


عدد المقالات 205
(ت) شدتني صورة مرت عليّ في «تويتر» لرجلين متقابلين بينهما رقم بالكتابة الإنجليزية، أحدهما يدعي بأنه الرقم تسعة والآخر مصر على أنه ستة. كلاهما على حق من وجهة نظره، وكلاهما يملك الدليل لو طُلب منه الإثبات، وفي نفس الوقت كلاهما متأكد من خطأ الثاني. هذا الجدال يمر علينا يومياً، قد نشهده وقد نكون جزءاً منه، لا نقتنع بوجهة نظر الآخر وحسب، ولا نرى كيف يمكن أن يكون على حق، رغم أن الحق بيّن والباطل بيّن، ونحن نراه بشكل واضح! نرفض أن نضع أنفسنا في حذاء الآخر، رغم أن الشيء الوحيد الذي قد لا نختلف فيه معه هو أن لكل قدم مقاساً مختلفة! (أ) قد تختلف درجات لون المروج من أخضر غامق إلى أخضر معتدل إلى أخضر فاتح إلى أخضر مصفر، وهكذا، ولكن لا يمكننا الاختلاف أبداً حول الأسود والأبيض، رغم أن هناك من قد يجادلك في ذلك حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. لا يوجد ما يبرر قتل المسالم، وهو من لم يعتد على أحد، أو كما يُسمى هذه الأيام «المدني». في هذه المسائل يوجد الجانبان الصحيح والخاطئ، فإما أن تكون بيضاء كلها أو سوداء كلها بلا مناطق رمادية، فادعاء جانب بأنها صحيحة بينما هي في الحقيقة خاطئة غير مقبول ومرفوض تماماً، ولا يبرره أي شيء، لا لون ولا طائفة ولا عقيدة ولا فكر. في هذا النوع من المسائل توجد حقيقة واحدة، إما أن تراها أو يراها الطرف الآخر، والأكيد بأن العالم كان ليكون مكاناً أفضل لو رآها الاثنان معاً! (م) مع تزايد التفتح أو الانغلاق -إن لم يتم استثماره بطريقة جيدة- الإلكتروني على الشبكات الافتراضية، ارتفعت بالضرورة أعداد الناس الراغبين بإبداء آرائهم، إما لإثبات أنفسهم أو لأي سبب آخر، المهم أنهم يفعلون ذلك، ومن هذا الطريق يعبرون عن الصورة التي تمر أمام أعينهم عن قضايا معاصرة أو تاريخية أو مستقبلية، وقد تكون هذه الصورة بلا لون أو بيضاء أو سوداء أو رمادية، والأسوأ أن تكون الألوان مرمية على الصورة بطريقة مبتذلة يُقصد بها حرفية الفنانين! هؤلاء هم أنفسهم من يعبرون عن صحة وجهة نظرهم أو خطئها دون دليل أو إثبات وبجهل وتقليد أعمى، وبدل تلوين الرأي بما هو مفيد ونافع، يجعلون الصورة تبدو باهتة بلا طعم وذوق. (ل) من بعد تلقين أجوبة سؤال بيّن صحة العبارة من عدمها مع التعليل، أوجدوا ناقش العبارة التالية مع الأدلة، حيث إن توضيح الصحيح أو الخاطئ دون غيرهما، أصبح غير كاف في معظم الأمور، فلا يوجد جانب واحد للقمر، ولا أرضية واحدة لكل البشر، ولكن قد يساعدك أن تملك دليلاً على ما تقول وتدعي! فابدأ البحث عن أدلتك.
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...