alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الدور المفقود!

27 مايو 2017 , 01:09ص
لا تشبه الليلة البارحة، ففي عام 2009 اختار الرئيس الأميركي باراك أوباما العاصمة المصرية القاهرة، وتحديداً جامعة القاهرة، ليوجه منها خطاباً إلى العالمين الإسلامي والعربي، حول رؤيته لهما، بينما في الأسبوع الماضي اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرياض العاصمة السعودية لتكون محطته الأولى، في أول جولة خارجية منذ توليه منصبه في يناير الماضي.
كلا الرئيسين ترمب وأوباما كان له رؤية وأهداف حكمت هذا الاختيار، في ظل حقيقة مؤكدة أن مثل هذه الأمور لا تتم بالصدفة، ولكنها تخضع لدراسات ورؤى ومناقشات بين دائرة كل منهما، أوباما اختار القاهرة لأنها في ذلك الوقت، كانت تمثل طرفاً أصيلاً في معادلة المنطقة، دولة محورية ومؤثرة وفاعلة في قضايا الشرق الأوسط، حتى الانحياز إلى جامعة القاهرة كانت أيضاً رسالة، وكان يمكن بالطبع أن يكون الخطاب من أحد القصور الرئاسية، أو أي مكان آخر، ولكن المغزى من جامعة القاهرة باعتبارها أحد أهم رموز التنوير والتعليم في المنطقة، والإصلاح الذي جاء أوباما مبشراً به، بينما دونالد ترمب كان له رأي آخر بأبعاد مختلفة ومتعددة، الأول –إيجابي– يتعلق بالسعودية باعتبارها من يقود المنطقة، كما أنها الأكثر تفاعلاً وتماساً مع قضاياها، التي تمثل هموماً استراتيجية لأميركا أيضاً، سواء في ذلك الإرهاب، أو محاصرة إيران، وحتى تفعيل عملية السلام، والثاني– سلبي- له علاقة بتراجع الدور المصري في كل الملفات، حتى تلك التي لها علاقة مباشرة بالأوضاع في المنطقة، سواء الأزمة السورية أم مواجهة المشروع والأطماع الإيرانية، وحتى الأزمة الليبية.
وكان الرئيس الأميركي ترمب هو استثناء القاعدة، التي تقول بأنه من الصعب على أي رئيس أميركي أن يقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط، ولا تكون القاهرة إحدى محطاته، حتى ولو كانت توقفاً لعدة ساعات، فكثيراً ما كانت مصر الدولة الاستراتيجية، القادرة على أن تستضيف تجمعات دولية للبحث في قضايا المنطقة، وكلنا ما زلنا نتذكر الدور البارز الذي لعبته مدينة شرم الشيخ في استضافة العديد من المؤتمرات الدولية، وأشهرها اجتماع صناع السلام في 1996، بمشاركة قادة وكبار المسؤولين من 29 دولة، لبحث جدول أعمال قد لا يختلف عن ذلك الذي تم بحثه في قمة الرياض الأميركية مع قادة دول عربية وإسلامية، ومنها البحث في آليات وقف الإرهاب، وإنهاء العنف وتعزيز السلام في المنطقة، والعجيب هو الاحتفاء المصري بمجرد وعد ترمب بأن تكون له زيارة للقاهرة، في ترضية دبلوماسية لا تخفى على أحد، «وجبر خاطر» كما يقول المثل المصري.
لم تكن فقط الرسالة الوحيدة التي كشفت عنها أحداث الأسبوع الماضي، وأكدت مدى التراجع في القيمة الاستراتيجية لمصر، وغياب أي دور مؤثر، فللمرة الثانية خلال أسابيع تفشل القاهرة في الجمع بين طرفي النزاع الليبي، فايز السراج وخليفة حفتر، بعد لقائهما في أبوظبي، والتسريبات التي حاولت أن تخفف ذلك الفشل، بالترويج لفكرة أن هناك توافقاً بين كافة الأطراف على أن يكون التوقيع على الاتفاق بين حفتر والسراج في القاهرة، والغريب هذه المرة على عكس ما حدث سابقاً، فإن السراج هو من تحفظ على اللقاء، رغم الإعلان عن زيارة حفتر للقاهرة واستقباله للمرة الأولى وعلناً من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكانت حجة السراج انشغاله بأمور طارئة في ليبيا، واستحق حفتر مكافأة على ذلك، في حضور رئيس الأركان المصري الفريق محمود حجازي ورئيس اللجنة المعنية بالملف الليبي، العرض العسكري الذي أقامه حفتر بمناسبة مرور عدة سنوات علي بدء عملية كرامة ليبيا، وإن كان الأمر في النهاية مثل ترسيخ لفكرة انحياز مصر لطرف في الصراع الليبي دون الطرف الآخر، كما يقلل من فرص أن تكون وسيطاً نزيهاً، مثلما عليه الحال مع دول مثل تونس أو الجزائر أو غيرها.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...