alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

معركة حلب.. صراع على روح الإسلام وقلب المشرق

27 يونيو 2016 , 12:19ص

كفانا زعيم حزب الله الإرهابي حس نصر الله، مؤونة التأكيد على الأهمية الكبرى التي يُوليها حلفه لمعركة حلب التي وصفها بالكبرى والاستراتيجية، وأنها ستحدد مصير المشرق، بيد أنه تواضع قليلاً هذه المرة حين استثنى فلسطين من أهدافها، فقال إنها للدفاع عن الأردن والعراق ولبنان وسوريا. هذه الإشارة من قبل الغزاة الجدد للشام تؤكد أهمية حلب، وتعيد الأذهان إلى تاريخ مجيد لقنته حلب للغزاة والقتلة على مدى تاريخها، كما يستذكر معها الباحثون والمؤرخون دلالة حلب التاريخية وانعكاسات هذه المعركة على معركة الشام والمنطقة كلها.. تذكر كتب التاريخ أن مدينة حلب خلال الإقلاعة الحضارية للعالم الإسلامي أيام الزنكيين، كانت الرافعة الأساسية للإقلاع يوم تصدت للحلف الصليبي- العبيدي «الفاطمي»- الصهيوني، فكانت أن أسقطت إمارة الرُّها الصليبية في تركيا حالياً، وكانت أول من تمرد على سلطة العبيديين، فخرج منها الزنكيون وخاضوا معاركهم مع إخوانهم في دمشق والقاهرة، ثم نقلوا هذه الانتصارات إلى القدس فحرروها لاحقاً على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، ومن قبل ثمة ثارات تاريخية للصليبيين الأروثوذكس كون مهد كنيستهم من حلب، فقد تعرض الجيش الصليبي الروسي من قبل إلى ضحايا بالآلاف نتيجة غزوه للمنطقة الممتدة من حلب إلى سهول تركيا حالياً.. فهذه المنطقة متداخلة جيوبولوتيكياً وسياسياً وتاريخياً، ولا يمكن فصل ما يجري في حلب عما يجري في الموصل ودمشق وأنطاكيا واسطنبول، ولذا فقد أفصح حسن نصر الله عن ذلك بقوله إنها معركة استراتيجية كبرى لتقرير مصير سوريا ولبنان والعراق والأردن، أما مجاهدو الشام فهم يعتبرونها حلقة من معاركهم المتواصلة في سوريا اليوم وسوريا بالأمس وغداً بإذن الله، وهم ذرية من ذرية انتصارات الأمس، كما كان غزاتهم ذرية من ذرية العدوان والهزيمة.. يقول الميجور ج_ب_ كلوب في محاضرة ألقاها في «تشاتام هاوس» في الخمسينيات من القرن الماضي: «إن حلب هي رأس المثلث، العراق وسوريا يلتقيان في حلب، ولهذا فإن أي قوة حربية يمكنها الدفاع عن حلب سوف تقطع خط الرجعة على أي جيش يسير من العراق إلى سوريا وبالعكس، وأي قوة من الأناضول إلى حلب يمكنها قطع المواصلة بين القطرين». ولذا، لم يكن غريباً أن تخوض طلائع مجاهدي الصحابة بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه معاركها على تلة العيس في الريف الحلبي، والتي كانت تُسمى «قنسرين» يومها، ومن بعده كانت الحروب الصليبية التي أطلقها الغزاة من ساحتها في تلك المنطقة وتحديداً الريف الجنوبي والحلبي إلى امتداده في السهل التركي، وريف إدلب الصامد حتى اليوم.. التاريخ يعيد نفسه، ولكن هذه المرة فقط من جانب المعتدين والغزاة الذين اجتمعوا من روسيا القيصرية الأرثوذكسية إلى العبيدية الجديدة في طهران وقم وبغداد وجبل عامل وباميان، ولكن للأسف حتى الآن لم يُعد نفسه على صعيد الأصدقاء وحلفاء الثورة السورية، التي يعرف من يفهم أبجديات العمل السياسي أنها لم تعد ثورة سورية وإنما ثورة المشرق كله وثورة ستحدد مصير روح الإسلام، فيما إذا كان الإسلام الذي نزل على محمد عليه السلام، وهو ما تواصل الدفاع عنه منذ ذرية خالد وأبي عبيدة، أم أنه إسلام خزعبلات وكذب واحتيال وتزييف ودفاع عن مراقد مزعومة كاذبة كحال السردية الصهيونية في خزعبلات المبكى ونحوه، وإن كان حال الصهاينة أفضل بمرات، فهم لم يخترعوا إلا مبكى واحدا، بينما في الشام يكذبون كل ساعة ويخترعون العشرات من أمثاله، وهم على مدى نصف قرن تقريباً لم يبتلعوا ربع أراض ابتلعها الصهاينة، ولم يقتلوا أو يشردوا أو يحرقوا إلا عُشر معشارهم.

موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...