alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

نعم هناك فرق كبير!

30 يونيو 2018 , 05:56ص

حالة من الترقب سادت أوساطاً عربية ودولية وهي لا تجد ثغرة تنفذ من خلالها للتأثير سلباً على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية؛ نظراً لأنها لم تجد أي أوراق يمكن أن تلعب بها، أو أي وسيلة للتدخل في تلك الانتخابات ضماناً لعدم فوز رجب طيب أردوغان بمنصب الرئاسة، أو حزبه العدالة والتنمية وتحالفه من الوصول إلى البرلمان، خاصة وأنها لم تعد تخفي عداءها للنظام التركي، خاصة في السنوات الأخيرة الأربع، وقدرته على تقديم صورة الدولة النموذج في نهضتها الاقتصادية، واستقرارها السياسي، ودورها المحوري على صعيد تسيير الأمور في المنطقة التي تتشابك مع قضاياها. كما أنها تقدم النموذج على صعيد العملية الديمقراطية في أفضل صورها في كل الاستحقاقات النيابية والاستفتاءات منذ وصول أردوغان للسلطة في عام 2002، حيث شهدت 13 جولة انتخابية واستفتاءات فاز بها جميعاً أردوغان وحزبه، لدرجة أنه لجأ في العامين الأخيرين إلى تغيير جذري في طبيعة النظام السياسي التركي، وتحول به من النظام البرلماني إلى الرئاسي بعد إجراء استفتاء على تعديل الدستور، وقرر بعدها إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة؛ ثقة في انحياز جموع الشعب التركي إليه رئيساً، وحزبه كأغلبية في البرلمان. ويكفي أن نلقي نظرة على الانتخابات المشابهة في الإقليم، لنكتشف فعلاً أن هناك فجوة ضخمة تفصل بين التجربة الديمقراطية في تركيا -وهي دولة مسلمة وتنتمي لدول العالم الثالث- وبين ما يجري من تجارب مشابهة في دول أخرى، لديها ظروف لا تختلف كثيراً عن النموذج التركي. ففي العراق، تراوح النتائج مكانها، في ظل خلافات شديدة حول طريقة عدد الأصوات، فتحت الباب واسعاً أمام اتهامات بالتزوير، ودفعت باتجاه العد اليدوي بديلاً عن الإلكتروني، وحتى الآن لم تُعلن نتائج الانتخابات البرلمانية هناك، وسط خلافات شديدة بين المكونات السياسية. وهناك دول مثل ليبيا لم تتفق الطبقة السياسية على موعد الانتخابات أو الاحتكام إلى صوت الجماهير أصلاً. أما عن تجربة الانتخابات المصرية، والتي تم إعلان نتائجها منذ أشهر قليلة، فكانت وقائعها على العلن عند تغييب عدد من المرشحين بقضايا غريبة، وأودعوا السجون، والبحث عن مرشح على المقاس يقبل بلعب دور الكومبارس، وسط أرقام مبالغ فيها شاركت في التصويت، أو نسبة نجاح لا نسمع عنها إلا في الانتخابات العربية، والتي تصل دائما إلى أكثر من 99 %. ويكفي أن نرصد مواقف الإعلام المصري من تلك الانتخابات، التي اتهمت أردوغان وحزبه بالتزوير، وهو ما لم يقله حتى المنافسون للعدالة والتنمية أو حتى لأردوغان الذي نافس خمس مرشحين آخرين، لم يتحدث أحد منهم عن عمليات تزوير قد تؤثر على نتيجة الانتخابات، وهل من المنطقي أن يتم التزوير وتكون النتيجة فوز أردوغان بالرئاسة بأكثر من 52 بالمائة فقط؟ ألم يكن من السهل إذا كان صحيحاً أن تكون النسبة أعلى من ذلك؟ ولكنها الحقيقة والشفافية في انتخابات نزيهة حرة، تحت سمع وبصر العالم، وتراكم الفعل الديمقراطي، ومشاركة واسعة وصلت نسبتها إلى مستوى أعلى من الديمقراطيات الغربية العريقة. ولعل اللافت هو فوز أردوغان بهذه النسبة في نفس الانتخابات التي تراجع فيها حزبه 7 درجات كاملة عن آخر انتخابات نيابية، وبفارق أكثر من 5 ملايين صوت عن حزبه. كما تحدّث الإعلام المصري عن اشتباكات وتعدٍّ على مقرات حزب العدالة والتنمية، وهي التي لم تحدث. نتائج الانتخابات التركية رسالة للعالم، بأن الشعب التركي منحاز إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي حققه أردوغان طوال سنوات حكمه من عام 2002، راضٍ عن سياسات مؤيد لجهود في استعادة دور وقدرات تركيا كدولة محورية في المنطقة العربية والإسلامية والعالم، داعم له في معركة الدفاع عن أمن تركيا ضد المؤامرات التي تستهدفها وتستهدفه هو شخصياً، حريص على الحفاظ على مكتسباته، ويجعلنا كعرب نتساءل هل سننتظر كثيراً للوصول إلى مرحلة كهذه؟ أتمنى أن تكون الإجابة بالنفي.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...