alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن الشهيد «مازن فقهاء» ودوافع اغتياله والرد

29 مارس 2017 , 12:53ص
تليق الشهادة بمازن فقهاء، وإذا لم تكن الشهادة لأمثاله فلمن تكون؟ سيرة رائعة في ميدان البطولة والمقاومة. قبل يوم من تاريخ ميلاده الـ38 ارتقى إلى العلى شهيدا برصاصات كاتم صوت غادرة في الرأس.
منذ مطلع شبابه وهو يطارد العدو والعدو يطارده، سنوات من المقاومة من ضمنها اعتقالات في سجون السلطة التابعة، ومشاركة في عمليات بطولية، وصولا إلى الأسر، فالحكم بتسعة مؤبدات، وحتى التحرر في صفقة «شاليط».
أُبعد إلى غزة مع المحررين، لكنه أيضا لم يترك ميدان المقاومة، وهنا تحديدا يتكشف السر الكامن وراء اغتياله، فالأمر لا يتعلق بدور في قطاع غزة، بل يتعلق بدور في الضفة الغربية.
المحلل الصهيوني المقرب من الدوائر الأمنية «آفي سخاروف» كشف الأمر على نحو واضح تماما بالحديث عن الدور الذي كان يقوم به مازن ورفاقه المحررون من الضفة في تفعيل المقاومة في الضفة الغربية عبر قسم أنشئ لهذا الهدف.
يقول سخاروف: «..وبحسب معلومات استخباراتية إسرائيلية فإن بصمات فقهاء وعبدالرحمن غنيمات كانت واضحة على الكثير من محاولات هجمات، وهجمات ناجحة نفذتها خلايا حماس في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، وهي حقيقة تشير إلى مصلحة إسرائيل الواضحة في القضاء عليه».
المثير في هذه القضية هو أن العملية تمت في قطاع غزة، وبالطبع بأيد فلسطينية، ما يشير إلى أن سرطان العملاء ما زال يملك حضورا في القطاع، الأمر الذي يعرفه الجميع، فما زرعه الغزاة في عقود لا يمكن اقتلاعه في سنوات، ما يجعل من التشدد في مطاردة العملاء ومحاكمتهم بل إعدامهم أمرا مبررا بكل تأكيد.
الجانب الآخر المهم في القضية هو أن هناك آخرين سيكونون برسم الاغتيال، من نفس الفئة التي تحدث عنها سخاروف، ذلك أن مسألة منع الهجمات ومنع تصعيد الانتفاضة في الضفة الغربية لا يتقدم عليها شيء في وعي الصهاينة هذه الأيام، لأنها تمثل المسار الوحيد الذي يمكن أن يقلب الطاولة في وجوههم ويحرمهم من مكاسب كبيرة جدا أصابوها من هذا الحريق في المنطقة، ومن التعاون الأمني من طرف السلطة. هنا سيكون على حماس أن تنتبه أكثر لهذه القضية، وتجعل من حركة المحررين الذين أشير إليهم بالمسؤولية عن تفعيل العمل المقاوم في الضفة محدودة ومراقبة حتى لا يتم اغتيالهم أيضا.
تبقى قضية الرد، وهنا سيكون من العنترية الحديث عن رد من قطاع غزة، ذلك أن القطاع لا يحتمل فتح حرب مع العدو، ومهما قيل عن إمكانات حماس فهي لا تتجاوز القدرة على رد ما على العدوان أو منع للاجتياح. الرد الحقيقي هو في الأماكن التي يتواجد فيها العدو، وينكسر فيها خلل ميزان القوى بالإرادة والإيمان، أي بمعادلة المقاومة وحرب العصابات، وهذه لا تتوفر إلا في الضفة والأراضي المحتلة عام 48.
هناك يكون الرد، بل ما هو أهم بكثير من الرد، لأن تفعيل المقاومة والانتفاضة في الضفة الغربية هو الرد على الاحتلال ولعبة تصفية القضية، وليس فقط ردا على اغتيال رموز من الرموز، فهو ومن قبله من الشهداء خرجوا في سبيل الله، ومن أجل فلسطين وقضيتها، ومن أجل الحيلولة دون تصفيتها.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...