alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

كيف يواجه الليبراليون واليساريون التدين في مصر؟!

31 يوليو 2013 , 12:00ص
في تقرير مطول لمراسلها من القاهرة، نشرته مؤخراً، ناقشت صحيفة الإندبندنت البريطانية موقف التيار الليبرالي الذين يمكننا أن نضيف إليه التيار اليساري، وبقدر أقل قطاعاً من التيار القومي، موقفه من مشكلة الدين والتدين في الساحة المصرية، والتي تبدو مطروحة في ذهن رموزه هذه الأيام بعد نجاحهم في الانقلاب على الشرعية الدستورية في اللعبة التي سموها ثورة 30 يونيو. وجاء الفيديو الذي تسرب لمناقشات لجنة تديل الدستور ليكشف توجهات القوم بوضوح. ولأنهم يدركون تماماً أن ما جرى لم يكن ثورة بحال، فقد بدؤوا باكراً النقاش حول المرحلة المقلبة، وكيفية التعاطي مع ما يسمونه تيار الإسلام السياسي، إذ تتمثل معضلتهم في أن أية انتخابات حرة ونزيهة لا يمكن أن تأتي في صالحهم، بمعنى أن يحصلوا على ما يكفي لتصدر المشهد. من المفيد القول ابتداء: إننا غير مقتنعين أبداً بأن من أداروا العملية الانقلابية المدبرة بإحكام يريدون أن يرتبوا عملية ديمقراطية حقيقية، أو يريدون كما زعموا استكمال أهداف ثورة 25 يناير، والسبب بطبيعة الحال أنهم يدركون أن أمراً كهذا سيعيد الوضع إلى ما كان عليه، حيث ستتصدر القوى الإسلامية المشهد من جديد، الأمر الذي لا يمكن أن يكون مقبولاً؛ لا بالنسبة إليهم، وقبلهم الدولة العميقة، ولا بالنسبة للدول العربية التي دعمت الانقلاب بكل قوة؛ هي التي تعاني حساسية مفرطة حيال الديمقراطية الحقيقية أولا، وحيال الإسلام السياسي، وفي صدارته الإخوان ثانياً. غير أن تلك القوى التي ساندت الانقلاب ومنحته الشرعية لا تريد القول: إنها ساندت انقلاباً، فهي تزعم أنها كانت تستعيد ثورة 25 يناير التي «سرقها الإخوان»، وأنها عازمة على إعادة القرار للشعب الذي «ثار» في 30 يونيو، وهي لذلك تبحث عن صيغ بديلة تمكنها من السعي لديمقراطية حقيقية تصل بها هي إلى السلطة وليس القوى الإسلامية. تلك معادلة تبدو مستحيلة إلى حد كبير، فخلال خمس جولات انتخابية منذ عامين، ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن القوى الإسلامية بمختلف أطيافها هي صاحبة الصوت الأعلى دائما، وأن نصيب الآخرين من اللعبة ليس كبيراً، ولعل الدلالة الأبرز على مزاج الشارع هي انتخابات مجلس الشعب التي حصل فيها الإسلاميون على حوالي %70 من الأصوات. وفيما زعم القوم أن الإخوان قد تراجعت شعبيتهم بعد فوز مرسي (وفشله المزعوم)، فقد جاءت فعاليات ما بعد الانقلاب كي ترد على ذلك بقوة. وإذا سألنا بشكل عابر عن ردة فعل تلك القوى المتوقعة على إصرار العسكر وقوى الانقلاب الفلولية على ترتيب لعبة ديمقراطية مفرغة من المضمون كتلك التي كانت موجودة في عهد مبارك، فإن الإجابة هي أن مواقفها ستتراوح بين من يقبل بحصة من الكعكة مقابل السكوت، وبين من سيرفض ذلك، فيما أن تكون غالبيتهم من الصنف الأول نكاية بالإسلاميين كما كان الحال طوال العقود الأخيرة. ما يعنينا هنا هو ما تريده تلك القوى من أجل تحجيم حضور الإسلاميين في الشارع، وهو ما ركز عليه تقرير الإندبندنت، إذ توجِّه بصرها نحو التدين في المجتمع المصري، والذي يمنح برأيها الإسلاميين أفضلية في المنافسة، ولا بد تبعا لذلك من إجراءات وقوانين جديدة تعالج هذا «الخلل». هنا تتراوح مقترحات السادة الليبراليين واليساريين والقوميين بين أقصى اليسار وأقصى اليمين. بين من يريدون وضع نص في الدستور المعدل يرفض الأحزاب الدينية، ومن يطالب بحل جماعة الإخوان وحزبها (الحرية والعدالة)، وبين من يطالب بقوانين واضحة ضد استخدام الدين في الخطاب السياسي، فضلاً عن منع استخدام المساجد في الدعاية السياسية. ربما وجد بعض أولئك القوم حرجاً في هذا الخطاب الذي يتبنونه بعد أن حصلوا على موقف مختلف من حزب النور السلفي من الانقلاب، لكن مجاملة الحزب في حال استقر الوضع للانقلابيين لن يكون ضرورة، لاسيَّما أن عزلته عن الجماهير الإسلامية باتت واضحة نظراً لعدم قدرته على إقناع الناس بموقفه الذي جاء استجابة لنكاية سياسية من جهة، ولدولة عربية معروفة من جهة أخرى، وإن توسل مبررات أخرى كثيرة. معروف أن حلَّ جماعة الإخوان لن يؤدي إلى نتيجة، وكذلك حل الحزب، لأننا سنكون بإزاء تجربة تركيا من أربكان إلى أردوغان، والأحزاب الإسلامية لن تقول إنها أحزاب دينية، ولا يحتاج الناس إلى نصوص في برامجها أو وثائقها لكي يعرفوا توجهاتها أو توجهات من ينتخبونهم من رموزها. هي معضلة كبيرة يعيشها القوم في مواجهة مجتمع متدين، لكنه يريد حريته أيضا، ولا مجال أمامهم تبعا لذلك غير الاحتكام لرأي الصناديق. نقول ذلك، فيما لم تُحسم المواجهة مع الانقلاب أيضا، لكن الليبراليين واليساريين وبعض القوميين يستبقون الأحداث للبحث عن حل لمعضلتهم مع الدين والتدين في المجتمع المصري، هم الذين يتمنى بعضهم أن تختفي المساجد كلها عن وجه الأرض، ليس بسبب مصاريف الكهرباء كما ذهب أحدهم، أو رواتب الأئمة، بل لأنها تصرف الناس عنهم وعن خطابهم.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...