alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

المشكلة ليست في سامح شكري

31 أغسطس 2016 , 12:55ص
الأسبوع الماضي كان وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث لأوائل الطلبة، وكان أن فوجئ كما يبدو بسؤال من أحدهم عن قتل الصهاينة لأطفال الفلسطينيين، فكان أن نفى علاقة دولة الاحتلال بمنظمات إرهابية قائلا: «إسرائيل نظرا لتاريخها يرتفع فيها عنصر الأمن والأمان، لأن المجتمع من منظورها يواجه تحديات كثيرة زكت فكرة الأمن والأمان والسيطرة على الأرض وإحكام المنافذ، معتقدة أن هذا يسهم في حمايتها».
وعما إذا كان قتل إسرائيل للأطفال الفلسطينيين يعد إرهابا، ذهب شكري إلى أنه لا يمكن أن يوصف بذلك من دون وجود اتفاق دولي على توصيف محدد للإرهاب، مضيفا: «لكن في الإطار السياسي يمكن أن نعتبر العمل العسكري دون شرعية هو عمل غير شرعي وغير معتمد دوليا، والتدخل في شؤون الدول الداخلية هو عمل متناف مع ميثاق الأمم المتحدة. أما وصف العمل بأنه إرهاب فلا بد من توافق للمجتمع الدولي على هذا الوصف».
من الصعب الوثوق بالنفي الرسمي اللاحق لما جاء على لسان الوزير، لاسيما أنه لم يكن نفيا، بل توضيحا واتهاما للآخرين بتزوير الكلام الذي جاء على لسانه.
هذه التصريحات، وإن بدت صادمة وتناقلها الجميع، إلا أنها لا تغير شيئا في حقيقة المواقف المصرية الأخيرة من الملف الفلسطيني، ولا حاجة لأن نضيف هنا ما يتعلق بالموقف من العدوان الإيراني، فقد تحدثنا عنه مرارا، ولا حتى المواقف المتعلقة بالأمن القومي، كما في قصة سد النهضة، ولا قضايا الداخل من فشل اقتصادي وفساد، معطوفا على قمع استثنائي لم يعرفه تاريخ البلد منذ عقود طويلة.
قبل هذه التصريحات كان سامح شكري يصدم الجميع، ليس بزيارته المفاجئة للكيان الصهيوني من دون مبرر مقنع، بل بحضوره نهائي اليورو في مقر إقامة نتنياهو في القدس، وهو أمر بالغ الدلالة، إذ يعرف الجميع أن جميع الدبلوماسيين بما فيهم الأميركيين والغربيين لا يلتقون نظراءهم الصهاينة في القدس تبعا للدلالة السياسية، كونها منطقة محتلة بحسب القرارات الدولية.
هل المشكلة في سامح شكري أم في النظام ورأسه؟ هذا هو السؤال الذي يعرف الجميع إجابته، وربما يعرفه البعض ويتجاهله، لاسيما بعض أبواق النظام ممن يحلو لهم تبرئة رأسه الأعلى مقابل إدانة الآخرين، كما فعل بعضهم حين اعتبروا أن زيارة شكري لمقر إقامة نتنياهو بالقدس كان بمبادرة منه وليست إشارة من طرف من أرسلوه.
حين كان عمرو موسى يتصدى لموجة التطبيع كوزير للخارجية المصرية منتصف التسعينيات، وتاليا كأمين عام للجامعة، كان ذلك تعبيرا عن موقف النظام الذي رأى في تنظيرات بيريز عن الشرق الأوسط الذي تتسيده دولة الاحتلال تهديدا لنفوذ مصر ودورها، وحين تراجع النظام تغير الموقف.
اليوم يحصل الكيان الصهيوني على ود مصري لم يحصل عليه في تاريخه، ويبدو أن دور نتنياهو في ترويج الانقلاب كان السبب الأكبر، لكن شعور قادة الأخير بنقص الشرعية ما زال يدفعهم لمجاملة عدو الأمة الأكبر، معتقدين أنه يحمل مفاتيح بالغة الأهمية لمفاصل المشهد الدولي.
ثمن هذه المواقف ستدفعه القضية الفلسطينية التي ستدخل في تيه أكبر بعد التيه الذي أدخلها فيه عباس، وسيجري تكريس الحل الانتقالي لصاحبه شارون، والذي يسميه نتنياهو السلام الاقتصادي، وكل ذلك بموافقة عباس طبعا، فيما سيجري دفع العرب إلى موجة تطبيع مع العدو، ما سيجعل كثيرين يترحمون على أيام حسني مبارك على كافة الأصعدة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...