alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

عن فضائية «الجزيرة» بحلتها الجديدة

27 نوفمبر 2016 , 01:12ص
احتفلت الجزيرة مطلع هذا الشهر بعيدها العشرين، ليس في سياق تقليدي وحسب، بل أيضا بإطلاق حلة جديدة، فاخرة من حيث الشكل، وثرية من جهة المضمون، بما يعيد للقناة المشاكسة ألقها الذي ذهب البعض إلى أنه تراجع بعض الشيء خلال الأعوام الأخيرة.
النظرية الأخيرة هي ما تحتاج إلى تدقيق، فالحديث عن التراجع ليس صحيحا إذا نظرنا للأمر من زاوية المنافسة مع الفضائيات الأخرى، ذلك أن منصفا لا يماري في حقيقة أنها لم تغادر موقعها في الصدارة بفارق كبير عن غيرها، وأن تشيح بعض النخب المؤدلجة، ومعها جمهور طائفي بزاوية النظر عنها، فهذا لا يعني الكثير في واقع الحال.
أما إذا جئنا نتحدث عن تراجع في مشاهدة الفضائيات، والسياسية منها على وجه الخصوص، وهذا ميدان الجزيرة، فقد يكون ذلك صحيحا إلى حد ما، ذلك أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تشغل الحيز الأكبر من وقت الناس، وأصبح كل واحد يحمل «فضائيته» في جيبه أو يده (الهواتف الذكية)، ويشاهد من خلالها ما يريد مشاهدته من أشياء تثير انتباهه.
هنا أيضا لم تغب الجزيرة، فهي وبذكاء مشهود واكبت هذا التطور، وذهبت تبحث عن هذا اللون من الجمهور، فكان أن تواصلت معه عبر وسائل التواصل الحديثة، فكانت فيديوهاتها القصيرة، وأخبارها في تويتر وفيس بوك ويوتيوب تلاحق المشاهد، وتوصل إليه المعلومة والمشهد اللافت، وهي كما تصدرت في المجال الفضائي إن جاز التعبير، كانت لها الصدارة أيضا في مجال الإعلام الجديد، وأرقامها لافتة على هذا الصعيد (20 مليونا في فيس بوك).
ما ينبغي التذكير به دائما هو أن السبب الأهم في نجاح الجزيرة كان يتمثل ولا يزال في انحيازها لهموم الأمة. ومن يهجونها اليوم، أو يقللون من شأنها ويتحدثون عن تراجعها، إنما هم أولئك الذي ارتدوا على أعقابهم ووقفوا ضد أشواق الجماهير في الحرية، فساندوا طغاة، وصاروا أقرب للولي الفقيه في طهران، منهم إلى هموم الغالبية الساحقة من الأمة، ومن الطبيعي أن ينفض هؤلاء عن الجزيرة، لأنها ببساطة تفضح تناقضاتهم، وتعرّيهم أمام أنفسهم، قبل أن تعريهم أمام الجمهور، ولهؤلاء بالطبع منابر معروفة يذهبون إليها كي تخدرهم، وتشعرهم بأنهم على الحق.
لا حاجة للتذكير بموقف هذه الفئة من الجزيرة، فقد كانت عندهم قناة المقاومة، وكثير منهم عُرفوا من خلالها، ولكنهم انقلبوا عليها حين ساندت ثورة الشعب السوري، بينما وقفوا مع الطاغية.
في احتفاليتها العشرين، لم تذكّر الجزيرة الناس بأنها هنا، وأنها تحتفل بسيل من الإنجازات ومن الشهداء، بل حضرت أيضا بحزمة جديدة من البرامج التي تسعى إلى استقطاب مزيد من المشاهدين الذين عزفوا عن الشاشة الصغيرة، في الوقت ذاته الذي ستحصل من خلالها (أعني البرامج الجديدة)، على كثير مما يمكن أن تبثه عبر الإعلام الجديد وتحقق من خلاله التواصل مع أكبر عدد من المشاهدين.
سيقال الكثير حول تلك البرامج، وسيختلف الناس حولها من دون شك، لكن المؤكد أن هناك جديدا يستحق الترحيب، لا سيما البرامج الساخنة ( شاهد عيان، المسافة صفر، ما خفي أعظم)، فضلا عن برامج أخرى مهمة، مثل برنامج «المقابلة» الذي يقدمه الإعلامي المميز علي الظفيري، وكذلك البرنامج الخفيف (فوق السلطة)، والذي انتقده البعض كونه يشبه برامج في فضائيات أخرى، كأن هذا اللون حكر على أحد بعينه، وليس فكرة يمكن ترجمتها بطرائق ومضامين شتى. وكل ذلك إلى جانب عدد من البرامج القديمة التي لا تزال مهمة للجمهور مثل «الاتجاه المعاكس» وسواه.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...