


عدد المقالات 196
يقال: «الملل حالة طبيعية تحصل في هذه الحياة سريعة الإيقاع»، فلنحاول ألا نستسلم له قدر الإمكان، ولنضغط على أنفسنا للقيام بأي نشاط ينسينا هذه الحالة. حدثتني صديقتي وهي ذات مال وجاه، وذات أسفار إذا سمح لها وقتها بذلك، حدثتني وقالت: «أنا أشعر بالملل!». طبعاً لم أندهش من كلامها، فلا يوجد إنسان لا تمر عليه أوقات من الملل، والملل ضيق وقد يتحول إلى كآبة، ولا تلبث أوقاتنا حتى تنقلب إلى حزن واكتئاب. قلت لها: «لتعلمي يا عزيزتي إذا انقضى وقتنا دون فعل شيء عندئذ نشعر بالملل»، والفعل هنا أقصد به فائدة وإنجازاً، فقد يكون هناك فعل دون فائدة فهنا نشعر بالملل، فالحل بسيط وهو أن نملأ أوقاتنا بفعل ما يفيد، ننجز ونرتب أوقاتنا بما يشغلنا ويفيدنا». حياتنا الآن مليئة بما يضيع به الوقت، ولعل أكثر ما يضيع به الوقت اتصالنا بشبكة الإنترنت، وانشغالنا ببرامج التواصل الاجتماعي، وقراءة ومشاهدة المفيد وغير المفيد منها، حتى إننا افتقدنا اللحظات الجميلة الدافئة التي قد تجمع بين الأهل والأصدقاء، فلا يوجد تجمع عائلي أو اجتماعي إلا وهواتفنا المحمولة تبقى في أيدينا، وكأنها جزء من أجسادنا، ننشغل بها فتنقطع الأحاديث المرحة والدافئة بيننا، لذلك قد ننشغل، ولكننا نشعر بالوحدة، ونفتقد الأصحاب ولذة الحديث المباشر بيننا وبينهم، والوحدة من أهم أسباب الملل. قد نعمل وقد نأخذ إجازة من العمل، ولكن تمر بنا أوقات يشكو البعض منا فيها من الملل، والملل يأتي من الروتين اليومي، ويأتي كذلك للإنسان إذا كان يملك وقت فراغ كبيراً، فعلينا كسر الروتين اليومي، فقد يعمل الإنسان ولا يجد وقت فراغ، ولكنه يشعر بالملل من رتابة أحداث يومه لأنها متشابهة، وقد لا يعمل ويمتلك وقت فراغ كبيراً وهنا أيضاً يصيبه الملل. علينا توزيع أوقات يومنا وملؤه بما يفيد، عندئذ لن نترك مجالاً للضيق والملل، فلنقرأ ولنجتمع مع أحبابنا، لنجلس مع أسرتنا ونلعب مع أطفالنا، الأطفال نعمة من الله نستمد منهم السعادة، فالبيت الذي يحتوي على الأطفال يفترض أن لا يصاب أهله بالملل، لنهتم بصحتنا ونشترك بناد رياضي، لنشترك في دورات مفيدة ونذهب إلى محاضرات متنوعة نجدد ونغيّر بها حياتنا، لنستثمر مواهبنا ونخرج بما يفيد، فلنختلط بالناس ولنتأمل طبيعة الله في هذا الكون البديع، فالمكوث في البيت يجلب الملل بالتأكيد، فلنخرج ونتأمل السماء ونستنشق هواء البحر، ولنتجنب الأشخاص المملين اليائسين الذين ينظرون للعالم وهم يلبسون نظارة سوداء، لا يرون جمالاً من حولهم، فلنبتعد عنهم بهدوء. همس السوالف (من اختياري) خلك على صكات الأيام صبّار ويومن يفوتك لا تمنى رجوعه اقفا على ما فيه من خير وأشرار نجمن هوى ما يندرى عن رجوعه
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...