alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

إيران إذ تنتقد «الاستعراض» الروسي!!

28 أغسطس 2016 , 12:48ص
كان مثيراً أن ينتقد وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، الجانب الروسي، بالقول إن طريقة تعاطيه مع استخدام الطائرات الروسية لقاعدة همدان كان «استعراضياً».
ونفى أن تكون إيران قد منحت الروس تلك القاعدة أو أن يكون هناك اتفاق على بقائهم في إيران، لكن تمت المساعدة بالسماح لطائراتهم بالهبوط والإقلاع والتزود بالوقود.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد أعلنت موسكو بعد ذلك عن توقف إقلاع طائراتها من «همدان»، الأمر الذي شكك فيه الأميركان، وشككت فيه عموم التصريحات المرتبكة من الجانب الإيراني.
بعد ذلك عاد رئيس مجلس الشورى الإيراني الحسوب على التيار المحافظ إلى القول إن نشر الطائرات الروسية في قاعدة همدان كان من أجل التزود بالوقود فقط، مشيراً إلى أن عمل القاذفات الروسية في هذه القاعدة لم يتوقف.
حكومة روحاني كانت غائبة عن الجدل، كما هي العادة في القضايا الاستراتيجية، ولا يُستبعد أن يكون روحاني نفسه قد سمع بخبر إقلاع الطائرات الروسية من «همدان» كما سمعنا عنه نحن من خلال وسائل الإعلام.
بدوره، لم يتردد مركز دراسات الدبلوماسية الإيرانية، في القول إن «إيران ما قبل استخدام الروس لقاعدة همدان وما بعده» تشبه «إيران ما قبل الثورة وما بعدها». ولذلك بالطبع صلة بأننا إزاء حدث غير مسبوق يتناقض مع مبادئ تلك الثورة ودستورها الذي ينص على عدم السماح للقوى الأجنبية بإنشاء قواعد لها على الأرض الإيرانية.
ما ينبغي قوله هنا هو أن استدعاء الروس لسوريا لم يكن سوى خيار الاضطرار، ذلك أن إيران تعتبر سوريا جزءاً من مجالها الاستراتيجي الذي لا تسمح لأحد بأن يشاركها فيه، وهي جزء من الأحلام الكبيرة لقادتها، حتى لو قيل إن للروس قاعدة سابقة في سوريا، لأن القاعدة الهامشية شيء، والدور والنفوذ الأكبر شيء آخر.
لم تفعل إيران ذلك إلا بعد أن وصلت محطة اليأس من قدرتها على الإبقاء على النظام، وكان لافتاً أن مَن طلب ذلك من الروس هو خامنئي شخصياً عبر مبعوثه سليماني، الذي لا يبدو من العسير القول إنه المدير التنفيذي لمشروع التمدد الإيراني.
اليوم، تنهض قصة القاعدة الروسية في إيران، وأياً يكن لعبة التخريج والتخفيف من وقعها بمثابة دليل آخر على حجم الخسائر التي دفعتها إيران من أجل الحفاظ على بشار الأسد، أو لنقل على النظام التابع لها في دمشق، بدءاً من عشرات المليارات التي دُفعت في الحرب، ومروراً بآلاف القتلى وأضعافهم من الجرحى من عناصر التابعية الإيرانية، فضلا عن قبول اتفاق النووي بصيغة كانت معروضة عليها منذ سنوات، واليوم بشطب مصطلح السيادة من قاموس الثورة، عبر منح الروس قاعدة في إيران، ولا تنسَ ذلك التناقض المفضوح في التعاون في سوريا مع دولة لها علاقات حميمة مع الكيان الصهيوني، في الوقت الذي كانت فيه طهران تروج المعركة على أنها ضد محور الممانعة. أما الأهم من ذلك كله، فهو كسب عداء الغالبية الساحقة من المسلمين، وتدمير التعايش في المنطقة، ومن دون أفق لكسب المعركة مهما طالت واستطالت.
قلنا منذ أربع سنوات، وها نحن نكرر الآن، بأنه سيثبت لقادة إيران بأن قرارهم التدخل في سوريا هو أسوأ قرار اتخذوه منذ الثورة، وإذا كانت معالم إثبات ذلك لم تكن متوفرة في ذلك الحين، فها هي تتوفر أمام الجميع الآن، من دون أن يدفع ذلك خامنئي إلى إعادة حساباته، وحاله تماماً مثل حال المقامر الذي يخسر، لكنه يصر على التشبث بالطاولة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...