alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

سحر ناصر 19 أكتوبر 2026
حرب عالمية دون إعلان
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 19 أكتوبر 2026
إدارة التحالف جزء من المعركة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 أكتوبر 2026
لا تجعلوا خلافاتنا سلاحًا في أيدي خصومنا
رأي العرب 19 أكتوبر 2026
ميليبول قطر.. يُرسّخ مكانته

وقفة ثانية مع الأقصى في ضوء انتصار المقدسيين

31 يوليو 2017 , 01:25ص
عاملان اثنان صنعا الفارق في قضية الإغلاق الإسرائيلي للمسجد الأقصى وإعادة فتحه، لم يُختبرا جيداً في السابق، وينبغي الآن تفعيلهما، لأن المشكلة لم تنتهِ ولن تنتهي إلا بزوال الاحتلال. أولهما، الأقصى نفسه برمزيته وما يعنيه للمسلمين وللعالم، دينياً وعمرانياً وحضارياً.
وقد اعتقد الإسرائيليون أن أهوال الصراعات الأهلية والحروب على الإرهاب في الجوار العربي ألقت بظلال كثيفة على القدس الشريف الواقع تحت الاحتلال، وظنوا أنهم يستطيعون استغلال حادث أمني غامض لجعل الحرم محرّماً على أهله، ورغم أنهم وجدوا في صمت الخارج تشجيعاً لهم على المضي في عربدتهم إلا أنهم اضطروا للتراجع.
أما العامل الآخر فتمثّل في المقدسيين، مسلمين ومسيحيين، الذين رابطوا حول الحرم، ورفضوا تقييد حرية دخوله والتعبّد فيه، وكانت تلك انتفاضة شعبية سلمية لم يُخطّط لها ولم تُشرف أي جهة على تنظيمها، ولذلك لم تخضع لأي مساومات حزبية أو سياسية.
اضطر الإسرائيليون للتراجع، ليس احتراماً للمقدسات، ولا مسايرةً لـ «أصدقاء» عرب يطبّعون العلاقة معهم سراً، وإنما لأنهم تأكدوا أن الإجراءات التي اتخذوها لإحكام السيطرة على المسجد بدت بلا أي فاعلية في مواجهة إرادة الفلسطينيين، إذ يمكن استخدام القوّة لاحتلال الحرم القدسي، ولا يمكن لزمرة التطرف في حكومة إسرائيل أن تفرض قيوداً على حرية التعبّد والصلاة.
كانت هناك خطوات قليلة تفصل عن بداية فعلية لصراع ديني بُذلت كل الجهود طوال عقود لاستبعاده، ومع أن الإسرائيليين يبدون استهزاءً بهذا السيناريو إلا أنهم بحثوا عن المَخرَج «الأنسب» الذي لا يُظهرهم في «تراجع» أو «ضعف» لكنهم تراجعوا فعلاً. عرضوا نصب كاميرات ذكية بدلاً من بوابات التفتيش الإلكتروني، ثم مسارات حديدية بعد التخلّي عن الكاميرات، ورُفضَت جميعاً، فازداد الغضب ليقول وزير التنمية تساهي هانغبي: «إذا كانوا (الفلسطينيون) لا يريدون دخول المسجد فدعهم لا يدخلونه».
في مجلس الأمن منعت الولايات المتحدة عقد جلسة خاصة للوضع الخطير حول الأقصى، فيما نقل مبعوثها الخاص إلى بنيامين نتانياهو أنها لا تحبذ إطالة الأزمة. كانت الاتصالات مع الأردن وغيره فشلت في إيجاد حل لا يضمن عودة الوضع كما كان عليه قبل الإغلاق، ثم فجأة وبتوقيت مستغرب جاء المخرَج عبر حادث غامض آخر وبجريمة مفتعلة في مجمّع السفارة الإسرائيلية في عمان، إذ انتهزه نتنياهو ليقايض إلغاء الإجراءات أمام الأقصى بالحرية لمجرم السفارة، متعهّداً بمحاكمته، لكنه استقبله مهنّئاً ومعانقاً، ثم ساوم على فتح أبواب المسجد باباً باباً، وفي النهاية حوّل دخول المصلّين المنتشين بانتصارهم إلى عقاب بقنابل الغاز والقنابل الصوتية.
أما في الجامعة العربية فتأخر التئام وزراء الخارجية رغم استثنائية الحدث، ولم يكن متوقّعاً أي قرار خارج إطار السبات العربي، كأن يكون هناك على الأقل تحرّك دبلوماسي خاص لطرح أمن المقدسات وحرّية ممارسة العبادة كمسألة خاضعة للمواثيق الدولية ولا يجوز العبث بها. وحين يدين الوزراء خطط «تهويد القدس، وتشويه طابعها العربي والإسلامي، وتغيير تركيبتها السكانية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها» فليس معروفاً أين يمكن صرف هذه الإدانة لتعطيل تلك الخطط، إذ يستعد الإسرائيليون لإقرار قانون يمنع التنازل عن أي أجزاء من القدس في أي تسوية سياسية، أي أن سيادتهم على المدينة تمر بالضرورة بالسيادة على الحرم، وسيكررون المحاولات لانتزاع هذه السيادة قبل أي تسوية. فكيف يردّ العرب؟
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...