alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 31 أغسطس 2026
التفاوض بلا طاولة: دبلوماسية الصمت في إدارة الأزمات

رفقاً بالجيل

30 يوليو 2013 , 12:00ص
حضرت قبل حوالي خمسة عشر عاماً لقاء مع مفكر إسلامي حول مواضيع شتى استقبل خلاله بعض الأسئلة وكان أن سأله أحد الحضور عن الفترة التي تبعت الجهاد الأفغاني والتي شهدت القتال بين المجاهدين وكيف أثرت على نفسيات الشارع الإسلامي حينها، قبل الإجابة على السؤال تغير وجه الضيف واعتلته نظرة خيبة أمل ثم أخذ يتحدث عن حالة الإحباط التي أصابت الكثيرين من الذين تحمسوا للحالة الأفغانية وتفاعلوا مع تطوراتها، لم يقدم الشيخ الوقور حلاً للتعامل مع مثل هذه الظروف ولكن تعبيرات وجهه تركت لدي انطباعاً لا أنساه عن أثر هذه الحوادث على أصحاب الفكر والدعاة. تذكرت تلك التعابير وأنا أتابع تطورات الشأن المصري خطوة بخطوة فبعد أن تعلقت قلوب الناس في العالمين العربي والإسلامي بنجاح ثورة 25 يناير وشخصت الأبصار إلى أحدث تجارب الإسلاميين في الحكم والتي شكلت علامة فارقة في التطورات السياسية في المنطقة حصلت هذه الانتكاسة الأليمة بعودة الدولة البوليسية عبر انقلاب عسكري إلى حكم مصر لتعيد عقارب الساعة إلى الوراء وتبشر بنهاية حلم الربيع العربي، وكانت الأيام حبلى بأخبار القتل والترويع وغدت مشاهد القتل اليومية في مصر مألوفة كما هي في سوريا وعدنا لحالة من الإحباط كتلك التي شهدت النهاية المؤلمة لملحمة الجهاد الأفغاني. في أحاديث مع الزملاء من جيلي تبينت أن الإحساس بالإحباط كان ظاهرة عامة فكل من ألقاه من المهتمين بالشأن السياسي وتطورات الأحداث على الساحة تغيرت مفرداته من الأحلام الوردية إلى الكوابيس المظلمة، فكلما ظهر بصيص أمل أطفأته الأحداث بمجزرة هنا ومذبحة هناك. ليس الحزن على زوال شخص مرسي أو حزبه عن الحكم هو الدافع لهذه الحالة بل هو الحزن على ضياع مكتسبات الربيع العربي شيئاً فشيئاً مع طول أمد الثورة السورية وسقوط دولة الثورة في مصر والاضطرابات في بقية دول الربيع، باختصار المزاج العام يدور حول عبارة «يا فرحة ما تمت». جيل والدي كان لديهم ما يكفي الأحداث لإشاعة حالة من الهزيمة النفسية بين أبناء الجيل ولكن يجب أن نتذكر أن الهزائم المتكررة والإحباطات المتلاحقة في الستينات وحتى أواخر التسعينات سبقتها حالة من التفاؤل والبهجة بخروج المستعمر والحشد السياسي القومي في زمن عبدالناصر في أجواء الحراك الشعبي لليسار الاشتراكي والشيوعي، وكما هو الحال الآن لم تتم الفرحة في ذلك الوقت كذلك، فسرعان ما دحرت الجيوش العربية وانهزمت في صراعها مع العدو الصهيوني وسرعان ما تبين أن حكومات الجمهوريات العربية الناشئة ليست إلا ديكتاتوريات فاسدة وسرعان ما طارت أحلام البروليتاريا من النافذة لتستبدلها طموحات الطبقة النفعية المتخادنة مع أعداء الأمة داخلياً وخارجياً. وها نحن اليوم بعد أن تراقصت قلوبنا فرحاً بزوال تلك الحكومات الفاسدة في مصر وليبيا وتونس واليمن نقف على حافة هاوية جديدة بعد مشوار الصعود لا نعلم إلى أين ترمي بنا وأي مصير ينتظرنا في القاع، وهذه الحالة بالضبط هي التي أرادها أعداء الربيع العربي الذين بذلوا كل ما في استطاعتهم لمحاصرة طموحات الشعوب وقتل تجربة الحرية الوليدة في مهدها، تلك الأيادي الخفية التي عبثت ومازالت تعبث في مصائر الأمة تقف الآن منتشية لما تراه من إحباط وانتكاسة شعبية فمنتهى الآمال لدى أصحاب تلك الأيادي الآثمة هو انصراف الناس عن المطالبة بحقوقهم والعودة إلى تحصيل لقمة العيش ليترك المجال أمام الفاسدين ليواصلوا فسادهم دون أن يعكر لهم أحد صفواً. لا يعلم ما تفضي إليه هذه الأيام إلا الله، ولكن المؤكد هو أننا أمام أحد مستقبلين، مستقبل يكون ما نحن فيه الآن هو عنق زجاجة وإرهاصة له تستكمل فيه ورود الربيع وتزهر وتحقق تضحيات الشعوب مبتغاها ليعيش أبناء الشهداء حياة الكرامة والحرية، ومستقبل آخر يعود بنا إلى الماضي ويعيد إنتاج حالة النصف الثاني من القرن العشرين، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا، من سيحدد أي المستقبلين سنعيش بعد مشيئة الله هو تلك الشعوب الأبية التي ضحت ومازالت وقبلت أن تكون في مواجهة المدافع وخفافيش الماضي المظلم، تلك الشعوب بصمودها وعزتها وعزمها هي من يرسم اليوم ملامح الغد ويسطر بالدماء قصة كفاح أمة. رفقاً أيها الناس بجيل آخر نشأ في حالة الضعف والهوان وشب على أخبار فجر قادم، لا تفعلوا فيه فعل من كان قبلنا، فهذه الأمة حق لها أن تبدأ مشوار النهوض بعد سقطة دامت قرابة القرن من الزمان، ولله الأمر من قبل ومن بعد.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...