


عدد المقالات 142
استكمالاً لما بدأت به الأسبوع الماضي عن التفكر في نوعية إسلامنا والممارسات المنبثقة من الدين، أكمل معكم الحديث هنا، وأود أن آخذكم معي لموقفين شهدتهما خلال رحل سفري الأخيرة، وتحديداً على متن الطائرة؛ إذ انتبهت إلى أحد الرجال وهو يجلس بالكرسي الأمامي يؤدي صلاته جالساً، وذلك بسبب تصادف وقت الإقلاع من المدرج مع وقت أذان المغرب، فسعدت جداً لما لمست منه التزاماً -ما شهدت- ولكن بعد انتهائه من الصلاة قام ببعض الأفعال المشينة التي جعلتني أتساءل عن مدى قبول صلاته، ولكنه هو ربّ العالمين من يزن الأعمال ولديه القبول من عدمه. وفي الرحلة نفسها لاحظت امرأة غير مغطية للرأس، وكانت مهتمة بقراءة كتاب منذ أن جلست على مقعدها، وبعدما أشحت بنظري عنها قامت بفتح حقيبة ظهر كانت تضعها بجانبها؛ إذ كان الكرسي الملاصق لها شاغراً، وإذ بها تخرج ثوب الصلاة وقامت هي كذلك بأداء صلاتها بكامل حجابها. فسبحانه من ساق لي أن أشهد هذين الأمرين، واستعجبت فعلاً من كمية المفارقة بينهما. وعلى الرغم من تأثري بما رأيت وتساؤلي عن الأفضل منهما تصرفاً، استوعبت حكمة رب العالمين بأنه جعل قبول الأعمال عنده، وميزان الطاعة والعبادة حكراً له جلّ وعلا، فلو كانت لدى البشر لدخلت بها الأهواء، وكيفية النظر للموضوع من وجهة نظرنا القاصرة، فمن نحنُ لنقيّم صلاح الآخرين بأشكالهم وما يبدون لنا في ظاهرهم. هو شأن استخلصه سبحانه لنفسه لعدله وغفرانه، ومن هذا المنطلق تركت لنا السنة النبوية الشريفة أثراً يؤيد هذا الأمر، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "غُفر لامرأة مومسة مرّت بكلب على رأس ركي يلهثُ، قال: كاد يقتله العطش، فنزعت خفها فأوثقته بخمارها، فنزعت له من الماء فغفر لها بذلك". فكم هي رحمة الله واسعة تدل على سعة فضله تعالى، على خلقه، ومعاملته لهم بالرحمة والجود. نسأل الله لنا ولكم غفراناً من الذنوب، فهو القادر على أن يغفر الذنوب جميعاً، إنه هو الغفور الرحيم.
من الأمثال الرائجة في منطقة الخليج العربي «حلاوة الثوب رقعته منه وفيه»، والتي تلامس طبيعة المثل القائل: «ما حكّ جلدك مثل ظفرك». وواقع الحال يحتّم علينا تولي زمام أمورنا بأنفسنا بدل انتظار غيرنا، الذي قد...
يتبادر لذهن أي قطري عند سماع كلمة «تناتيف» اسم المسلسل المشهور للممثل المتميز غانم السليطي، ولكن وللتوضيح «تناتيف» تعني متفرقات أو القطع الصغيرة وهي من النُتَف والنتفة في الفصحى أي الشيء القليل. فتناتيف مقالي لهذا...
تستفزني عبارة «ما في قطريين» أو «مش محصلين قطريين»! وهنا لا بدّ من التفسير للقراء العرب والذين لا يدركون اللهجة القطرية أو الخليجية بشكل عام، أنه لا يوجد قطريون، بمعنى يصعب أو يستحيل أن يكون...
تتمتع أجهزتنا الإلكترونية وهواتفنا المحمولة بخاصية المسح «wipe»، حيث يقوم هذا الأمر بمسح جميع المعلومات المخزنة على الجهاز، ويجعله كما لو كان في حالة الشراء، إذ يقوم باسترجاع وضع المصنع الذي كان عليه مجدداً من...
يحمل عنوان مقالي لهذا الأسبوع اسم شخصية مشهورة اشتهرت من خلال مجلة ماجد للأطفال، عبر مسابقة «ابحث عن فضولي» في أحد صفحاتها، وتتمحور حول إيجاد هذه الشخصية في زخم الرسومات أو التشكيل الكرتوني في مكان...
تحرص فئة كبيرة من الناس على اقتناء مفكرة للعام الجديد، إذ يهمون بتدوين خططهم ومشاريعهم المستقبلية وأفكارهم خوفاً من التشتت والضياع، كذلك يستخدمونها لتسجيل التواريخ المهمة توجساً من النسيان، فالمفكرة الجديدة تكون كما الأداة التفاؤلية...
كالعادة احتفلت دولتنا الحبيبة قطر في الـ 18 من ديسمبر من كل عام بعرسها الوطني، ولكن وبلا شك أن الاحتفالات كانت مختلفة هذه السنة، وذلك لما فرضته الظروف الصحية علينا من الاستمرار بالحدّ من التجمعات...
ثبت في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله إذا أحبّ عبداً دعا جبريل فقال: إني أحبّ فلاناً فأحبّه، قال: فيحبّه جبريل، ثم...
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي بحادثتين مختلفتين، ولكنهما ذاتا قواسم مشتركة، وأهمها هو انعدام أو تدني مستوى تحمّل الأفراد مسؤولية أفعالهم، أو من هم تحت رعايتهم، ورغبتهم الشديدة والملحّة في تولي الجهات المختصة بالحكومة...
من الأمثال الشعبية القديمة «سوّ خير وقطّه بحر»، بمعنى اعمل الخير ولا تنتظر شكراً من أحد، ولعل في هذا المثل تجلياً واضحاً لقيمة العطاء من غير مقابل، ومدى استشعار المجتمع لقيمة العطاء. بالفعل إن العطاء...
نعلم جميعاً أن جائحة كورونا لم تنتهِ بعد، بالرغم من زعم بعض الدول اكتشاف اللقاح، ولكننا ندرك أنه ليس الدواء الآمن، وأنه ما زال قيد التحضير، وإلى ذلك الوقت ما زلنا نمارس الاحترازات والاحتياطات الواجبة،...
دائماً ما أطّلع على شكاوى بعض المترددين على وزارة ما في وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً أستنكر ما يقولون أو يدّعون من بطء الإجراءات وتنفيذها من قبل الموظفين، ولكن عندما تعرّضت شخصياً لموقف مماثل عرفت مدى...