alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

الأنوثة الضائعة

30 أغسطس 2015 , 02:17ص

اصطحبت ضيفة تزور قطر لأول مرة إلى مطعم أحبه بقدر ما تزعجني رائحة الشيشة العابقة.. هذه المصيبة التي ابتلينا بها منذ أن فتح الترخيص لها على مصراعيه.. ورغم أنني أطلب مكاناً بعيداً عن الشيشة إلا أنني أصطدم بمناظر عجيبة لفتيات في عمر الزهور يعانقن الشيشة ويبادلنها الغرام !!! وهو مشهد أثار تعجب صديقتي السائحة التي تساءلت إذا ما كانت الشيشة عادة قطرية من إرثنا؟؟ الشيشة في حد ذاتها ممقوتة، فكيف إذا كانت بين يدي فتاة، والأسوأ أن تكون قطرية أو منقبة !!! وكل ذات عباءة في عين السياح قطرية. هذا للأسف ما أشهده في المطاعم السياحية وفي مقدمتها سوق واقف الذي يعج بها عجاً، حتى هجرته هرباً من التلوث.. لا أدري كيف تفكر فتاة في قمة زينتها وأناقتها بمعاقرة الشيشة التي ترتبط في الذهن الجمعي بصورة معلمي المقاهي الشعبية والرجال مفتولي الشوارب في الدول العربية؟؟ تناقض ما بعده تناقض يضيّع الأنوثة ويهدر علاماتها وأولها الحياء وآخرها الصوت الرقيق الذي يخشوشن بمرور الوقت حتى لا تكاد الزينة تغطيه بألوانها وماركاتها !!! كما أنني أستغرب كيف تسمح الدولة للمواطنات بمعاقرة الشيشة ليقدمن صوراً من قلة الذوق والحياء على مرأى من السيّاح العرب والأجانب؟ بل كيف تتفق هذه المشاهد المنتنة مع الشعار الذي تروّج له هيئة السياحة؟؟ كيف تكون قطر وجهة السياحة العائلية المحافظة؟ إذا كانت بنات العائلات يستلقين على وثائر ذاك المطعم السياحي الفاره يعاقرن الشيشة كعاشق عاد بعد غيبة؟؟ والله إني لأعجب من ولاة أمورهن وغفلتهم عن محارمهن، وتركهن دون رقيب أو حسيب يعاقرن المنكر جهاراً نهاراً؟؟!!! لا أجد في ذلك حرية شخصية تحترم، بل هو اعتداء صارخ على مجتمع محافظ يكافح في مواجهة رياح السموم الدخيلة علينا. وعلى الجميع الوقوف في وجة الشيشة لإخراجها من مطاعمنا وأسواقنا العريقة حتى لا يظن السياح إنها من تاريخنا وإرثنا.. وحتى ذلك الحين ندعو للجميع رجالاً ونساء بالهداية والتوقف عن التقليد الأعمى المتمثل بالتسكع في المقاهي ومعاقرة الشيشة. إضاءة أشكر كل من تفاعل مع مقال الخميس الماضي «علاجك عندنا» تفاعلاً قدّم قصصاً عن أرواح أزهقت وأخرى على الطريق نتيجة الجهل والتأجيل والخطأ في المجال الصحي ، كما أشكر مكتب الاتصال الحكومي لمتابعته المقال.

موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...