


عدد المقالات 53
يتضح جلياً لي الآن أن من يعيد قراءة ما كتبه قلمه منذ زمن يعدّ بالسنين –على أصابع اليدين على الأقل في حالتي هذه-، ربما لا يختلف حاله كثيراً عن ذاك الذي يقرأ للمرّة الأولى تلك السطور التي كتبت آنذاك.. من زاوية أن ما سبق وكتبه يبدو في نقاط هامة منه وكأنه –بالنسبة لكاتبه- يطالعه للمرة الأولى. فلو رجعت لبعض ما ورد في الأجزاء الثلاثة السابقة.. وهنا، لوجدت أن نقاطاً رئيسية ما كان لي أن أتذكرها لولا مطالعتي لها من جديد، حيث إن وجودها فاجأني بعض الشيء، بحكم أنها غابت عن الذاكرة. وربما لو أن أحداً حذف بعضاً منها قبل المطالعة المستجدة لمرّت على الذاكرة.. وكأني في أحد برامج «الكاميرا الخفية»، وأمثلة ذلك عديدة.. * * * * وإلى الجزء الرابع من الحديث هذا والذي لم يبق منه إلا جزآن.. حتى وإن كان البعض ربما ظنّ –لكن هل من تمنى!- أنه لن ينتهي إلا بحلقته الواحدة بعد الألف، «تشبهاً» بتلك القصة.. من حيث عدد الحلقات على الأقل. لكن من يدري، ربما على مرّ الأيام.. وقادم الزمان، تتم الإضافة «من مبدعين» فتتجاوز شهرة هذه الحلقات شهرة أغنية محمد عبد الوهاب التي يقول في مطلعها: «مسافرٌ زاده الخيال.. والسحر والعطر والدلال»، أما الآن «فإلى هناك»: * * * * من لحظة توقفك عند أول نقطة «حدودية» على الجسر وأنت مغادر المملكة العربية السعودية إلى البحرين.. وإلى أن تعبر الجسر بعد مرورك بآخر نقطة «حدودية» تكتشف أنك في عالم آخر من التسهيلات سواء من حيث نوعية المرافق أو إجراءات المغادرة والدخول.. وتتساءل.. لماذا لا تكون مثل هذه الإجراءات المطبّقة على الجسر نموذجاً يعمل به بين بقيّة دول المجلس عند النقاط الحدودية؟ علماً أنه يتم تلبية المتطلبات المعتادة.. وكل ما هنالك أنك هنا تنهي معاملتك وأنت في السيارة.. ما عدا لحظة التفتيش الجمركي. وإن كانت هناك من ملاحظة فهي تتعلق بـ «طيب الذكر» مكتب المطابقة.. حيث تراه معزولاً عن المكاتب الأخرى.. وكأنه مصاب بمرض معد!. وهو وضع تراه كثيراً في النقاط الحدوديّة.. وتتساءل.. أليس بالإمكان أن تتم هذه المطابقة «اللطيفة» بمكتب ملاصق للمكاتب الرسمية الأخرى التي تمر بمحاذاتها سيارات المغادرين والقادمين على الجسر بدلاً من هذا «العزل».. لتكتمل بذلك الإجراءات الحدودية المميزة؟. ولا شك أن سيرك «الهوينى» على الجسر حيث السرعة المحددة 80 كيلومتراً في الساعة ولكيلومترات عديدة يتيح لك المجال كي تستمتع برؤية «الخليج» عن يمينك وشمالك.. وقد يذهب بك التأمل بالتطلع إلى اليوم الذي يتم فيه إنشاء جسر مماثل بين قطر والبحرين حيث إن ذلك لن يؤدي إلى تقريب المسافات بين قطر والبحرين فحسب.. بل والكويت أيضاً.. وربما الدول العربيّة المطلة على الجزيرة العربية من الشمال. ومن لم يزر البحرين خلال السنوات القليلة الماضية سيلاحظ دون شك الطرق السريعة الحديثة التي تلفّ المناطق السكنيّة عن بعد.. ولا تملك نفسك إلا وأن تتمنى مزيداً من الخير لأشقائك كما تتمناه لقطر العزيزة. وهذه الملاحظة تدفع بعلامات كثيرة إلى الواجهة.. بعدها وبعد أن يأخذ «جبينك» شكله المعتاد مرة أخرى.. تتذكر الانتخابات البلدية وتتمنى إثرها أن يقوم أعضاء المجلس البلدي بزيارات عن طريق البر للدول الشقيقة المجاورة. فالاستفادة من تجارب الآخرين مرغوبة.. فكيف الأمر إن كانوا أشقاء لنا -يجمعنا معهم بالإضافة إلى عوامل مشتركة كثيرة يعرفها أطفالنا منذ المرحلة الابتدائيّة- «مجلس» واحد؟. وخلال زيارتنا للبحرين والتي استمرت ثلاثة أيام مررنا على إحدى القرى المطلة على بحر الخليج.. والقريبة من أول مصفاة نفط أنشئت في الخليج، حيث لمحت العين مشهدين.. أحدهما يشدك إلى عبق الماضي، والمرجح أن يختفي للأسف في القريب ربما قبل نهاية عقد من الزمن، والآخر على النقيض منه مؤشر للتبدل الذي بدأ حدوثه مع مطلع السبعينيات ليخلخل واقع البنية الاقتصادية على نطاق الخليج بأكمله.. وهو أمر مرجح لمزيد من «التوغّل» والانتشار.. والمشهدان على تناقضهما لا يفصل بينهما «جغرافياً» سوى أمتار قليلة. الأول تجمع من جمعت بهم أيام الصبا ثم العمل وتلاهما التقاعد لكي «يقعدوا» في «فيّ الضحى». وهي العادة الاجتماعية القديمة المتوارثة للاستظلال من الشمس وقت الضحى.. حيث «الفيّ» مجلس مفتوح يتم فيه تبادل أطراف الحديث وتناول القهوة العربية الخليجية والتمر.. وبعد صلاة العصر يجتمعون في «فيّ العصر» والذي قد يستمر حتى قبيل آذان المغرب. ولم تستطع النفس –بعد تردد- مقاومة «الترجّل» والمشاركة بمجلس «فيّ الضحى».. حيث الترحاب وكأنك أحد سكّان الحي. أما الثاني فهو أن الصيادين بتلك القرية وعلى صغر حجمها أصبحوا من غير أهلها.. يأتون برزق البحر بعد أن كانت تلك «صناعة وطنية». وبسؤال حضور «المجلس» كان الإيضاح أن مالك السفينة من أرض العرب.. أما «الباحث» عن الرزق في بحرها.. فهو القادم من أرض ما وراء بحر العرب.. وكأن القرية قد أحنت رأسها وبرغبة أهلها للقول الدارج في البحرين.. «(عين) عذاري تسقي البعيد.. وتخلّي القريب».
عادة -وليس دائماً- عند عودة القلم لمقالة سابقة، يكون دافعه البحث عن ملجأ يحتمي به.. «في حال تصحّره -مؤقتاً!- لأسباب مختلفة». أما هذه المرة فهي مقصودة.. لنقل القارئ لشاطئ بعيد عن «الأحداث العربية» والتعليقات المصاحبة،...
اليوم «الاثنين 11 يونيو» تبدأ قناة الميادين الفضائية بثها.. بشعار يقول «الواقع كما هو». وحيث إنها قناة إخبارية فالمؤكد أن عامل المنافسة سيكون على أشده، خاصة أن هناك قنوات عربية وغير عربية «تبث باللغة العربية»...
قبل أيام قليلة، وتحديداً صباح الأربعاء الماضي، عايشت أحداثاً بدت صغيرة نقلتني -بغض النظر أين كانت رغبتي- إلى عالم مختلف كلية.. رأيت أن أنقل لكم صورة له، وكأنني أعيش حكاية «آلة زمان ومكان» لم أمر...
الأسطر هذه تكملة للحديث الماضي في موضوع قد يبدو مركباً، لذا وكي يسهل على «الراوي» عرض «جزئه الثاني».. فقد ارتأى القلم أن يتم ذلك تحت الفقرات: 1) كيف أتي العنوان. 2) مؤلف رواية «آلة الزمن»....
قد لا يكون معتاداً أن تتحدث مقالة عن عنوانها وكيف جاء. هذا ما أجد نفسي فيه هذه اللحظات، بعد ملاحظتي عنواناً كتبته قبل يومين.. ولم يكن بحاجة، هذا المساء «الخميس»، إلا لإضافة كلمتي «المعرفة والتجهيل»....
ربما كثيرون منا سمعوا «بآلة الزمن».. والبعض على الأقل رأى فيلماً أو أكثر.. حيث تنقلنا تلك الآلة إلى الماضي.. كما أن لديها القدرة على نقلنا للمستقبل.. توقفاً على مخيلة مؤلف العمل.. وربما مخرجه، أما الحاضر...
في الجزء الثاني هذا.. يتواصل الحديث حول دور الأعضاء القطريين في اللجان التي تشكل لتقديم مشاريع القوانين. وقد تطرق حديث أمس إلى بعض الأسباب المحتملة، التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف مشاركة هؤلاء الأعضاء في...
جذب انتباهي، مع بعض الاستغراب «وليس كثيره.. بعد تفكير لم يطل»، ما ذكره الزميل فيصل المرزوقي في مقالته يوم الثلاثاء الماضي الموافق 17 أبريل 2012م في صحيفة «العرب»، حيث أورد ملاحظة حول القوانين التي تصدر...
من بين اللحظات السعيدة التي تمر بمن يكتب أن يجد لديه «وجبة جاهزة» ما عليه إلا «تسخينها قليلاً» بكتابة أسطر مقدمة لها. لذا في تقديم هذا الجزء الثاني.. علي أن أقول الكثير بأقل عدد كلمات...
العودة لكتابة سابقة مضى عليها زمن طويل هو أمر مبرر، «ضمن قناعاتي الجميلة»، إن كان هناك ما يكفي من دافع لهذا الأمر.. مثل أن تكون «تلك اللحظة الجميلة» لإرسال حروفك للجريدة قد أزفت.. ولظرف ما...
بداية لا بد من التنبيه أن العنوان أعلاه يحمل «المعنى المقصود.. تحديداً»، يعني «تضحكان معك».. تضحكان معك!!. بالطبع سيستغرب البعض هذا الإلحاح للتوضيح، لكن آخرين سيرون هذه الإشارة «إشارة توضيحية مقلوبة» لكنها مطلوبة، وحجتهم أن...
الكتابة.. هي لذة للنفس.. وقلق!. لذة عند الانتهاء من الكتابة، وذلك عندما تشعر النفس أن العمل قد اكتمل، أو أنه شبه مكتمل.. وأنه فقط بحاجة لمراجعة «تبدو» نهائية. وهي قلق «يبدأ مع لحظة الانتهاء من...