


عدد المقالات 191
وها قد عدنا مجدداً بعد مرور شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم بالصحة والعافية. لن أخفي عليكم أنه كان لدي شغف في الحديث، بل النقد بالأصح عن العادات السيئة التي تحصل خلال الشهر الفضيل، بل حامل من الأخطاء والتناقضات البشرية، السبب ليس في الشهر نفسه بل بالطاقات البشرية التي تكرس جهدها ووقتها في إنتاج وتقديم مختلف البرامج والمسلسلات في هذا الشهر، بل أيضاً بهؤلاء الذين يعيشون حياة العبادة على هواهم بشتى الطرق. في الوقت نفسه موال الإعلام في هذا الشهر مستمر، بل متجدد سنوياً حسب المسلسلات الجديدة، فلا أرى الجدوى من الحديث بشكل سنوي عن تلك الأمور الإعلامية بأنها تلهي عن العبادة، لأنه باختصار لم يسبق لنا في زمننا أن يمر علينا الشهر الفضيل دون هذه المشتتات أو الملهيات. فما فائدة الحديث عنها سنوياً؟ زيادة المقالات مثلاً؟ أو عدم القدرة على تغطية مواضيع أخرى في هذا الشهر سوى عن التلفزيون!؟ فلذلك تراجعت تلك الطاقة المشحونة بالنقد. في النهاية ها نحن نودع رمضان وننتظر رمضان القادم بإذن الله بنفس وزنه لمن يقدره، وأقل من وزنه لمن لا يقدره، وهذا هو الحال سنوياً كحال موال المسلسلات الرمضانية. هذه مجرد مقدمة، فكما ذكرت لكم قضية المسلسلات في رمضان متجددة وسيتناولها الكثير والكثير من الكتاب بشكل سنوي دون إدراك التكرار. موضوعي اليوم يتكلم عن ما بعد شهر رمضان، الاحتفال بعيد الفطر السعيد! فعلاً، هل كان سعيداً؟! لست متأكدة من ذلك في هذه السنة أو التي سبقتها أيضاً. فقد ودعنا أقرباءنا وأهالينا وأصدقاءنا ليلة العيد لسفرهم إلى بلدان مختلفة لقضاء ما تبقى من إجازاتهم، ويتزايد العدد من حين إلى آخر، إلى أن أصبح الموضوع منتشراً ما بين الجميع فترى دعاء «أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه» في حالات الكثيرات والكثيرين أيضاً بهواتفهم وبرامج التواصل الاجتماعي، إلى أن وصل الموضوع أن يكون نكتة الموسم «آخر واحد يطلع من قطر يخلي المفتاح تحت الشعلة!!». القصد من حديثي هذا أن الناس أصبحت لا تريد أن تفرح بالعيد كما عهدنا الفرحة، بل قرروا أن تكون فرحتهم مختلفة عن طريق السفر والاستمتاع خارج الدولة، ولا ألومهم لضيق ما تبقى لهم من إجازات من بعد شهر رمضان الكريم، ولكن التخطيط أصبح لا يبالي بالعيد بزيادة عدد أيام السفر على حساب يوم العيد الأول. وأنا أكتب الجملة السابقة، تذكرت عيد من كانوا يتعالجون بالخارج ويتصل بهم أهاليهم حاملين الدموع والحزن لبعدهم عنهم يوم العيد، متمنين عودتهم سالمين للاحتفال معهم بالعيد القادم، اختلف التوديع الآن لأناس تاركين فرحة العيد باحثين عن فرحة بالخارج. من هنا أستطيع القول إن العيد جمعته تأتي حاملة فرحة أمرنا بها الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، لها صباحها الخاص وزياراتها المتعددة للقريب والبعيد. أصبح وداعنا لمن يسافرون للمتعة بالخارج ليلة العيد محمولاً بالحزن، تاركينا في وحدة، نحتفل بالعيد وكأننا لا نحتفل فيه إطلاقاً. نلبس ونتجمل لأنفسنا، نترقب من يدخل علينا ليبارك بالعيد. هل هذا هو العيد الذي عهدناه بالسابق؟ أم هكذا أمرنا أن نحتفل به فرادى مكتفين بالاتصالات. كل عام وأنتم بخير..
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...