alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

محافظو إيران.. الخطابة ضد أميركا والفعل ضد الجوار!!

29 نوفمبر 2015 , 12:17ص
من يتابع وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، بخاصة تلك القريبة من دوائر المحافظين؛ وأكثرها كذلك، سيعثر على خطابة استثنائية ضد أميركا لم تكن موجودة قبل اتفاق النووي.

من خامنئي شخصيا، وحتى الفريق العسكري، وجماعة الحرس الثوري والباسيج، وليس انتهاءً بنجم المحافظين المزروع في حكومة روحاني (عبداللهيان)، فضلا عن البرلمانيين وغيرهم، تتلبس القوم حالة من إثبات العداء لأميركا والكيان الصهيوني، ولذلك باتوا يبالغون في الخطابة ضدهما على نحو لم يكن يحدث من قبل.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، ما تفسير هذه الظاهرة؟ ولماذا يتصاعد خطاب التحريض بدل أن يتراجع بعد اتفاق النووي؟!

ما ينبغي أن ينتبه إليه المعنيون هو أن كل هذه الخطابة ضد أميركا كما نتابعها منذ توقيع اتفاق النووي، لم تجد أية ردة فعل من الدوائر الأميركية، بل يتم تجاهلها بالكامل، وكذلك الحال بالنسبة للكيان الصهيوني.

هناك أكثر من بُعد يمكن الحديث عنه في تفسير الظاهرة المشار إليها، أعني تصعيد الخطابة ضد أميركا والكيان الصهيوني، لعل أولها هو ذلك المتمثل في الحاجة إلى هذا الخطاب لتسويق وتبرير معارك إيران في المحيط، وفي المقدمة سوريا ولبنان والعراق، أي العواصم التي تفاخروا بأنها صارت تحت سيطرتهم.

الأتباع أيضا بحاجة إلى هذا الخطاب، فلديهم إلى جانب غالبية أبناء الطائفة أعداد لا بأس بها من اليساريين والقوميين، يحتاجون هذا الخطاب لتبرير وقوفهم إلى جانب إيران ومعاركها.

البعد الآخر يتعلق بأميركا ذاتها، وبالكيان الصهيوني أيضا، والرسالة الإيرانية مفادها أنه لا يجب الاعتقاد بأن اتفاق النووي سيتبعه تطبيع كامل، ولا بد أن يكون للجزء الأخير ثمنا آخر من النفوذ الإقليمي، أي أن إيران تعول على صفقة أخرى تتبع النووي، يكون ثمنها وقف الخطاب العدائي، لا أن يتوقف الخطاب مقابل مجرد توقيع الاتفاق، وما سيترتب عليه من إنهاء تجميد أموال ورفع للعقوبات، بخاصة أن جدلا لم يتوقف حول هذا البعد الأخير، وما إذا كان ينبغي أن يتم فورا أم على مراحل.

ثمة بُعد ثالث لا يقل أهمية، بل لعله الأهم، يتعلق بالصراع الداخلي بين الإصلاحيين والمحافظين، إذ إن الظهور بمظهر أن المحافظين قد تركوا خطاب العداء لأميركا وإسرائيل بعد اتفاق النووي، سيؤكد فشل مشروعهم الذي كان سببا في العقوبات، وسيعني أنهم غامروا بمشروع سياسي أكبر منهم انتهى به الفشل، بما في ذلك مشروع النووي الذي لم تكن إيران في حاجة إليه أصلا، في حين كان الاتفاق الموقع معروضا منذ ما قبل 2010، ولم يقبلوا به إلا تحت وطأة النزيف في سوريا والعراق، وتاليا اليمن.

الأهم من ذلك كله هو شعور المحافظين بأن مخطط أميركا يقوم على تغيير «ناعم» في الداخل الإيراني، على شاكلة غورباتشوف في الاتحاد السوفياتي، وذلك عبر تحسين فرص الإصلاحيين في الإمساك بالسلطة من خلال إنجاح مشروعهم في استقطاب الجمهور.

وعلى هذه الخلفية يكثر حديث خامنئي وعموم المحافظين عن «الحرب الناعمة» التي يشنها الغرب على إيران، مع لمز متواصل من قناة الإصلاحيين، وصل حد الهجوم المباشر في الأسابيع الأخيرة.

في مقابل هذا الخطاب التصعيدي مع أميركا وإسرائيل، نجد ممارسة هستيرية ضد الجوار، مع خليط من خطاب التهديد والوعيد بحق بعض الدول العربية، لاسيما السعودية وقطر، ومن الإسلامية تركيا.

هنا في حالة الجوار يختلط خطاب التصعيد، مع العدوان المباشر كما في الحالة السورية واليمنية، وكذلك العراقية، وصولا إلى اللبنانية. والنتيجة أن إيران تبدو ذاهبة نحو تفاهمات مع أميركا وإسرائيل، اليوم أو غدا، وذلك بدل أن تذهب نحو تفاهمات مع المحيط العربي والإسلامي، وإذا اعتقدت أن ذلك سينفعها فهي واهمة، فمصير هذه المنطقة ليس بيد أميركا حتى تعطي منها ما تشاء لمن تشاء.?

• ? @yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...