


عدد المقالات 431
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على تحويل الطموح إلى واقع. صفحة كُتبت بعقلٍ استراتيجي، وبإرادةٍ وطنية ترى في الإنسان جوهر التنمية، وفي الثقافة بوصلة المستقبل.
لقد أثبتت دولة قطر، أن الإنجاز الحقيقي يُقاس بحجمه وعمقه واستدامته. بداية من بنية تحتية حديثة باتت نموذجًا إقليميًا، إلى منظومة تعليمية واستثمارية جعلت من المعرفة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وصولًا إلى حضور دولي متوازن يقوم على الحوار والدبلوماسية المسؤولة. هذه المنجزات لم تكن ردود أفعال، بل نتاج تخطيط طويل النفس، يقرأ التحولات العالمية ويستبقها.
وفي قلب هذه الصفحة الجديدة، تتقدّم الثقافة بوصفها مشروع دولة، تعيشه جميع مؤسسات الدولة باعتباره نشاطًا أساسياً. فالثقافة في الرؤية القطرية أداة استراتيجية لتعزيز الهوية الوطنية، وبناء الوعي، وتمكين المجتمع من فهم ذاته والعالم من حوله. لقد شهدنا استثمارات نوعية في البنية الثقافية، ودعمًا متزايدًا للإبداع المحلي، وحضورًا واعيًا للثقافة القطرية في المحافل الدولية، بما يعكس سردية وطنية متماسكة وواثقة.
إن ما يميّز التجربة القطرية هو هذا التوازن الدقيق بين الأصالة والانفتاح؛ بين حماية الموروث الثقافي، والانخراط الذكي في العصر الرقمي وصناعات المستقبل. فالمتاحف، والمكتبات، والمبادرات الثقافية، تحولت لمنصات حية للحوار، وإنتاج المعرفة، وصناعة المعنى للأجيال القادمة.
أما العمل نحو المستقبل، فهو العنوان الأبرز لهذه الصفحة. مستقبل تُبنى ملامحه عبر الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن إطار أخلاقي وإنساني واضح. مستقبل تُصاغ فيه السياسات الثقافية والتعليمية بوصفها أدوات استشراف، ولتعرض نموذجا للاستجابة للواقع.
إنها صفحة جديدة، نعم، لكنها ليست بداية من فراغ، بل امتداد لمسار وطني يؤمن بأن الإنجاز مسؤولية، والبداية والنهاية بالثقافة فهي القوة الناعمة القادرة على صنع الفارق، ومع بداية سنة جديدة معاً لنفتح صفحة جديدة بالعمل والانتاج والتميز من اليوم، فالمستقبل لا يُنتظر… بل يُصنع.
@maryamhamadi
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...
كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...
وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...