alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

حقوق مهدرة...!

27 أكتوبر 2016 , 01:05ص
الاهتمام بالشكل دون المضمون سياسية ثابتة لدى النظام المصري، في الشكل هناك اهتمام ظاهري بملف حقوق الإنسان، وفي المضمون مصر من أكثر الدول سوءاً في هذا المجال، في الشكل عندما تم تشكيل مجلس النواب،كان هناك حرص على أن يكون من بينها لجنة لحقوق الإنسان، من بين ٢٦ لجنة، تغطي كل اهتمامات المجلس، وليكمل بها النظام الشكل، فأصبح لدى مصر لجنة برلمانية ومجلس قومي لحقوق الإنسان، ولكن السؤال هل قامت اللجنة أو المجلس بأي دور باتجاه تحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر؟ الإجابة بالنفي، ووصل الأمر إلى أن الخلافات بين رئيس مجلس النواب على عبدالعال ورئيس لجنة حقوق الإنسان محمد أنور السادات، دفعت الأخير إلى الاستقالة من رئاسة اللجنة، متهما رئاسة المجلس بأنها تحاول إلغاء عملها، وتقليص دورها، وسط تهديدات من رئيس المجلس بتجميد عملها وإجراء انتخابات جديدة، كل ذلك وهي أصلاً لم تقم بواجبها، فلم يسجل لها مثلاً زيارة السجون، أو تفقد عمل أقسام الشرطة، ولم تجتمع سوى مرة واحدة مع المجلس القومي وشهدت الجلسة مشاحنات واتهامات من أعضاء اللجنة للمجلس، بعدم القيام بواجبه أو مهمته.
وعندما بدأ الفصل الثاني من دورة مجلس النواب الحالي، كانت لجنة حقوق الإنسان مستهدفة، وتم التخطيط بعناية شديدة، لوصول أحد المحسوبين على النظام لرئاستها، التي تنافس عليها سبعة مرشحين، وكثف ائتلاف دعم مصر جهوده للفوز برئاسة اللجنة، وأدار الأمر كما لو كان معركة حربية، فطلب من عدد من أعضائه الانضمام إلى عضوية اللجنة، والذي ارتفع ليصبح ٦٣ عضواً بعد أن كان ٤٠ فقط في السنة الماضية، بينما هناك لجان على نفس الأهمية وقد تزيد، لا يتجاوز عدد أعضائها تسعة فقط، اللجنة الاقتصادية ١٩ عضوا، وذلك لضمان الفوز، مما دفع عدداً من المرشحين من الانسحاب من الترشيح، وتقدم أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين باستقالته من المجلس، احتجاجاً على ما يحدث، والأخطر أن الائتلاف رشح لرئاسة اللجنة لواء سابقاً في الداخلية علاء عابد، وقد سبق اتهامه في قضية تعذيب مواطن في عام ٢٠٠٥ يدعي عماد فخري، ولم يكن عضواً في اللجنة في الدورة الماضية، وجاء في تشكيلها اثنان من رجال شرطة كرئيس ووكيل، والآخر عضو سابق في الحزب الوطني المنحل.
إذاً فالهيكل التنظيمي للاهتمام بملف حقوق الإنسان في مصر في يد هذه اللجنة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والأخير رغم أن تعيين أعضائه تم من الحكومة، إلا أن كل توصياته لا يؤخذ بها، فإن كل تحركاته موضع شك، أما اللجنة بهذا التشكيل، وبذلك الرئيس، فهي المكلفة بالنظر من حيث المبدأ في عدد من القضايا الغاية في الأهمية المطروحة على جدول أعمالها، مثل إدخال تعديلات على قانون التظاهر، أو العدالة الانتقالية، ورئيسها ومن خلال عملية تلميع إعلامي في كل الأذرع الحكومية، لا يرى أي تجاوزات حالية في ملف حقوق الإنسان في مصر، رغم كل تقارير المجتمع المدني والمنظمات الدولية، ويعتبر «أن عصر الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي من أسوأ العصور في ملف حقوق الإنسان والذي شهد انتهاكات لم تشهدها عصور هتلر وموسوليني» كما قال في أحد حواراته العديدة للإعلام المصري؛ ولأنه يدعو إلى «عدم اختزال حقوق الإنسان في الملف الأمني فقط، فهناك ملفات أكثر أهمية من ذلك، ومرتبطة بالحياة اليومية للمواطن» كما قال، فقد حدد أجندة عمل تتضمن زيارات للمدارس للاطمئنان على الحالة التعليمية، وهي مهمة لجنة أخرى في المجلس، وليس زيارة السجون، والاطمئنان على حصول السجناء وعلى حقوقهم، كما كفلها القانون، وزيارة المستشفيات ودوررعاية الأيتام، وليس أقسام الشرطة، في محاولة لوقف التجاوزات في معاملة الشرطة مع المواطنين، لم يهتم بالقيود المفروضة على الحريات العامة، أو ظاهرة الاختفاء القسري أو بقاء الجناة بمنأى عن العقاب والمساءلة، فكلها قضايا ليست من اهتماماته.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...