alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

مقولة خادعة..!

29 أبريل 2017 , 01:48ص
مصر أحسن حالاً من سوريا والعراق وليبيا، كلمة حق يراد بها باطل، تقال في محاولة لإقناع المصريين بالقبول بالحالة التي يعيشونها على مستويات مختلفة سياسية واقتصادية، والأمر يحتاج إلى مناقشة ورصد، بعد أن تحولت إلى إحدى البديهيات، التي تستخدم "كمرهم موضعي مخدر"، يتم من خلالها دغدغة مشاعر المصريين الغارقة في مشاعر الخوف من مستقبل مجهول، أو نقطة ضوء في نهاية نفق مظلم موحش، في ظل مأزق سياسي وأحوال اقتصادية متدهورة، في ظل غياب لمشروع أو استراتيجية للإنقاذ أو النهوض، ودعونا نناقش القضية بكل أبعادها، بعقلانية ودون تجنٍ، مع الإقرار بأن الأفضلية هنا إذا كانت في الجانب المصري، فالأمر لا يدخل في بند إنجازات النظام والحكومة على الإطلاق، فلا فضل لهم في ذلك، بل العكس هو الصحيح، فإن سياسات النظام عامل تأزيم مضاف على العديد من المستويات، ويكفي أن نرصد بحيادية شديدة ملف حقوق الإنسان في مصر، أن نتوقف عند التدهور الحاصل في الأوضاع الاقتصادية، أن نتعرف على ارتفاع معدلات العمليات الإرهابية، رغم القبضة الأمنية التي تدار بها الأمور في مصر خلال السنوات الأخيرة.
مصر أحسن نعم، ولكن لأن هناك بوناً شاسعاً وخلافاً شديداً بين التركيبة السكانية والمسارات السياسية لما حدث بعد بداية الربيع العربي، فمصر تعيش في انسجام طائفي إلى حد كبير، حتى أزمات الأقباط والمسلمين فهي موسمية محدودة، ليس لها جذور متأصلة، القبول بالآخر هو أساس العلاقة، الوحدة الوطنية التزام جماعي، بينما الأمر مختلف في دولة مثل سوريا، التي استطاع نظامها أن يقصر العمل السياسي فيها على الطائفة العلوية، وهي التي تتحكم في مجريات الأمور منذ سنوات طويلة، ويختصرها في حزب هو البعث الحزب القائد والمعلم، وهي الشعارات المرفوعة مع تهميش تام لبقية الأحزاب، واقتصرت بعدها إلى العائلة، فالأسد الابن يتولى السلطة بعد الأسد الأب، وأفراد العائلة يتحكمون في مفاصل الدولة.
مصر أفضل من العراق نعم، لأن العراق عاش أزمات منذ سبعينيات القرن الماضي، دخل في حرب الخليج الأولى، ليرتكب نظام البعث "حماقة استراتيجية" بغزو الكويت، ويعاني بعدها من حصار استمر منذ أغسطس ١٩٩٠ حتى أبريل ٢٠٠٣، ليدخل في حرب ثانية، واحتلال أميركي، وتغيير في قواعد اللعبة السياسية، التي انتقلت من حزب البعث إلى مجموعات ساهمت في الاحتلال، أو عارضت النظام، وعزز ذلك الطائفية البغيضة، التي لم يكن لها تأثير قبل ذلك التاريخ، ودخل العراق منذ ذلك التاريخ في دوامة أزمات سياسية، ومشاكل اقتصادية لم يخرج منها حتى الآن، كما أن مصر أفضل من ليبيا التي حكمها القذافي طوال أكثر من أربعة عقود، أنهى مؤسسات الدولة، وعزز حكم الخيمة والمجموعة الصغيرة المحيطة به، وعندما غاب عن المشهد كانت الكلمة العليا للقبيلة والمناطقية.
مصر أحسن نظراً لطبيعة المعارضة السياسية السلمية بها، مقارنة بمثيلاتها في بقية الدول، في العراق أصبح لكل طائفة أو تيار ميلشيا عسكرية تحميها، وتحافظ على مصالحها، ووجودها في المشهد، وفي سوريا كان من الصعب على المعارضة التي التزمت بالسلمية أكثر من عام كامل، ألا ترد على إجرام النظام الذي أبدع في أساليب القتل ومحاولات إجهاض الثورة السلمية، نفس الحال في ليبيا، التي تحولت إلى مجموعات مقاتلة، بعضها يسعى إلى الحفاظ على ثورة فبراير ٢٠١١ ومكتسباتها ضد الثورة المضادة، بينما تاريخياً فإن المعارضة في مصر ظلت سلمية، ولم تتحول في أصعب الظروف والأزمات إلى رفع السلاح، أو استخدامه في مواجهة السلطة، ولعلنا نتوقف عند أحداث ما بعد ٣ يوليو ٢٠١٣، لندرك تلك الحقيقة.
وكلمة أخيرة للذين يروّجون تلك المقولة هل مصر أفضل من دول مثل رواندا التي عانت من حرب أهلية وإبادة جماعية، وبعدها عادت لتحقق نهضة اقتصادية ومعدلات تنمية غير مسبوقة؟ هل مصر أفضل من إثيوبيا التي تفوق معدلات التنمية بها %١٠ وتمثل معجزة اقتصادية؟ هل مصر أفضل من نيجيريا التي تحتل المرتبة الـ٢٦ اقتصادياً وفقاً للتقارير العالمية؟
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...