

عدد المقالات 245
انتهت أيام شهر البركة والإحسان.. وندعو الله أن يُعيدها علينا وعلى الأمتين الإسلامية والعربية بالخير والبركة.. ودّعنا شهر رمضان المبارك لنستقبل عيد الفطر الذي منحنا الله إياه لنفرح وندخل السرور على أهلنا وكل من نعرفهم، وفيه تزداد الروابط الأسرية قوة، حيث يجتمع الأهل ويتبادلون التهاني ويتزاورون ويظهرون الحب والمودة لبعضهم البعض. العيد يوم سرور وفرح وزينة، ويحب الله أن تظهر فيه أثر نعمه على عباده، بلبس الجديد من الثياب، والتطيب، وتناول الطيب من الطعام بدون إسراف؛ فقد قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}. هذه المناسبة منحة عظيمة منحنا الله إياها للاحتفال والابتهاج وإدخال الفرح والسرور على النفس وعلى قلوب مَن نحبهم.. فرصة للسعادة بنعم الله التي لا تعد ولا تحصى، ونشر المودة والمحبة في النفوس، وتبادل التهاني والتقارب بين المسلمين أجمعين، كما أنه مناسبة لراحة النفس من الضغوط وأعباء الحياة. وفيه تتجلى الكثير من معاني الإسلام الاجتماعية والإنسانية، حيث تتآلف القلوب، وتتسامح النفوس، ويساعد الغني الفقير، وفيه تظهر تعاليم الإسلام السمحة الراقية. جاء العيد وجسد الأمة العربية مثخن بالجراح، ففي فلسطين مذابح الاحتلال وجرائمه لا تتوقف، وفي لبنان الوضع مؤلم، وفي سوريا لا تزال المؤامرات تتربص بها، وفي السودان الحرب شردت الملايين، وفي اليمن والعراق وليبيا النار قد تشتعل في أي لحظة، فضلًا عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في بلدان أخرى... الخطر يزداد يومًا بعد يوم من كل صوب، والمؤامرات تضيّق الخناق كل يوم، والمستقبل يزداد غموضًا وسط الصمت والعجز وعدم الإيمان بوحدة المصير. كنا نأمل أن يأتي العيد هذا العام ويعيش أهلنا في فلسطين في أمن واستقرار، لكن الاحتلال المجرم وداعميه يقفون حائلًا دون ذلك، واستأنفوا الحرب ضد أهل غزة العزل، بغرض الإبادة والتهجير.. وقد جاؤوا هذه المرة بخطط جديدة هدفها التوسع في كل اتجاه، وإعمال آلة القتل بكل قدراتها وبلا حد وارتكاب المجازر في كل مكان، وذلك بدعم غربي مطلق ومن دون أي خطوط حمراء.. اليوم فلسطين ولبنان وسوريا وغدا يأتي الدور على آخرين إن لم يستفق الجميع من غفلتهم.. الصامت اليوم وليمة الغد، فهؤلاء لا عهد لهم ولا حد لأطماعهم.. ثبّت الله أهل فلسطين ورفع عنهم البلاء ونصرهم على الأعداء وحفظ بلاد العرب والإسلام من المؤامرات ورد كيد الكائدين، ومحقَ مكر الخائنين. لا تنسوا المحتاجين والمظلومين، لا تنسوا أهل غزة الذين يواجهون الجوع والقتل، ولا يجدون فتات الطعام في ظل حصار لا يعرف الإنسانية، لا تنسوا نساء غزة وأطفالهم وعجائزهم ومرضاهم.. أعاد الله علينا المناسبة المباركة والأمة في أفضل حال. @najat.bint.ali
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...