alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

من يدفع ثمن التأجيل؟ 2-2

29 يونيو 2013 , 12:00ص
في المقال السابق، رصدنا الأهمية القصوى لمشروع تنمية محور قناة السويس، باعتباره إعادة للمشروعات القومية العليا، وهذا المقال محاولة لرصد التحفظات، ورفض بعض الجهات والشخصيات للمشروع، والتي تجسدت في استقالة الفريق الاستشاري للمشروع، برئاسة الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق، والتي كانت مفاجأة. وترجع بعض المصادر تلك الاستقالة، إلى أسباب سياسية وليست فنية، رغم أنها أشارت إلى بعض التحفظات، ومنها ما يتعلق بمخاوف. ومن ذلك مشروع القانون الخاص بالإقليم، ووصلت إلى حد الاعتراض على كلمة الإقليم، خوفا من أن يكون ذلك تكريسا للانفصال، بين أجزاء مصر، وتم تبديلها بكلمة «محور»، ولعل ما تم إعلانه على لسان المسؤولين، خاصة وزير الإسكان والمرافق المصري طارق وفيق، من أن ما تم عرضه، هو مشروع، وأن القانون سيتم عرضه للحوار العام، قبل طرحه على المجلس النيابي، سواء مجلس النواب، أو الشورى. ولكن العجيب من أن بعض أعضاء اللجنة، يرفض التصور والتخطيط المتكامل للمشروع، في صورته النهائية. والذي يشمل مدن القناة الثلاث، مشيراً إلى ضرورة الاكتفاء، أو البدء في مشروع شرق التعريفة، وهو جاهز تماما دون انتظار بقية المشروع، رغم أن الجميع يعرف أن هيئة التخطيط العمراني ووزارة الإسكان المصرية، لديها مشروع متكامل، لكل مناطق مصر، حتى عام 2052، ويشمل مشروع المثلث الذهبي للتعدين، في صعيد مصر والبحر الأحمر. وهناك مشروع تطوير الساحل الشمالي، وحلايب وشلاتين، وجنوب الصعيد. ولعل المخاوف الحقيقية، التي يجب التعامل معها بجدية، هي طبيعة الشركات المساهمة في المشروع، وملكيتها للأرض، خاصة أن هناك تجارب سابقة، حدث فيها اختراق لعملية منع غير المصريين، من تملك الأراضي في سيناء. ووصلت في نهاية الأمر، إلى أيد أجنبية وإسرائيلية تحديدا. وقد تم الكشف عن وجود 138 توكيلا مزورا، وبه تحايل على القانون، لتملك أراض في سيناء، ولجأ بعضهم للتحكيم الدولي، وأبرزها شركة البحر المتوسط للغاز، الذي كان يملكها الملياردير حسين سالم، الصندوق الأسود للرئيس السابق حسني مبارك. والتي تم إنشاؤها خصيصا لبيع الغاز المصري لإسرائيل بأبخس الأسعار، ووصلت في نهاية الأمر إلى شركة إسرائيلية، تملكتها مع أخرى بريطانية، وهناك إحدى الشركات المصرية، التي تملكت 84 فدانا في منطقة طابا، لتكتشف الأجهزة المسؤولة بعد ذلك، أن كل مكوناتها إسرائيلية. فسعت القوات المسلحة المصرية إلى استردادها، بعد أن دفعت مصر تعويضا وصل إلى 150 مليون جنيه، ومثال ثالث شركة سياج، وصاحبها مصري مزدوج الجنسية، ويحمل الجنسية الإيطالية، واستطاع اللجوء إلى التحكيم الدولي، بعد خلاف حول بيع 147 فدانا، أيضا في قطاع طابا السياحي، وتم استردادها بعد دفع التعويض المناسب، بعد أن كسب القضية في التحكيم الدولي، ومن الطبيعي الإشارة إلى أن كل تلك القضايا، كانت في العهد السابق، الذي انتشر فيه الفساد، وبشكل مؤسسي ومنظم، ولم يعد له مكان في ظل أي نظام حاكم في مصر بعد ثورة 25 يناير. وكان من المناسب الاتفاق على منع التملك، والعمل بحق الانتفاع، لمدد مختلفة أقصاها 60 عاما، وفقا لطبيعة كل مشروع. كما كان من الضروري استمزاج رأي القوات المسلحة، وتحقيق كل متطلباتها، عند وضع التصور النهائي، خاصة أنها منطقة عمليات، ولها طبيعة استراتيجية خاصة، لقربها من الممر الملاحي للقناة، وقد طلبت القوات المسلحة أن تبعد المشروعات المقررة عن المجرى بـ5 كيلومترات، وأن يكون للأجهزة المعنية بالأمن القومي رأي في الشركات، وجنسيتها التي ستتعامل مع مشروعات المحور. كما كان هناك تحفظ حول حق رئيس الجمهورية في توسيع نطاق المشروع. رغم أن هناك طريقا إليه، حددها القانون لمثل هذا العمل، يفرض على الرئيس، أن يعرض على مجلس الوزراء، ومجلس النواب، إذا أراد أن يضيف أرضا جديدة، إلى أي مشروع. وقد تقدمت مكاتب استشارية، وشركات عالمية، بمقترحاتها في التصور النهائي للمشروع. وتم الاستقرار على عدد منها، لاستكمال الدراسة، ومن المقرر أن يتم الإعلان عن بدء التنفيذ، في بداية سبتمبر القادم، خاصة أن هناك دولا عديدة، أعربت عن رغبتها في تقديم رؤوس أموال للمشاركة في الاستثمار، في المشروعات المقترحة في المنطقة. ومنها الصين، وإيطاليا، وألمانيا، والعديد من الدول العربية، ومنها قطر التي تعرضت لحملة إعلامية ضخمة في مصر، دارت حول بيع مصر قناة السويس للدوحة، رغم أن الحقائق تتحدث عن أن قطر ستكون واحدة من العديد من الدول، التي أعلنت عن الاستثمار في المحور، دون أن يتعلق الأمر ببيع أو شراء. وأتذكر أنني وجهت سؤالا إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، عندما التقيت بسموه على هامش منتدى في الدوحة، منذ عدة أشهر، حول القضية، وأتذكر أنه رد بحسم: المصريون لم يعرضوا القناة للبيع، ونحن لم نتقدم للشراء. ولهذا فمن المهم، أن يتم إخراج قضية تنمية محور قناة السويس، من سوق الصراع السياسي، والخلاف الحزبي، ويتم التركيز فقط على البعد الاقتصادي للمشروع، الذي قد يغير وجه الحياة المصرية، والمهم أيضا أن يتم الإسراع بتنفيذه، والبدء فيه، اليوم قبل الغد.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...