alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

غطرسة ترمب ونتنياهو بدافوس.. ماذا عن الرد؟

29 يناير 2018 , 12:55ص
بدل التراجع قليلاً عن مزاج الغطرسة الذي تبدّى منذ إعلان ترمب اعترافه بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ذهب الأخير، ومعه نتنياهو أكثر فأكثر نحو مزيد من الوقاحة والغطرسة، وتبدّى ذلك من خلال تصريحاتهما في «دافوس».
ترمب، اندفع أكثر فأكثر نحو تبنّي الرؤية الصهيونية الأكثر تطرفاً للحل، وتبدّى ذلك في النقلة بين ما ذهب إليه في خطاب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، وبين موقفه الأخير في دافوس.
في الأول قال إننا «فقط نعترف بالأمر الواقع، ولا نتخذ موقفاً حول أي من قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس، أو الحل للحدود المتنازع عليها. هذه الأسئلة تعود إلى الأطراف المعنية».
أما في دافوس، فذهب أبعد ما يكون في الوقاحة والغطرسة بالقول: «المسألة الأصعب التي كان عليهم التحدث عنها كانت القدس (..) لقد أخرجنا القدس من النقاش، لذلك لن يكون عليهم التحدث حولها بعد الآن».
ولم يتوقف عند ذلك، بل ذهب نحو تهديد أكثر وقاحة بشأن المساعدات بالقول: «الفلسطينيون قللوا من احترام الولايات المتحدة، وإذا لم يوافقوا على العودة إلى محادثات السلام برعاية واشنطن، فإننا سنعلق مساعدات بمئات ملايين الدولارات»، مع العلم أن مساعداته هي جزء من مصاريف سلطة كان يتكفل بها الاحتلال قبل أوسلو.
نتنياهو بدوره لم يوفر الفرصة لكشف موقفه الحقيقي من القدس بالقول: «سنحتفظ بالأماكن المقدسة والوضع الراهن. وأود أن أؤكد على أنه في إطار أي تسوية، سنحافظ دائماً على الوضع الراهن في جبل الهيكل (الأقصى ومحيطه) وجميع الأماكن المقدسة». وأضاف المزيد في مقابلة مع فريد زكريا على شبكة «سي. أن. أن» بقوله: «إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية المطلقة. ولكن عدا ذلك، سيكون بإمكان الفلسطينيين أن يحكموا أنفسهم»!!
ربما كان نتنياهو هنا قديماً. لكنه يكشف بدوره -إلى جانب كلام ترمب- حدود العملية التفاوضية التي يتم طرحها راهناً، وهذا هو الذي يعنينا في كل ما ذكر أعلاه.
هنا تحديداً، تتبدّى جريمة من يدعون الفلسطينيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات تحت الرعاية الأميركية؛ فهم إما أنهم يريدون إطلاق عملية سياسية تتعامل مع موقف ترمب من القدس كأنه لم يكن، وتفضي إلى عمليات تطبيع عربية مع الكيان الصهيوني، وتكريس للوضع الراهن على الأرض، ومن ثم، تحويل المؤقت إلى دائم بمرور الوقت، وهذه جريمة كبرى تنطوي على تصفية عملية للقضية الفلسطينية، وإن كان بإخراج أفضل.
وإما أنهم سيذهبون أبعد من ذلك بقبول ما يُسمّى «صفقة القرن»، التي تؤكد تصفية القضية بشكل نهائي، بدل الوضع آنف الذكر، والذي يسمح للسلطة وقيادتها بالقول إنها ما زالت تتمسك بالثوابت، الأمر الذي كان متوفراً منذ 2004، وحيث كانت تكرّس الحل المؤقت على أرض الواقع، وترفضه من خلال التصريحات.
تصريحات ترمب الجديدة، وذهابها بعيداً في تأكيد تغييب القدس بشكل نهائي، ومعها الابتزاز الوقح بالمساعدات، إلى جانب تصريحات نتنياهو، وعموم المواقف التي تلت الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان.. كل ذلك لم يعد يحتمل المواربة، ولا بد من رد عملي. والرد العملي لن يكون باستجداء الأوروبيين أو سواهم، وإنما بقلب الطاولة في وجه ترمب ومن يتواطؤون معه، وإطلاق انتفاضة شاملة بكل الوسائل المتاحة، بالتفاهم مع جميع القوى الفلسطينية.
إذا لم يحدث ذلك، فسيتواصل التيه، سواء تم استئناف التفاوض تحت رعاية أميركية، أو دولية بحضور أميركي، أو بقيت المراوحة الراهنة بلا تفاوض ولا انتفاضة، بل بتعاون أمني، وتكريس لواقع سلطة في خدمة الاحتلال.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...