alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الاتفاق الكارثة!!

28 أكتوبر 2017 , 12:44ص
لا أخشى على بلدي مصر من الإرهاب، رغم خطورته، بدليل عملية الواحات الأخيرة، التي تمثل بكل المقاييس نقلة نوعية في العمليات الإرهابية، إلا أنه في المحصلة النهائية نقول إن مصر ليست استثناء في مواجهته، حيث تعاني منه عواصم دولية عديدة، كما أن الإرهاب يعرقل عمل حكومات، يربك أنظمة، ولكنه أبداً لا يستطيع إسقاط دول، فما بالك إذا تعلق الأمر بدولة بتاريخ مصر، مرت بظروف وتحديات عديدة، تجاوزتها وبقيت كما هي بحدودها دون تغيير، بشعبها بكل معاناته.
الخوف الحقيقي، والمأساة من التهاون في الجغرافيا، والتخلي بسهولة شديدة عن حقوق تاريخية مستقرة منذ آلاف السنين، من تدفق نهر النيل من منبعه في إثيوبيا، إلى مصبه في مصر، مروراً بالسودان الشقيق، تدعمه اتفاقيات واجبة الالتزام بها منذ عشرات السنين، تم إهدارها وبسهولة شديدة، في اتفاق المبادئ الذي تم التوقيع عليه بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا في مارس ٢٠١٥، يومها تنازلت مصر طواعية، وبغرابة شديدة، عن تلك الحقوق، وتم فيه «شرعنة» قيام إثيوبيا ببناء سد النهضة، دون أي ضمانات للحقوق المصرية، مع موقف سوداني لا يرى فيه ضرراً بمصالحه، وإن كان ما زال على التزامه بالموقف المصري، في إطار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، صحيح إن إثيوبيا بدأت في بناء السد في أبريل عام ٢٠١٢، ولكن إعلان المبادئ هو من أعطى الفرصة لإثيوبيا أن تجد بسهولة التمويل اللازم للسد ومن منظمات دولية، على أساس عدم وجود مشاكل بين الدول المتشاطئة الثلاثة، التي وقعت على الاتفاق، الذي تم توقيعه، دون دراسة من ذوي الاختصاص في الأجهزة المصرية المعنية على المستوى القانوني، أو المختصين في مدرسة الري العريقة، واستفرد النظام بالقرار دون مراجعة. وعلى الشعب المصري أن يدفع ثمنه، من نقص حاد في شريان الحياة، نهر النيل، خلال السنوات المقبلة.
وكانت النتيجة، كما نراها على أرض الواقع، نجاح مبهر من الدبلوماسية الإثيوبية والجهات الفنية، في إدارة الأزمة التي نتجت عن الاتفاق، والتي ظهرت كوارثه سريعاً، في أبريل الماضي احتفلت إثيوبيا، بالذكرى السنوية لبدء بناء السد، وتم الإعلان عن الانتهاء من إنجاز حوالي ثلثي المشروع، و٧٣ % من التوربينات الخاصة بتوليد الكهرباء، بينما المفاوضات مستمرة منذ أكثر من عامين حول اختيار مكتبين استشاريين يتم تكليفهما بدراسة تأثيرات بناء السد على كل من مصر والسودان، وبعد خلاف حول أسماء وجنسيات المكتبين، تم التوصل إلى اختيارهما من فرنسا في سبتمبر من العام الماضي، كان من المفترض الانتهاء من هذه الدراسات، إلا أن الأطراف لم تغادر المربع رقم واحد، خاصة في ظل وجود تحفظات على التقرير الأولي، مع شكوى من المكتبين بأن إثيوبيا، لا تمدهما بأية معلومات، بجانب منعهما من زيارة بعض مواقع إنشاءات السد.
ولم يتم الالتزام بأي اتفاق حول القضية الكارثة، ومنها عقد اجتماع ثنائي كل شهرين، أو استمرار اجتماعات اللجان الفنية على مستوى وزراء الري في الدول الثلاثة، وباعتراف الجانب المصري أنه إذا تم عقد الاجتماعات، فإن القضايا الشائكة والأساسية لا تزال معلقة، وبعيدة عن النقاش الجدي، ومصر في كل اجتماع تطالب بالتوقيع على اتفاق بجدول زمني محدد، لتنفيذ بنود العقد الموقع مع المكتب الاستشاري، وذلك لتفادي أي تأخير، بدون أن تملك أية أوراق قوة، تسمح لها بالربط بين التقدم في البناء، والاتفاق حول الدراسات الخاصة بالآثار السلبية والكارثية للسد.
والغريب أن القاهرة، المغلوبة على أمرها، بفعل اتفاق المبادئ، الذي يمثل أم الأزمات، اعتبرت أن موافقة إثيوبيا على زيارة وزيري الري المصري والسوداني إلى منطقة بناء السد، للتأكد من عدم إقدام إثيوبيا على تخزين المياه، أمامه، إنجازاً، واعتبرتها من باب حسن النية من إثيوبيا، رغم أن صور الأقمار الصناعية كانت تكفي لذلك، ووفقاً للخبراء، فإن التخزين سيبدأ خلال الأشهر القادمة، يومها ستبدأ الآثار الكارثية في الظهور، وأولها تقليل حجم المياه الذي يصل إلى مصر، نتيجة عدم الاتفاق على مدة التخزين. أو توافر أية ضمانات تحفظ لمصر نصيبها من مياه النيل.
التاريخ لن يسامح من وافقوا على اتفاق المبادئ، والأجيال القادمة هي من ستدفع الثمن!!
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...