alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

حكاية آية..!

27 أبريل 2017 , 01:11ص
أزمتها نموذج للمأساة التي تمر بها مصر، أتحدث عن قضية آية حجازي المصرية الأصل الأميركية الجنسية، التي تم الإفراج عنها بعد ثلاث سنوات من الحبس الاحتياطي، بعد أن تمت تبرئتها من تهم الاتجار في البشر واحتجاز أطفال، نتيجة تدخلات من الرئيس الأميركي رونالد ترمب وإدارته.
القضية كاشفة لوجوه متعددة، وأبعاد مختلفة، نتوقف عند بعضها، أولها الحالة المأساوية التي يعشها الآلاف الذين يعانون من الحبس الاحتياطي لمدد طويلة، تتحول في حد ذاتها إلى عقوبة، دون جريمة تذكر، يخرج -سعداء الحظ- المفرج عنهم، وكأن شيئاً لم يكن، دون أي تعويض مادي أو معنوي عن ضياع مستقبلهم التعليمي، إذا كانوا في مرحلة الدراسة، أو فقدان وظائفهم إذا كانوا من العاملين في الدولة، الكل يعرف تلك المأساة دون أن يتحرك أحد، أو يبحث في طريقة للإصلاح، بل الاتجاه إلى التشدد هو الغالب، كما كانت قضية آية كاشفة عن مدى تدخل السياسة في القضاء، فهناك خطر داهم يعاني منه الآلاف، نتيجة الاعتماد على تحريات الأجهزة الأمنية، في توجيه التهم إلى الأفراد، فهاهي آية يتم تجديد حبسها سبع مرات، وفي المرة الثامنة تأمر نفس المحكمة بالإفراج عنها، وتبرئتها دون توجيه أي اتهام لها، وهي بهذه الصورة تبدو أفضل كثيراً، من حالات مرضية بأمراض مستعصية في السجون، دون أي أمل في الخروج، نتيجة تحريات في الغالب غير صحيحة أو تفتقد الدقة، أو تمثل اتهامات مرسلة.
كما كشفت القضية عن عدم وجود أي معنى، للحفاوة التي أبدتها مصر الرسمية في عدم اهتمام إدارة ترمب بملف حقوق الإنسان في مصر، أو إن تلك القضية لن تكون أحد الملفات التي تحظى باهتمام من قبل الإدارة، فالظروف التي أحاطت بتلك القضية، كشفت عن اهتمام غير مسبوق من ترمب وأركان نظامه، بالإفراج عن آية، والتي كانت أحد المطالب التي قدمها ترمب للرئيس المصري أثناء زيارته للعاصمة واشنطن، ونقل عن ترمب أنه قال لمساعديه «أريدها هنا»، واستعجل وزير الدفاع أثناء زيارته للقاهرة إجراءات خروجها إلى واشنطن، كما اهتم بالقضية أعضاء في الكونجرس، وكان الاستقبال الحافل لآية وزوجها وأخيها من قبل ترمب في البيت الأبيض، رسالة لمن يهمه الأمر في واشنطن والقاهرة، خاصة وأنه وفر لها طائرة عسكرية لنقلها إلى واشنطن، وأبقى مساعدة مستشار الأمن القومي المصرية الأصل دينا باول في القاهرة، لإتمام صفقة الإفراج عنها، ونقلها إلى واشنطن، مما وضع القضية في دائرة الضوء على المستوى المصري والدولي، وتسبب في إحراج شديد للحكومة المصرية.
وغابت الردود الرسمية، لتقدم للرأي العام المصري إجابات شافية عن حقيقة تلك القضية، وملابساتها وأسباب القبض على آية لسنوات ثلاث، ثم الإفراج عنها في ظروف غامضة، استجابة لضغوط أميركا، ولجأت الحكومة المصرية إلى أحد أساليبها في الرد غير المباشر عبر الكتائب الإلكترونية، التي تتحكم فيها تلك الأجهزة، بالترويج لاتهام غريب ومريب، بأن آية كانت تمارس الجاسوسية لصالح أميركا، رغم أنه طوال جلسات التقاضي لم نسمع مثل هذا الاتهام، والذي ظهر فجأة بعد استقبال ترمب، ولأن الأمر بتلك الصورة يثير تساؤلات عديدة عن أسباب الإفراج عن جاسوسة، فلم يتوقف مسلسل الكذب، ودخلنا في الترويج لبطولات وهمية، تستر عورة النظام، بالحديث عن صفقة تبادل جواسيس، آية مقابل شخص أميركي من أصول مصرية، محكوم عليه في قضية كانت تستهدف اختبار مدى ولائه لبلده الجديد أميركا، فتم الدفع بعناصر من الأجهزة الأمنية الأميركية على أنهم مصريون، فأبدى استعداداً للتعاون معهم، وحكم عليه بـ١٥ عاماً، والقصة صحيحة، ولكن ليس هناك أي صفقات لتبادل جواسيس، وإلا لظهر الجاسوس المزعوم على الفضائيات المصرية، باعتباره إذا كان أمر الإفراج صحيحاً، فانه يمثل إنجازاً بكل المقاييس.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...