاحياً لكل مجالات الحياة. فلذلك هذا المفهوم ليس بغريب ولكن! هل يخضع لنفس معايير ديننا الحنيف؟ بالتركيز على تكامل تلك العناصر الثلاث. فهل نحن نراعي شمولية بناء الإنسان، عبر الاهتمام بمتممات تحسنه وارتقائه واستقامته. فهل العلاج بالدواء يكفي؟ وإن كان مكتئباً، هل العلاج السلوكي للعقل يكفي وإن كانت نزعته الدينية ضعيفة؟ هل العلاج الروحي يكفي؟ وغيرها من الأمثلة التي قد تدلك على أعظم سؤال في هذه الحال «كيف نستطيع أن نفهم الإنسان؟». نعم اليوم برزت مؤسسات تهتم بصحة الإنسان النفسية، ومبادرات تهتم باللياقة البدنية والثقافة بكل جوانبها. ولكن هل تعمل هذه المبادرات بشكل انفرادي، أي كل مبادرة لها هدفها، استراتيجيتها، إلخ؟ أم هل هو شمولي في هذه الحال؟ إذ يتمم استراتيجيته مع المبادرات الأخرى في تخطيط طويل المدى، وبتقديم سياسات إصلاحية تضمن الحياة المستقرة؟ هل عملنا على منهج شمولي يضمن التوازن في استقرار الأسرة والفرد من حيث إصلاح كل من روحه وجسده وعقله؟ هل ننظر للشمولية بأنها هدف يسعى للتخفيف من الضغوطات على بنية الإنسان الشاملة، كي يكون إنساناً طبيعياً يعطي على قدر استطاعته. فالمسألة لا تحتكر الإصلاح الإنساني للنظرة الشمولية، إنما المؤسسات يجب أن يكون لها دور متكامل مع ذلك الإنسان في السير على منهج الشمولية للنظر، ليس فقط في الكفاءة والولاء والقدرة على العطاء، بل يجب أن يقابله النظر في التوازن الأسري، والضغط النفسي، وأسلوب الحياة، بنظرة شاملة تكاملية صديقة. فلا جسد يعيش دون الروح، ولا روح تعيش دون عقل، عناصر ثلاث مكونة لمفهوم الإنسان الذي يحتاج لأن يعطي كل ذي حق حقه من هذه العناصر، والعمل على إكسابها التوازن الذي من هدفه أن يوفر الاستقرار النفسي والجسدي والركيزة الفكرية.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...