alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

الخروج على النص...!!

29 سبتمبر 2016 , 01:03ص
فعلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مرة ثانية، وخرج، كما قال هو، على النص، ليتحدث عن رؤية أقل ما توصف بها أنها ضبابية، تجاه تصوره لتحقيق السلام في المنطقة بين الفلسطينيين والإسرائيلين، في المرة الأولى كان يفتتح محطة لتوليد الكهرباء في مدينة أسيوط بصعيد مصر، وأشار إلى أن تحقيق السلام بين العرب وإسرائيل كفيل بنهوض المنطقة وازدهارها، واعتبرتها أذرعه الإعلامية أنها مبادرة مصرية لاستئناف عملية المفاوضات بين الجانبين، ولم تُجْدِ المحاولة نفعاً، خاصة وأنها تتعلق بأمنيات دون أي تفاصيل، في قضية قتلت بحثا، وحاولت أطراف عديدة تحقيق اختراق فيها، ولم تنجح، وفي المرة الثانية اختار منبر الأمم المتحدة لعل تأثير كلامه يكون أكثر وقعاً، باعتبارها محفلاً دولياً، وفي ظل وجود قادة وكبار المسؤولين بدول العالم، وكرر نفس التوجه، وتوجه بنداء إلى الشعب الإسرائيلي والقيادة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن «لدينا فرصة حقيقية لكتابة صفحة مضيئة في طريق المنطقة للتحرك في اتجاه السلام «، واستند في ذلك على التجربة المصرية، والتي وصفها بأنها رائعة، ويمكن تكرارها لحل القضية الفلسطينية، وإنشاء دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيلية، تحقق الأمن والأمان للشعبين.
ولعل الدعوة والخروج على النص، يستدعي مناقشة هادئة وموضوعية لها، من خلال العديد من الملاحظات :
أولا: أن القياس هنا خاطئ بين تجربة كامب ديفيد وبين تحقيق السلام مع الفلسطينيين، فإسرائيل كانت تفاوض دولة دخلت معها عدة حروب، وكان كل مخططها المقايضة بين إنهاء احتلال سيناء، بشروط تقيد حرية حركة القوات المصرية وتحدد وجودها فيها، وهي ليست بأهمية الضفة ولا القدس بالنسبة لإسرائيل، مقابل تحقيق السلام مع أكبر دولة عربية معنية مباشرة بحكم الجغرافيا والتاريخ، ومستلزمات ذلك وفي المقدمة منها خروج مصر من دائرة الصراع العربي الإسرائيلي، وهو ما حدث بالفعل، وكان له تبعات مأساوية على مصر ذاتها.
ثانيا: هناك دول كبرى لديها من القدرة على ممارسة الضغوط، والتأثير على إسرائيل، عملت على الملف دون جدوى، والأمر هنا لم يتوقف على أميركا، بل امتد مؤخراً إلى فرنسا بمبادرتها المتكاملة لإنهاء الجمود واستئناف المفاوضات، وهي محل رفض من تل أبيب، وهناك روسيا التي فشلت في مجرد الجمع بين نتنياهو ومحمود عباس في موسكو. ولعل الفشل الأميركي هو الأبرز، وقد كان الرئيس الأميركي أوباما الأكثر تحمساً في تحقيق إنجاز على هذا الصعيد، منذ الأيام الأولى لدخوله البيت الأبيض، حيث عين بعد يومين من توليه الرئاسة في يناير ٢٠٠٩ جورج ميتشل مبعوثاً خاصاً للسلام في الشرق الأوسط، ووعد بالعمل بفاعلية وحماس من أجل سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولم يستطع بعد مرور دورتين له في البيت الأبيض أن يحقق أي اختراق. وإذا كان الحال بهذا الشكل فما هي الأدوات التي يملكها الرئيس السيسي لينجح فيما فشل فيه الآخرون.
ثالثا: أن القضية تدار الآن وفقاً لمنهج العلاقات العامة، والكل يحاول تحقيق أبناط على حساب الآخريين، دون أن يكون لديه «النية» لتحقيق أي إنجاز، ونقصد بذلك نتنياهو، أو «القدرة» على ذلك' ونقصد بذلك الرئيس المصري، فالأول الذي يشعر بالفخر أن هناك تغييرات درامية إيجابية على طريقة نظرة العالم ودوله والأمم المتحدة لإسرائيل، يطرح فكرة براقة دون أي مضمون، قد تنطلي على كثير من قادة العالم، وهي دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحديث أمام الكنيست، وهو يدرك أنها جزء من ألاعيب سياسية يجيدها، لن تجدي نفعاً، كما أنه يرى أن التطورات في المنطقة العربية وإذا أضيف إليها الأجواء العالمية، هي في صالحه، فلم يعد يتعرض لأي ضغوط على أي صعيد، تدفعه لاستئناف عملية التفاوض مع الطرف الفلسطيني.
أعتقد أن الأمر بالنسبة للنظام المصري، هو البحث عن غطاء يبدو مقنعاً، لعقد لقاء بين الرئيس السيسي ونتنياهو، وهي رغبة مشتركة بينهما، في ظل شهر العسل الطويل في العلاقات بين البلدين، من جهة، وبين الرجلين من جهة ثانية، لدرجة أن نتنياهو تحدث عنها باعتبارها نموذجاً يحتذى به، وأن الثاني لا يترك فرصة للقاءات مع جماعات يهودية، كما حدث مؤخراً في نيويورك، إلا ويشيد بقدرات نتنياهو.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...