alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

«عاشت روسيا الأسد»!

29 أكتوبر 2015 , 01:41ص
تَلفظ سوريا الأسد أنفاسها الأخيرة، فيما تتسابق الدول الكبرى لتقديم أفضل سيناريو ممكن لدفن الجثة في جنازة شكلية لــ «سوريا الأسد»، التي تأسست عام 1971 على يد الرئيس السوري حافظ الأسد، إثر انقلابه على رئيس الجمهورية آنذاك نور الدين الأتاسي فيما عُرف بالحركة التصحيحية، ليبدأ الحكم العسكري الديكتاتوري تحت شعار «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة».
لم تعد الأمة العربية واحدة.. ولم تَعد رسالتها خالدة.. وأصبحت «سوريا الأسد» هي سوريا الجثة العفنة، التي ينشغل اليوم الأميركيون والبريطانيون والإيرانيون بدفنها على عمق كافٍ في قبر غويط، لن يتمكن حتى التاريخ من نبشه، كي لا تفوح رائحة القَتلة، وكي لا تعرف الأجيال المقبلة حقيقة ما كان يدور من مجازر، بين حاكم مستبد أحرق البلاد والعباد تحت ذريعة القضاء على «حفنة من الإرهابيين»، وبين مقاتلين هبّوا لنصرة إخوانهم في سوريا ولم يوجهّوا بنادقهم يوماً إلى إسرائيل.
كل الأطراف متورطة في التنكيل بجثة سوريا اليوم. لا يُمكن لأحد الادعاء بأنه بريء من الجريمة، فالقتل برّر القتل، والعنف اتخِذ ذريعةً لتبرير الوحشية. هي حلقةٌ مفرغة يدور بها المجرمون، وساحة المعركة وحدها تُحدد شروط التفاوض بين دول ستحمل النعش إلى مثواه الأخير. نعشٌ مصنوعٌ من خشب روسي، ومَن أَشهر مِن روسيا في تصدير الألواح الخشبية؟!
الخلاف اليوم ليس على قرار دفن «سوريا الأسد»، ولكن على طبيعة الخشب الذي سيُصنع منه النعش، فهل سيختار المتفاوضون في فيينا خشب الصفصاف الروسي بنوعيه الأبيض والأصفر، والذي يُستخدم في البناء والقوالب الجاهزة، وهنا أرمز إلى حكومة انتقالية محايدة لا يرأسها أسودٌ ولا نعاج، في عملية سياسية انتقالية معلبة، يُصار فيها إلى انتخاب رئيس جديد هش كما حصل في دول الربيع العربي.
أم سيتم اختيار خشب الصفصاف الروسي الخفيف وهو الذي يميل إلى اللون الأبيض، والمستخدم عموماً في أعمال النوافذ، حيث سيتم فتح نافذة على إسرائيل، كما فتحت النوافذ الإيرانية على الشيطان الأكبر بزواج نووي.
أو ربما سيختار المتفاوضون خشب الزان، وهو خشبٌ أحمر يُعتبر من أقسى الأخشاب الروسية تقريباً، وهو غالي الثمن قياساً إلى غيره من الأخشاب، وهنا أرمز إلى الشعب السوري، حيث يُعطى الخيار إلى أهالي الشهداء، وإلى اليتامى، والموجوعين، والمرضى، والمناضلين، ليختاروا مصيرهم، وليبنوا على أسس قاسية وطناً جريحاً لونه أحمر من لون دمائهم.
كواحدةً من ملايين مواطني الدول العربية، صراحةً، لم يعد يعنينا التحول في موقف الولايات المتحدة، ودعوة إيران للمشاركة في المفاوضات، والتبدل في الموقف الأميركي الذي كان معارضا وبشدة لهذه الدعوة نفسها منذ عامين، حين أطلقها آنذاك الأمين العام للأمم المتحدة. ثم ألغاها على عجل بطلب من البيت الأبيض وبريطانيا.
ولم يعد يعنينا ما تتحدثون عنه من «اختراق دبلوماسي» لصراع مستمر منذ أربع سنوات، قُتل فيه ما لا يقل عن 250 ألف ضحية، ولم نعد نهتم في شكل الجنازة وفي خشب النعش، وسؤالنا لكم.
سوريا الأسد ستدفن إلى غير رجعة في مزابل التاريخ.
ولكن هل ستحل محلها «روسيا الأسد»؟ وهل سيهتف الهاتفون «عاشت روسيا الأسد»؟!
إذا كان الجواب نعم.. فلا قول لنا سوى حسبنا الله ونعم الوكيل في أمة قلبها لا يخشع وعينها لم تعد تدمع!

• nasser.media@gmail.com
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...