alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 17 أغسطس 2026
وهم الانتصار... عندما تصبح الهزيمة عقيدة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 20 أغسطس 2026
المحور الثالث: نحو إعادة تشكيل الأمن العربي والإقليمي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 19 أغسطس 2026
بين الاعتداءات والاتهامات.. مأزق المقاربة الإيرانية تجاه الخليج

قيود أنيقة!

29 فبراير 2016 , 02:00ص
تقول إحدى الأخوات: «دخلت إلى أحد محلات الماركات العالمية وأعجبني أحد الفساتين، ونظرت إلى سعره الغالي الذي لم يردعني عن نية شرائه، ولكن صديقتي التي كانت معي، أخبرتني بوجود نفس الفستان في أحد المعارض بالدوحة وقيمته لا تكاد تصل ربع قيمة هذا الفستان، قلت لها: لا بد أن قماشه رديء، قالت: هو نفسه بالضبط».
لقد اختلط الحابل بالنابل، ولم نعد نفرق بين الجيد والرديء بسبب جودة الرديء، والتفنن في صناعته ليصل إلى مرتبة الأصلي، ولطالما احترنا في ذلك، فالماركات العالمية تمضي في استغلالنا برفع أسعارها، وللأسف البعض يستجيب ويتفاعل معها، بل إن الحقائب الباهظة الثمن التي تباع بأسعار خيالية مشكوك في أمر محلاتها، تقول إحدى الأخوات وكانت في زيارة لدبي: «اشتريت حقيبة من إحدى الماركات العالمية، وعندما ذهبت إلى فرنسا رغبت بإصلاح شيء بها، وتفاجأت بأنهم يقولون لي الحقيبة مقلدة وليست أصلية!».
إن عقولنا أصبحت تحت رحمة المظاهر وسيطرة الماركات العالمية واستغلالها لنا، حتى أصبحنا عبيداً مكبلين بقيود أنيقة من الرفاهية والترف، وابتعدنا عن البساطة في العيش، والبساطة لا تعني رداءة الشيء، بل تعني جودته ومدى منفعته لنا مع معقولية ثمنه، ويدخل تحت المنفعة مدى أهمية الشيء لنا فالكثير من الأشياء نقتنيها لمجرد أن الآخرين قد قاموا باقتنائها، وليس لأهميتها!.
وتقول إحداهن: «أذكر أنني اشتريت قماشاً من الحرير باهظ الثمن من أوروبا من ماركة عالمية مشهورة، وعند عودتي لقطر وجدته يباع بسوق «الديرة» بسعر عادي، ولم أستطع أن أفرق بين قماشي وبينه، فالجودة عالية خاصة في صناعة وتقليد الحرير، فالقماش جيد وألوانه مبهرة».
ورغم ذلك هناك من يحب هذا الاستغلال ويحب جشع الماركات في استمراره برفع الأسعار!.
إن الحقيبة التي كان ثمنها يصل إلى عشرة آلاف ريال منذ سنوات قليلة فقط، تعدى ثمنها اليوم العشرين ألف ريال، وما زال الناس مهووسين بالشراء!.
وأنا لا أدعو إلى شراء التقليد، ولكني أدعو إلى عدم الانصياع والعيش تحت رحمة هذا الاستغلال، وأدعو إلى شراء ما نحتاج إليه بالفعل ونستخدمه، ولا نكدس الأشياء حولنا، فتمتلئ بيوتنا حتى نكاد نختنق من كثرتها، حتى لو وضعناها في مخزن مخصص لها، فهي إذا لم تكن مستخدمة تجلب لنا الضيق وتملأ المكان بطاقة سلبية تؤثر على ساكنيه.
وعلى ذكر الأشياء في المنزل وتكدسها، هناك الكثير من المنازل تمتلئ بأشياء لا نستخدمها وأنا هنا أتكلم عن محتويات المنزل بشكل عام من أثاث وأواني وأدوات قد تمر عليها السنون وهي قابعة في مخزن البيت لا نستخدمها ولا نقوم بإخراجها للأسف!.
تقول إحدى الأخوات -وهي ممن يعشقون الاحتفاظ بالأشياء، وقد حرصت عند بنائها لمنزلها الجديد على توسيع مخزن البيت لكي تكدس أشياءها القديمة- تقول: «لماذا أرمي أشيائي ثم أشتريها نفسها بعد فترة؟» قلت لها: «إذا كنت تستخدمينها فلا ترميها بالطبع، ولكنك لا تستخدمينها، بل أنت متعلقة نفسيا بها ومن الصعب عليك التخلص منها».
وأعجبني ما قرأت في هذا المجال من كتاب فن البساطة: «نحن نقتني كثيراً من الأشياء تزيد عن حاجتنا، فكم من الأشياء نشتريها لا لحاجتنا لها بل لأننا رأيناها عند الآخرين، إن رمي الأشياء يتطلب جهداً، إنه لمن المؤلم الانفصال عن بعض الأشياء، ولكن يا لها من راحة وشعور بالرضا عندما يحصل هذا الأمر».
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...