alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

في مرمى النيران!

30 سبتمبر 2017 , 01:00ص
الحملة التي يتعرض لها عمرو موسى من دوائر إعلامية مرتبطة بالأجهزة المصرية، تتجاوز فكرة انتقاد بعض مضمون ما جاء في مذكراته، التي أصدرها مؤخراً تحت عنوان «كتابيه»، إلى استهداف حقيقي للرجل، ومحاولة اغتياله معنوياً لأسباب أخرى عديدة، تتجاوز المذكرات أو مضمونها، خاصة وأن القائمين على الحملة لا يقتصرون فقط على مجموعة من الناصريين، الذين ساءهم أن يشير موسى إلى أن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر كان يستورد بعض الأطعمة الخاصة بالرجيم، بعد إصابته بمرض السكري من سويسرا، أو أن ممارسات عبدالناصر السياسية اتسمت بالديكتاتورية، وأن هزيمة يونيو ١٩٦٧ مع إسرائيل كانت نتيجة لكل ما شهدته مصر بعد ذلك.
فقد انضم إلى الحملة التي تحولت إلى اغتيال معنوي، والخوض في أمور خاصة، واتهامات بدون دليل، على تلقي أموال وبيع دول، وإسقاط أنظمة، مثل النظام الليبي، والمسؤولية عن اندلاع الأزمة السورية بعض المحسوبين على الأجهزة الأمنية في الإعلام، دون إدراك لحقيقة مهمة أن موسى لم يكن يوماً من الأيام معارضاً للنظام الحالي، بل على العكس كان أحد مثلث جبهة الإنقاذ التي كانت العنوان السياسي لمعارضة حكم الدكتور محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، وتحول بعد ٣٠ يونيو إلى أحد داعمي ما حدث، لدرجة أنه استثمر علاقاته الدولية في إقناع دول وحكومات، بأن ما حدث هو تعبير عن انحياز الجيش للإرادة الشعبية، وليس انقلاباً عسكرياً، ولَم يجد النظام أفضل منه ليتولى مهمة رئاسة لجنة الخمسين لكتابة الدستور، وتم الإشادة في ذلك الوقت بهذا الإنجاز كما قيل، لم يتوقف الأمر عند هذا، بل أصبح إحدى الشخصيات المهمة في حملة انتخابات الرئاسة في ٢٠١٤.
واعتقد البعض أن الأمر يسير في اتجاه أن يكون أحد معاوني الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسي، أو على الأقل رئيس مجلس النواب الجديد، وكانت المفاجأة أنه لم يكن له أي دور في النظام الجديد، الذي رفع شعار أنه غير مدين لأحد، وليس عليه فواتير واجبة التسديد لأي شخص.
وكانت الرسالة واضحة لم تصل إلى عمرو موسى فقط، ولكن للعشرات من الشخصيات الليبرالية، التي تصورت أن لها دوراً أساسياً في تلك المرحلة، فمنهم من غادر المشهد السياسي برمته مبكراً، مثل محمد البرادعي الذي خرج ليعيش في منفى اختياري في أوروبا، ومنهم من جاهر بالمعارضة رغم أنه ابن للنظام، مثل حازم عبد العظيم، وخالد علي، بعد كل ما جرى من سياسات اقتصادية وغيرها، ومنهم من «طلق» السياسة وآثر السلامة، واكتفى بكتابة مقال صحافي يعارض فيه مثل محمد أبو الغار، أما عمرو موسى فقد كان من الصعب عليه أن يغادر المشهد، فاختار الدفاع عن الدستور الذي ترأس لجنته في مناسبات عديدة، خاصة عندما يتعرض إلى هجوم، ومحاولة تعديل، ويختار عباراته بدقة إذا تعلق الأمر بشبه انتقاد أو معارضة لأي موقف للنظام الحالي، ولكن ذلك لا يرضي الأجهزة المعنية التي تقوم بعملية اغتيال معنوي –كما أشرنا– لشخصيات بعينها، في إشارة تحذير مبكرة، بعدم التفكير مجرد التفكير في عملية خوض الانتخابات الرئاسية، وبهذا يمكن فهم ما يتم في حق العديد من الشخصيات العامة التي تدخل في دائرة الترشيحات، رغم عدم إعلانها ذلك، فوجدنا خالد علي يواجه حكماً بالسجن والغرامة في قضية غير مفهومة، أما عمرو موسى فقد أصبح في مرمى النيران، وهو الذي وفر الفرصة باختياره لهذا التوقيت لإصداره مذكراته، التي مثلت فرصة ذهبية لبدء حملة منظمة، يشارك فيها الناصريون وأبناء مبارك، والمحسوبون على الأجهزة الأمنية في الإعلام المصري.
وظني أن تلك الحملة ستنتهي، إذا تأكدت الأجهزة باليقين، أن الرجل لا ينتوي الترشح للرئاسة، أو أنه قبل بأن يترك المشهد السياسي، وينزوي مثل العشرات من الليبراليين، الذين أعماهم طمعهم في أدوار لهم في النظام الحالي، عن إدراك الحقيقة بأنه لا يقبل بشركاء.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...